عائلة ايت الجيد محمد بنعسى تستغرب لحكم البراءة الصادر لصالح قاتل ابنهم

نظمت هيئة الدفاع عن عائلة محمد بنعيسى آيت الجيد”، ، يوم أمس السبت 16 دجنبر، ندوة صحفية بمدينة فاس، حضرها نحو 30 مشاركا، من ضمنهم محامون وممثلون عن وسائل الإعلام الوطنية، وذلك على اثرالحكم الصادم وغير المفهوم الذي أصدرته محكمة الاستئناف بفاس، القاضي بتبرئة عبد العالي حامي الدين ومن معه، في ملف اغتيال .

وخلال هذا اللقاء، ألقى “لحسن آيت الجيد”، قريب الفقيد، كلمة تطرق فيها إلى معاناة ذوي الحقوق، طيلة ما يناهز 24 سنة مرت على حادث الاغتيال البشع، مبديا تشبث العائلة بحقها في معرفة الحقيقة الكاملة حول هذه الجريمة المروعة، مستغربا الانحراف الذي شهدته محاكمة الفاعلين الأساسيين في الجريمة، وعلى رأسهم المسمى “عبد العالي حامي الدين”، عضو حزب العدالة والتنمية.

أما المحامي محمد بوكرمال، فقد اعتبر أن المسمى عبد الكبير أجبيل وكبير قسيم وعبد الواحد كريويل وتوفيق كادي، الذين تمت تبرئتهم من المنسوب إليهم يوم 23 من الشهر الماضي، من طرف محكمة الاستئناف بفاس، ضالعون في الجريمة البشعة، وتتوجب محاكمتهم وحبسهم، على غرار عمر محب، الذي يقضي عقوبة بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، لثبوت تورطه هو الآخر في الجريمة.

واستطرد المحامي المذكور موضحا أن المتهمين وعلى غرار حامي الدين، هم الفاعلون الحقيقيون في هذه الجريمة، كما أن حامي الدين، ومن خلال المحاضر المنجزة، عمل على تثبيت القتيل على الأرض، لتمكين المجرم الآخر من تصفيته، وهذه جريمة مشاركة متكاملة الأركان وفق التشريع المغربي، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات حول “قناعة” القاضي ومن معه في الهيئة، بـ”براءة” حامي الدين من الجريمة.

من جهته، أكد المحامي “بنجلون التويمي”، أن محاكمة المتهمين انطلقت في وقت كان فيه حزب العدالة والتنمية يرأس وزارة العدل والحريات، في شخص مصطفى الرميد، ورئاسة الحكومة، في شخص عبد الإله بنكيران، واللذين سبق لهما أن مارسا ضغوطا كبيرا على القضاء، والتأثير على مسار الملف.

ويظهر أن القضية لا زالت تخضع لتأثير ضغوط الرميد وبنكيران، وهو ما يمكن أن يكون تفسيرا لهذا الحكم القضائي الغريب من نوعه، القاضي بتبرئة متورطين في جريمة اغتيال بشعة تحت غطاء ديني ، رغم أن كل وثائق الملف، تؤكد ضلوعهم في الجريمة البشعة.وواصل المحامي بنجلون التويمي مداخلته قائلا إن أعضاء حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، لهم ميول معروفة نحو العنف، وسفك الدماء، وخير دليل على استمرار هذا الفكر الظلامي الداعشي، هو تورط شباب من هذه الحركة في الإشادة بجريمة اغتيال السفير الروسي، إضافة إلى تصريحات عبد الإله بنكيران، الذي صرح بعظمة لسانه بأن بعض “إخوانه” ارتكبوا أعمال عنف، عندما كان هو من نشطاء الشبيبة الإسلامية.

By