أيطاليا تلتحق بالقواعد العسكرية التي تحاصر الجنوب الليبي

بعد الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، في عام 2014 انشئت باريس قاعدة للطائرات بدون طيار في نيامي ولديها أيضا قاعدة متقدمة في مداما (شمال شرق النيجر)، على بعد كيلو مترات عن ليبيا، وهي منطقة جد استراتيجية, ولدى الولايات المتحدة الأمريكية أيضا قاعدة عسكرية في أغاديز (شمال النيجر) وأخرى في نيامي، حيث تقلع طائراتها بدون طيار ” MQ-9 Reaper ” وفي أكتوبر 2016 ألمانيا أيضا تطلب قامت ببناء قاعدة جوية بحجة دعم بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) وتم بناء القاعدة بالقرب من العاصمة نيامي.
هذه المرة جاء دور إيطاليا. وفي الأسابيع المقبلة، ستنشر إيطاليا أيضا قواتها لمكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، منذ أن حصلت بالفعل على إذن من واشنطن وباريس . وأعلن رئيس الوزراء الايطالي باولو جينتيلوني، عن توقيع حكومة بلاده لاتفاقا تقنيا مع دولة النيجر، للحد من المهاجرين غير الشرعيين الذين يمرون من النيجر إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا عبر إيطاليا.

وقال جينتيلوني – في تصريحات صحفية نقلتها وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء – إن هذه الاتفاقية تتضمن تقديم مساعدات مالية للنيجر تبلغ 50 مليون يورو للتحكم في ظاهرة الهجرة غير الشرعية المنطلقة من دول جنوب الصحراء الإفريقية نحو الشواطئ الجنوبية للاتحاد الأوروبي.

وأوضح رئيس الحكومة الإيطالية، أن الهدف من هذا الاتفاق التقني هو الحد من تدفقات الهجرة التي تمر من النيجر إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا عبر إيطاليا من خلال تعزيز قدرات السيطرة في البلاد وعلى الحدود وعلى أمن دولة مثل النيجر، وفق تعبيره.

وأضاف باولو جينتيلوني قائلا: “إنه لا أحد يبيع أوهام اختفاء تدفقات الهجرة بفعل السحر، ويجب علينا أن نعمل معا، حتى مع أوروبا، وهناك بوسعنا أن نقلل من هذه التدفقات بشكل سريع نسبيا”.

يشار إلى أن هذا الاتفاق التقني الذي وقعته إيطاليا مع النيجر جاء في أعقاب لقاء رئيس الوزراء الايطالي باولو جينتيلوني مع رئيس دولة النيجر محمدو إيسوفو، خلال اليومين الماضيين في مقر رئاسة الوزراء (قصر كيجي) بالعاصمة روما. وتستعد الطلائع الأولى للقوة الإيطالية التي ستتمركز في النيجر للمغادرة نحو قاعدة «ماداما» العسكرية الفرنسية الواقعة على بعد مئة كيلومتر تقريبًا من الحدود الجنوبية لليبيا.وذكرت جريدة «لاريبوبليكا» الإيطالية، اليوم الاثنين، أنَّ العناصر الأولى للقوة الإيطالية ستغادر قبل نهاية العام الجاري أو بداية يناير المقبل.وكان رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، الذي زار عشية أعياد الميلاد البارجة الحربية (أتنا) المشارِكة في قوة «صوفيا» البحرية الأوروبية، أكد أنَّ حكومته قرَّرت إبداء مزيد الالتزام العسكري في منطقة الساحل.وقال جنتيلوني الذي رافقته وزيرة الدفاع روبيرتا بينوتي على ظهر البارجة الحربية إنَّ جزءًا من القوات الإيطالية المنتشرة في العراق سيتجه في غضون الفترة المقبلة نحو النيجر وإنَّ روما تريد التركيز على ظاهرتي الإتجار بالبشر والإرهاب في منطقة الساحل.وتقول المصادر الإيطالية إنَّ زهاء 500 عسكري إيطالي سيتم نشرهم في النيجر للالتحاق بوحدة عسكرية فرنسية مرابطة هناك منذ مدة.وأعلن الرئيس الفرنسي ماكرون الذي قام بزيارة القوات لفرنسية في النيجر منذ يومين أنَّ باريس ستواصل بدورها مهامها العسكرية في المنطقة وهدف إيطاليا حاليًّا هو عدم ترك فرنسا منفردة بإدارة الحدود الجنوبية لليبيا، وفق الخبراء. وحسب مصدر الخبر لا ريبوبليكا صرح رئيس الوزراء باولو جنتليوني بانه سيقترح على البرلمان الايطالي ارسال جنود الى النيجر ، وكما هو واضح من التصريح ان الامر يتطلب موافقةالبرلمان اولا وهذا سياخذ بعض الوقت وفي حالة الموافقة لن يتم نشر اي قوات قبل شهرين على الأقل.

0 comments

By