11:59 صباحًا - الإثنين 18 ديسمبر 2017

المغرب

بــــــــلاغ

تحتضن مدينة أسا حاضرة إقليم أسا-الزاك خلال أيام 22/23/24 دجنبر 2017 فعاليات الملتقى الوطني حول الواحات في دورته الرابعة، المنعقد تحت شعار “التنمية بالمجالات الواحية: التحديات الاقتصادية والمجالية وسبل رفعها” بحضور وفود رسمية مهمة على رأسها وزير الثقافة و الاتصال و الامين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان و عضو المكتب المديري للجامعة الملكية لكرة القدم والنائب البرلماني السابق مولود أجف ومدير ديوان وزيرة البيئة سابقا عادل الشتيوي والمدير العام لشركة كنوز للعقارات و المدراء الجهوين من مختلف القطاعات الحكومية و شخصيات أخرى .

الملتقى المنظم من طرف مركز الشباب الصحراوي للإبداع الإجتماعي بشراكة مع مجموعة من المؤسسات القطاعية بالمملكة يروم إلى فتح نقاش أكاديمي بلورة للتوصيات التي خرجت بها النسخ الماضية بإشراف خبراء وأساتذة جامعيين علاوة على المهتمين بالمجال الواحي والثقافي على المستوى الوطني والجهوي، وكذا ثلة من الأساتذة المتخصصين في الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ والتراث والسياحة وثقافة الواحات عبر سلسلة من الندوات العلمية التي ستنكب محاورها أيضا على فتح نقاش خاص بالتحديات الاقتصادية والمجالية بواحات المغرب الصحراوي وسبل رفعها.

ويتضمن برنامج الملتقى الذي ستواكبه مختلف المؤسسات ذات الإهتمام بميادين الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ والتراث والواحة والسياحة فضلا عن الفاعلين في المجال على الصعيد الوطني وجامعات المملكة مجموعة من الأنشطة الثقافية، وفي مقدمتها توقيع ثالث إصدار للمركز بعنوان “إشكالية الماء والتغيرات المناخية بواحات المغرب الصحراوي”، تنسيق: حسن رامو-حسن صدقي-بوجمعة بوتوميت- سعيد توتاي.

قالت يومية المساء ، ان  عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني، اصدىمذكرة أمنية إلى ولاة الأمن ورؤساء المناطق ورؤساء المصالح بمختلف ألوانها، تشدد على ضرورة تطبيق القانون في حق الجميع.

وذكرت ، في عددها لنهاية الأسبوع، أن مذكرة الحموشي أشارت إلى أن الجميع سواسية أمام القانون، سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، الكل ملزم بالامثتثال للقانون وفق الفصل 6 من الدستور، بما فيهم السلطات العمومية.

وقال الحموشي إن عناصر الشرطة “ملزمون فقط بواجبات الانضباط للقانون والتجرد والاستقامة”، مع تحسيسهم بأن الدولة تحرص على أن تشملهم بحمايتها ضد كل الاعتداءات اللفظية أو الجسدية أو الضغوط التي تطالهم أثناء مزاولتهم لمهامهم” تضيف اليومية ذاتها.

وفي السياق ذاته، يشرف المعهد الملكي للشرطة بمدينة القنيطرة، على دورتين تكوينيتين لفائدة 260 إطار أمني، من بينهم عمداء وضباط ومتمرين بمختلف مدار التكوين الأمني، حول القانون الدولي الانساني.

ووفق ذات اليومية، تم تقديم مداخلات تعريفية باتفاقيات جنيف الأربع التي تعتبر أساس القانون الدولي الانساني وكذلك التعريف بولاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلا عن استعراض حقوق الأشخاص وصلاحيات ضباط الشرطة القضائية في إطار تنفيذ هذا القانون.

يذكر أن المديرية العامة للأمن الوطني تهذف من وراء تنظيم هذه الدورات التكوينية لتدعيم وتعزيز تعاونها مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني، بالتزامن مع ارتدادات الزلزال الملكي الذي أطاح بمسؤولين وازنين ووزراء وعمال وكتاب عامين.

نظمت هيئة الدفاع عن عائلة محمد بنعيسى آيت الجيد”، ، يوم أمس السبت 16 دجنبر، ندوة صحفية بمدينة فاس، حضرها نحو 30 مشاركا، من ضمنهم محامون وممثلون عن وسائل الإعلام الوطنية، وذلك على اثرالحكم الصادم وغير المفهوم الذي أصدرته محكمة الاستئناف بفاس، القاضي بتبرئة عبد العالي حامي الدين ومن معه، في ملف اغتيال .

وخلال هذا اللقاء، ألقى “لحسن آيت الجيد”، قريب الفقيد، كلمة تطرق فيها إلى معاناة ذوي الحقوق، طيلة ما يناهز 24 سنة مرت على حادث الاغتيال البشع، مبديا تشبث العائلة بحقها في معرفة الحقيقة الكاملة حول هذه الجريمة المروعة، مستغربا الانحراف الذي شهدته محاكمة الفاعلين الأساسيين في الجريمة، وعلى رأسهم المسمى “عبد العالي حامي الدين”، عضو حزب العدالة والتنمية.

أما المحامي محمد بوكرمال، فقد اعتبر أن المسمى عبد الكبير أجبيل وكبير قسيم وعبد الواحد كريويل وتوفيق كادي، الذين تمت تبرئتهم من المنسوب إليهم يوم 23 من الشهر الماضي، من طرف محكمة الاستئناف بفاس، ضالعون في الجريمة البشعة، وتتوجب محاكمتهم وحبسهم، على غرار عمر محب، الذي يقضي عقوبة بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، لثبوت تورطه هو الآخر في الجريمة.

واستطرد المحامي المذكور موضحا أن المتهمين وعلى غرار حامي الدين، هم الفاعلون الحقيقيون في هذه الجريمة، كما أن حامي الدين، ومن خلال المحاضر المنجزة، عمل على تثبيت القتيل على الأرض، لتمكين المجرم الآخر من تصفيته، وهذه جريمة مشاركة متكاملة الأركان وفق التشريع المغربي، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات حول “قناعة” القاضي ومن معه في الهيئة، بـ”براءة” حامي الدين من الجريمة.

من جهته، أكد المحامي “بنجلون التويمي”، أن محاكمة المتهمين انطلقت في وقت كان فيه حزب العدالة والتنمية يرأس وزارة العدل والحريات، في شخص مصطفى الرميد، ورئاسة الحكومة، في شخص عبد الإله بنكيران، واللذين سبق لهما أن مارسا ضغوطا كبيرا على القضاء، والتأثير على مسار الملف.

ويظهر أن القضية لا زالت تخضع لتأثير ضغوط الرميد وبنكيران، وهو ما يمكن أن يكون تفسيرا لهذا الحكم القضائي الغريب من نوعه، القاضي بتبرئة متورطين في جريمة اغتيال بشعة تحت غطاء ديني ، رغم أن كل وثائق الملف، تؤكد ضلوعهم في الجريمة البشعة.وواصل المحامي بنجلون التويمي مداخلته قائلا إن أعضاء حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، لهم ميول معروفة نحو العنف، وسفك الدماء، وخير دليل على استمرار هذا الفكر الظلامي الداعشي، هو تورط شباب من هذه الحركة في الإشادة بجريمة اغتيال السفير الروسي، إضافة إلى تصريحات عبد الإله بنكيران، الذي صرح بعظمة لسانه بأن بعض “إخوانه” ارتكبوا أعمال عنف، عندما كان هو من نشطاء الشبيبة الإسلامية.

أعلنت لجنة التوجيه الاستراتيجي ل “دار المناخ المتوسطية”، خلال اجتماعها  بطنجة، عشية انطلاق اللقاءات السنوية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن المغرب سيتولى رئاسة “دار المناخ المتوسطية” التي تجسد فضاء للتشاور والتداول حول سبل رفع التحديات المناخية.

وأوضح بلاغ لجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن “المغرب، سيتولى رئاسة دار المناخ المتوسطية، التي تجسد فضاء للتشاور والتداول وتحقيق الإجماع حول سبل رفع التحديات المناخية بين جميع الفاعلين غير الحكوميين والمستثمرين، والمستهلكين والمساهمين من العالم التربوي وكذلك الفاعلين الحكوميين.

كما أقرت لجنة التوجيه الاستراتيجي الركائز الخمس لعمل “دار المناخ المتوسطية”، والتي تتمثل في تمويل المشاريع، وتعزيز الكفاءات والقابلية، وتغيير السلوكات، والابتكار والتقنيات، وتوطيد التعاون بين مختلف الفاعلين في دول الحوض المتوسطي.

ويتحدد الهدف الرئيسي للجنة التوجيه الاستراتيجي، وهي أعلى هيئة لتدبير “دار المناخ المتوسطية”، في تسخير خبراتها وفق التصور الذي حدده فريق الإعداد، فضلا عن تقديم مقترحات تمويلية من أجل انطلاقة هذه المبادرة.

وتتوج اللقاءات السنوية الأولى لـ”دار المناخ المتوسطية”، النجاح الذي حققه مؤتمر الأطراف لدول المتوسط حول المناخ، الذي انعقد في يوليوز 2016 بطنجة، كما تدعم وتعزز النقاش والتبادل بين المشاركين المنتسبين إلى العديد من بلدان البحر الأبيض المتوسط حول الركائز الخمس لعمل “دار المناخ المتوسطية”، عبر بحث مواضيع رئيسية ومسائل مجتمعية كبرى وتنفيذ الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وكذا الاهتمام بالشباب والمناخ.

يذكر أن الاجتماع الأول للجنة التوجيه الاستراتيجي شهد حضور 25 عضوا من لجنة التوجيه الاستراتيجي، وهم رؤساء الجهات والحكومات المحلية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكذا ممثلي المؤسسات الدولية والجهات المانحة.

 عصف “الزلزال السياسي” في المغرب بمجموعة من رجال السلطة على الصعيد الوطني، بعدما ثبت تقصيرهم في مجموعة من المشاريع التنموية. وفيما يأتي القائمة الأولية للمغضوب عليهم من قبل عاهل البلاد، الملك محمد السادس:

–         جهة طنجة تطوان الحسيمة:

عمالة طنجة أصيلة: توقيف قائدين وخليفتي قائد، وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم وزان: توقيف عامل الإقليم و3 قادة وباشا واحد، وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم الحسيمة: توقيف عامل الإقليم و4 قادة ورئيس دائرة وخليفة قائد، وعرضهم على المجلس التأديبي.

عمالة المضيق الفنيدق: توقيف قائدين وعرضهما على المجلس التأديبي، وتوجيه توبيخ لباشا واحد وقائد واحد.

–         جهة الدار البيضاء سطات:

الدار البيضاء: توقيف رئيس عمالة بن مسيك سيدي عثمان وباشوان، و14 قائدًا، وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم الجديدة: توقيف رئيس العمالة وباشا أزمور و3 قادة، وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم سيدي بنور: توقيف عامل الإقليم وقائد واحد وعرضهما على المجلس التأديبي، وتوجيه توبيخ لقائدين آخرين.

إقليم برشيد: توقيف قائدين وعرضهما على المجلس التأديبي.

–         جهة فاس مكناس:

إقليم صفرو: توقيف باشا واحد و4 قادة وعرضهم على المجلس التأديبي.

عمالة فاس: توقيف 3 قادة وخليفة قائد واحد وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم تازة: توقيف عامل الإقليم وباشا واحد وقائدين، وعرضهم على المجلس التأديبي، وتوجيه توبيخ لقائد آخر.

إقليم تاونات: توقيف رئيسي دائرة وعرضهما على المجلس التأديبي، وتوجيه توبيخ لباشا تيسة.

إقليم مولاي يعقوب: توقيف قائدين وعرضهما على المجلس التأديبي.

إقليم إفران: توقيف رئيس العمالة وعرضه على المجلس التأديبي.

–         جهة درعة تافيلالت:

إقليم الرشيدية: توقيف رئيسي دائرة و4 قادة وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم ميدلت: توقيف رئيس دائرة و5 قادة وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم ورزازات: توقيف عامل الإقليم و3 قادة وخليفة قائد، وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم زاكورة: توقيف عامل الإقليم وقائدين وعرضهم على المجلس التأديبي.

–         جهة الرباط سلا القنيطرة:

عمالة سلا: توقيف 3 قادة وعرضهم على المجلس التأديبي.

إقليم الخميسات: توقيف 3 قادة وعرضهم على المجلس التأديبي.

–         جهة مراكش آسفي:

عمالة مراكش: توقيف والي الجهة وباشا وقائد، وعرضهم على المجلس التأديبي.

–         جهة بني ملال خنيفرة:

إقليم الفقيه بن صالح: توقيف قائد وخليفة قائد، وعرضهما على المجلس التأديبي.

إقليم خريبكة: توقيف قائد واحد.

–         جهة كلميم واد نون:

إقليم طانطان: توقيف خليفة قائد وعرضه على المجلس التأديبي.

موقع المغرب اليوم

أكدت نائبة رئيس جهة فرانس – ألب – كوت – دازور، كارولين بوزمونتيي، أمس الجمعة بطنجة، أن المغرب، من خلال تنظيم مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22)، في نونبر 2016 بمراكش، تمكن من إبراز أنه كان يشكل مخاطبا على مستوى عالمي.
وأوضحت بوزمونتيي، خلال اللقاءات الأولى لدار المناخ المتوسطية، أنه ب “استلامه مشعل كوب 21، التي أفضت إلى التوصل لاتفاق باريس حول المناخ بتاريخ 12 دجنبر 2015، أبرز المغرب مرة أخرى بشكل مبهر، بفضل الالتزام الشخصي لجلالة الملك محمد السادس، أنه كان يشكل مخاطبا على مستوى عالمي، والذي يتعين التعويل عليه أكثر من أي وقت مضى في المفاوضات الدولية الكبرى”.
في هذا الإطار، شددت المسؤولة الفرنسية على أن المملكة تمكنت من إثبات المساهمة القيمة التي يمكن أن يقدمها تحرك الجماعات الترابية خدمة لهذه القضية الدولية، بتكامل مع مبادرات الدول، وذلك بفضل قربها من الميدان.
وقالت إننا “نعلم أنه بفضل إرادة جلالة الملك محمد السادس، شرع في تطبيق مسلسل واسع للجهوية المتقدمة بالمملكة، وفقا لدستور 2011. إنه دليل آخر على الحرص الثابت لملك متبصر من أجل الحداثة، ملك أدرك منذ بداية حكمه أهمية تحرير طاقات المجالات الترابية خدمة لفائدة البلد قاطبة”.
واعتبرت أن التوجه الأول للجهات المغربية أصبح بالتالي هو النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية المندمجة والمستدامة فوق أراضيها، لافتة إلى أن هذا المجال الجديد من الاختصاصات، والذي يضاهي نظيره لدى الجهات الفرنسية في مجال الاقتصاد، يمنحها القدرة لأن تصبح شريكة للدول والجماعات الترابية بالمتوسط، في عالم أصبح فيه توحيد القوى مفتاحا للنجاح.
وقالت إنه “بالفعل، بفضل تعاوننا، سنضاعف قدرتنا على التحرك. ونعتقد أنه يمكننا الجمع بين المحافظة على رفاهيتنا ومستقبل أبنائنا مع التنمية الاقتصادية والازدهار الثقافي”، داعية إلى الحفاظ على الإيقاع ومواصلة التقدم، عبر تفضيل المشاريع الملموسة، من قبيل المشاريع التي ستستفيد من دعم دار المناخ المتوسطية.
كما سلطت الضوء على علاقات الصداقة الممتازة التي تجمع بين المغرب وفرنسا عموما، وجهتي بروفانس – آلب – كوت – دازور وطنجة – تطوان – الحسيمة على الخصوص، مبرزة أنها تعتقد أن تنظيم هذه اللقاءات تجسيد لرغبة المملكة في إعادة نسج خيوط التاريخ المشترك والتوجه بثبات نحو المستقبل.
وذكرت بأن المتوسط يشكل عالما في حد ذاته، حيث تتقاسم الشعوب المصير نفسه في مواجهة القضايا العابرة للحدود، معتبرة أن الاحتباس الحراري لم يعد هو التحدي الأكبر غدا، بل أصبح أكثر إلحاحا اليوم، ويتطلب توحيد جهود الجميع لمواجهته.
وتهدف هذه اللقاءات، المنظمة من قبل جهة طنجة – تطوان – الحسيمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى تحديد الأولويات والمبادرات والأدوات الكفيلة بدعم تقدم المجالات الترابية والأنشطة الاقتصادية بالفضاء المتوسطي على مستوى القضايا المناخية.
وسيتطرق المشاركون إلى مجموعة من القضايا المجتمعية الكبرى المرتبطة بالمناخ وتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وقضايا الهجرات المناخية، فضلا عن عقد لقاءات مع عدد من الفاعلين حول تمويل المشاريع وتقوية القدرات والاستراتيجيات والمشاريع الترابية واللوجستيك.

شكلت عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والتي تكرست في القمة 28 للمنظمة القارية، المنعقدة في يناير الماضي بأديس أبابا (إثيوبيا)، إحدى المحطات الأكثر تميزا التي طبعت الساحة القارية خلال سنة 2017

 وجاءت هذه العودة، التي توجت سياسة استشرافية متبصرة لجلالة الملك محمد السادس ورؤية ملكية حكيمة للتعاون جنوب-جنوب على أساس شراكة رابح-رابح، لتعزز المكانة التي يحتلها المغرب على الصعيد الإفريقي.

كما جسدت، برأي محللين وخبراء في شؤون القارة، محصلة منطقية لسياسة تأسست عبر السنين على قاعدة متينة تمثلت في الالتزام الملكي اتجاه التجذر الإفريقي للمملكة. وهو التزام عكسته الزيارات العديدة التي قام بها صاحب الجلالة لبلدان القارة، مكرسا مبادئ التضامن والتعاون في خدمة القارة الافريقية.

وحملت هذه الزيارات، التي قادت جلالة الملك إلى العديد من عواصم القارة غربا وشرقا وجنوبا، معها الكثير من الآمال الواعدة بالنظر الى العدد والطابع الاستراتيجي لاتفاقيات التعاون الموقعة بين المغرب والدول التي زارها صاحب الجلالة.

إنه الامتداد الإفريقي للمغرب، البلد الذي يعتز بإفريقيته ونجح في توطيد قاعدة تحالفاته المثمرة المتجهة نحو مواكبة إفريقيا الجديدة في عزمها على تولي زمام مصيرها وإعلاء صوتها في النظام العالمي الجديد.

وبالموازاة مع تمدده الاقتصادي الواضح في القارة، أطلق المغرب منذ القمة ال 27 للاتحاد الافريقي، التي انعقدت في يوليوز 2016 بكيغالي (رواندا)، مسلسل عودته الى الأسرة المؤسساتية القارية. ففي رسالة إلى هذه القمة، أكد صاحب الجلالة أن الوقت قد حان لكي يسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرة الاتحاد الإفريقي.

وتهيأت بذلك الأرضية لهذه العودة المغربية المظفرة. بدليل الدعم القوي الذي عبرت عنه الغالبية الساحقة للدول الإفريقية إزاء هذه العودة.

ففي الجلسة الختامية للقمة 28، تعاقب قادة الدول وكبار المسؤولين الأفارقة على التنويه بهذه العودة من منطلق القناعة العامة بأن المغرب، كفاعل وازن وذي مصداقية على الساحة الدولية، مؤهل لتقديم مساهمة قيمة في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية بالقارة.

وقد أكد المحللون والخبراء في الشؤون الافريقية الأهمية التي تكتسيها مكانة المغرب في المشهد القاري.

وتقول ليسل لوو فودران، المستشارة بمعهد الدراسات الأمنية ببريتوريا، إن عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي من شأنها المساهمة في توطيد وحدة القارة وتنميتها الاقتصادية.

ولاحظت هذه الخبيرة أن المغرب حقق إنجازات هامة في مسار التقدم الاقتصادي ويقيم علاقات ممتازة مع غالبية الدول الإفريقية، مضيفة أن العودة المغربية تنسجم مع ارادة المملكة للمساهمة في تعزيز الوحدة والتنمية الاقتصادية للقارة.

وهكذا، كرست قمة أديس أبابا، بعودة المغرب، انطلاقة جديدة في اتجاه بناء إفريقيا قوية وموحدة، وهو هدف ظلت المملكة تعمل على الدوام من أجله.

ووثق الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك في اختتام قمة أديس أبابا لحظة قوية ذات حمولة تاريخية وعاطفية. فقد قال صاحب الجلالة في خطاب صفق له بحرارة قادة البلدان الافريقية “كم هو جميل هذا اليوم، الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب! كم هو جميل هذا اليوم، الذي أحمل فيه قلبي ومشاعري إلى المكان الذي أحبه ! فإفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي”.

لقد أكد هذا الخطاب، برأي هؤلاء القادة، هوية المغرب كصوت للوحدة والتضامن والسلام في افريقيا.

ومباشرة بعد هذه العودة، برهن المغرب على أنه عند حسن ظن شركائه الأفارقة. فقد توسعت أكثر الاستراتيجية المغربية لارساء أسس شراكة جديدة جنوب-جنوب. وتم إيفاد العديد من البعثات، بتعليمات ملكية سامية، الى العديد من البلدان من أجل السهر على تتبع تفعيل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة خلال الزيارات الملكية لهذه البلدان.

وشكلت القمة الخامسة للاتحاد الافريقي- الاتحاد الأوروبي، التي انعقدت نهاية نونبر الماضي بأبيدجان، مناسبة لقادة القارة للإشادة بمساهمة المملكة في تحقيق التقدم المنشود على صعيد قضايا القارة.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فاكي، خلال القمة، أن إفريقيا استعادت وحدتها بعودة المغرب إلى أسرته المؤسسية، الاتحاد الإفريقي.

إنها شهادة تلخص الموقع الرفيع الذي يحتله المغرب ضمن الأسرة الإفريقية، موقع يجسده نبل المبادرات الملكية الرامية إلى تمكين إفريقيا من توحيد قواها حتى تضطلع بالدور اللائق بها في المشهد الدولي

قال مسؤول حكومي كبير في الرباط ، إن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ستخصص قمة استثنائية في بداية 2018 لتأكيد عضوية المغرب فيها.

وأوضح المسؤول المغربي الذي طلب عدم كشف هويته “بعد مشاورات مع المغرب ومباحثات مع الدول الاعضاء في الايام الاخيرة، نتجه الى عقد قمة استثنائية بداية العام المقبل تخصص حصريا لهذه المسالة”.

وتعذر الحصول على معلومات من أبوجا حيث بدأت الأعمال التمهيدية لهذه القمة هذا الأسبوع.

وكان قادة دول غرب أفريقيا أعطوا في يونيو 2017 موافقتهم المبدئية على طلب المغرب الانضمام الذي يفترض أن يتم على المستوى القانوني السبت في العاصمة النيجيرية.

وأضاف المصدر المغربي أن القادة طلبوا مهلة إضافية لبحث تفاصيل دراسة تأثير القرار التي قدمت إليهم مؤخرا.

وأكد المسؤول المغربي أن “الأفق الاستراتيجي لم يتغير (…) والصياغة القانونية للانضمام ستفتح الباب أمام مباحثات تقنية” حول عملية تنسيق التعرفات الجمركية وحرية تنقل الأشخاص والسلع والخدمات والرساميل.

وأطلقت المملكة المغربية في السنوات الأخيرة حملة تجارية ودبلوماسية استهدفت القارة الأفريقية.

فقد انضم المغرب مجددا إلى الاتحاد الأفريقي في بداية 2017 بعد 30 عاما من الغياب ثم ترشحت لعضوية مجموعة غرب أفريقيا المكونة من 15 عضوا وتمثل نحو 320 مليون نسمة مع ناتج إجمالي يفوق 700 مليار دولار.

ورغم أن حجم التبادل لا يزال متواضعا، فان غرب أفريقيا تشكل الشريك الأول للمغرب في جنوب الصحراء الأفريقية. وتضاعفت صادرات المغرب إلى غرب أفريقيا ثلاث مرات منذ 2008 من 290 مليون دولار إلى 900 مليون دولار في 2016، بحسب تقرير نشره هذا العام مكتب الصرف المغربي التابع لوزارة الاقتصاد.

كما شهدت الاستثمارات المغربية في هذه المنطقة زيادة كبيرة بنحو خمس مرات لترتفع بين 2011 و2015 من 295 مليون الى 1,6 مليار درهم مغربي، بحسب المصدر ذاته.

كشفت وسائل إعلام غينية متطابقة، أن العاهل المغربي محمد السادس سيقوم بزيارة عمل وصداقة إلى غينيا كوناكري ما بين 18 و21 ديسمبر الجاري، وذلك بعد غيابه عن المشاركة في قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو”، التي ستلتئم اليوم السبت في العاصمة النيجرية أبوجا.

وأفادت مصادر في رئاسة الجمهورية الغينية أن الزيارة المرتقبة للملك محمد السادس للمرة الثانية في أقل من عام إلى هذا البلد الإفريقي تأتي في سياق تعزيز العلاقات والتعاون الثنائي الذين يجمع البلدين، وستتوج بتوقيع المزيد من الاتفاقيات، وعلى رأسها افتتاح المركز التقني في “النونغو”، الذي موله العاهل المغربي.

وعادت وسائل الإعلام الغينية قُبيل اللقاء المرتقب إلى التذكير بنوعية العلاقة التي تجمع الملك محمد السادس ورئيس جمهورية غينيا، ألفا كوندي، الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد الإفريقي في الآن ذاته، وقالت إن العلاقات التاريخية بين القائدين زادت توطداً خلال القمة ال28 للاتحاد الإفريقي التي عاد فيها المغرب إلى بيته، حيث لعب الرجل حينها دوراً بطولياً عندما صد مقترحات خصوم الرباط الخارجة عن قوانين وأعراف الاتحاد.

وحسب المصادر ذاتها فإن من المرتقب أن يفتتح الملك محمد السادس والرئيس ألفا كوندي مشاريع وقعت خلال الزيارة الأخيرة في فبراير الماضي، والتي توجت بتوقيع 8 اتفاقيات تخص البنية التحتية والصحة والقطاع الفلاحي، بالإضافة إلى المشروع الضخم الذي يُشرف عليه المغرب، والمتعلق بإعادة تأهيل وهيكلة مدينة كوناكري وتزويدها بطرق حديثة وشبكة جيدة للتطهير السائل.

وسبق للرئيس الغيني أن أكد أن “الزيارتين اللتين حل خلالهما الملك محمد السادس بغينيا تحملان في طياتهما الخير العميم لهذا البلد؛ وذلك على ضوء الاتفاقيات العديدة الموقعة بين البلدين في مختلف المجالات”.

تداول المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة للملك محمد السادس في العاصمة الفرنسية رفقة رئيس حزب سوري محمد عزت الخطاب، الاخير تفجأ بالملك في  صف ينتظر دوره في الصيدلية، فطلب منه أخذ صورة.