يومية مغربية: لم كل هذا ” الزعيق”!!

صباح رباطي على ” زعيق” متواصل لسيارات الأمن المواكبة لموكب رسمي، هل يتعلق الأمر بزيارة رسمية لملك او امير او رئيس دولة ما.

نقرة على الحاسوب يتبين ، الا زيارة رسمية لأي من أولئك للمغرب في الفترة الحالية، إجراءات امنية استثنائية امام سفارة فلسطين بحسان ،حيث تقف كوكب من السيارات الفاخرة، تزيل الغموص، يتعلق الامر بزيارة لرئيس حركة سياسو اسلامية للمغرب بدعوة من حزب على بنفس المرجعية.

لكن يبقى التساؤل مطروحا، لم كل هذا الهرج، مرحبا به، هل تستوجب زيارته كل هذه الاجراءات الاستثنائية، هل هناك من يهدد سلامته لما يعامل  معاملة رئيس دولة، يتسابق الكل لاستقباله اخذ صورة تذكارية معه، والتعبير عن تضامنه معه ومع …..

اوليس العشرات من المسؤولين وزعماء الحركات والاحزاب والوزراء، يزورون المغرب يوميا ويجرون محادثات مع عدد من الفعاليات السياسية والحكومية والجمعوية، دون ان تقوم الدنيا لهم وبدون اعراس……

اي انجازات تسجل له واي اشعاعات اضافها لهذا العالم، وهو المقيم  في افخم الفنادق هناك في دوحة تميم ،بينما يعاني اطفال فلسطين الويلات يوميا جراء العدوان الصهيوني.

وان رحل عن فندقة في الدوحة حل بفندق اخر في طهران او في عاصمة اخرى…..

عندما حل سارعت وسارع مستدعيه،الى لبس اجمل ما أنتجته دور الازياء التركية من اجل استقباله وأخذ صور تذكارية معه والاحتفال به ،متناسين فقراء جرادة المنتفضين ضدا على التهميش والفقر والحكرة وقلة ذات اليد.

لم يكلف رئيس الوزراء العثماني  ولا وزراء حوبه ولا نواب حزبه ،انفسهم عناء السفر الى جرادة للوقوف على معاناة سكانها، لربما خوفا من انسلات مشعلهم نحو نواكشوط ،قبل ان يزينوا صالوناتهم بصور تجمعهم به.

يظل زعماء بعض الحركات ينتقدون فخامة حياة القصور العربية ، لكنهم لا يقبلون بأن يعاملوا  الا بنفس الأسلوب ،خاصة عندما يزورون المغرب.

By