11:59 صباحًا - الإثنين 18 ديسمبر 2017

ثقافة

ثقافة

أكراو أمضلان أمازيغ” أو “التجمع العالمي الأمازيغي” هي منظمة غير حكومية دولية تدافع عن حقوق ومصالح الشعب الأمازيغي والمجتمعات المحلية.

الهدف الرئيسي للتجمع العالمي الأمازيغي هو جمع خيرة القوى المناضلة حول مشروع اجتماعي يقوم على قيم الحرية والمساواة والتسامح والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومكافحة جميع أشكال التمييز والإقصاء والتهميش. ويسعى التجمع للدفاع عن حقوق الشعوب الأصلية الأمازيغية وتعزيزها وتطويرها؛ والدفاع عن مبدأ الحق في الحكم الذاتي للجهات، وإقامة مؤسسات ديمقراطية في جميع أنحاء تامازغا.

وسيركز المؤتمر التاسع للتجمع العالمي الأمازيغي على دور المرأة الأمازيغية في نقل قيم الشعوب الأصلية، القيم المشتركةالديمقراطية الأصيلة، القائمة على المساواة بين الجنسين والمواطنين، والفصل بين الشؤون الدينية والسياسية، والتسامح، والحرية والسلام …

ومنذ تأسيسه سنة 1995 في جنوب فرنسا، انعقدت عدة مؤتمرات لـ”أكراو أمادلان أمازيغ” بصورة دورية، وفقا لنظامه الأساسي وقرارات أجهزته: فانعقد المؤتمر الأول في تافيرا (جزر الكناري في عام 1997)، ثم في ليون (فرنسا 1999)، روبيكس (فرنسا، ليل 2002)، الناظور (المغرب، الريف، 2005)، تيزي وزو (الجزائر، القبائل 2008)، بروكسل (بلجيكا 2011)، تزنيت (المغرب، سوس، 2013)، وإفران (المغرب، الأطلس المتوسط، 2015).

وبذلك سنكون مقبلين، مطلع السنة المقبلة، على تنظيم المؤتمر التاسع لأمازيغ العالم، وذلك في مدينة مراكش بمنطقة الأطلس الكبير، أيام 15 16 و17 فبراير 2018/2968. والمقترح أن يظل هذا المؤتمر، شأنه في ذلك شأن المؤتمرات السابقة، فضاء للتفكير والتبادل والمناقشة بخصوص ضرورة إنجاح المشاركة الفعالة للمواطنات والمواطنين والشعوب والقبائل الأمازيغية في انتزاع الديمقراطية ببلدانها، والمساعدة في مواجهة التجاوزات الاستبدادية لأنظمة دول تمازغا من جهة، ومواجهة الإسلاموية السياسية والبعثية الشمولية من جهة أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة تحضيرية تأسست في مراكش، من أجل التحضير والاستعداد للمؤتمر.

بالنسبة للجمعيات والمنظمات غير الحكومية المهتمة بالمشاركة، يرجى الوفاء بالشروط التالية:

– إرسال طلب العضوية للتجمع العالمي الأمازيغي.

– قبول القانون الأساسي للتجمع العالمي الأمازيغي ومشروعه السياسي “ميثاق تامازغا”

تستضيف موريتانيا المؤتمر الدولي للسيرة النبوية الذي تبدأ فعالياته يوم الخميس المقبل وتستمر 3 أيام بقصر المؤتمرات بالعاصمة نواكشوط بمشاركة وفود وممثلي 24 دولة.

وجاء في بيان للتجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا اليوم الإثنين، أن المؤتمر سيشهد مشاركة كوكبة من العلماء والمفكرين وقادة الرأي من 24 دولة إسلامية ومن أقليات مسلمة من أوروبا وأمريكا، وأن الموضوع الرئيسي للمؤتمر هو “قيم الاعتدال والوسطية وفق المنهج النبوي”.

وأشار البيان إلى أن المؤتمر يعقد تحت رعاية الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وسيحضره الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي.

ويشارك في المؤتمر نخبة من المهتمين بنصرة الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم إذ يتم تدريس سيرته العطرة من خلال جلساته العلمية.

في ذات الاطار،أطلقت شركة “ألفا آبس” المتخصصة في نشر تطبيقات الهواتف الذكية ومقرها أبوظبي، الجمعة، تطبيق “السيرة” الذي يعد أول تطبيق تفاعلي يروي للأطفال سيرة النبي محمد (ص) على الأجهزة الذكية.ويحكي تطبيق “السيرة” من خلال رسوم كرتونية عالية الجودة، وإنتاج مميز قصة السيرة النبوية للنبي محمد (ص)، منذ ولادته إلى حجة الوداع.وأوضحت الشركة أن كامل المحتوى تمت الموافقة عليه من قبل هيئة أوقاف أبوظبي ومجلس الإعلام الوطني لدولة الإمارات.

وقد قام على تطوير التطبيق فريق عمل من المبرمجين، والفنانين، وفنيي الصوت، بالإضافة إلى خبراء تربويين، لتقديم تطبيق هو الأول من نوعه بهذا المستوى.ويتوفر التطبيق على متجر آبل للتطبيقات حالياً، ومن المفترض أن يتوفر على متجر غوغل بلاي قريبا.وتم اختيار شهر رمضان لإطلاق “السيرة”، ليشكّل فرصة مناسبة للأهل لتقديم التطبيق لأطفالهم، إذ إن التطبيق يركّز على الأخلاق التي تميّز بها النبي، وما تتضمنه تعاليم الدين الإسلامي من حض على السماحة والرحمة والاعتدال. وهي التعاليم التي يجب أن تصل إلى الأطفال بطريقة جميلة وتناسب التطور التقني الذي يعيشه الجيل الجديد.

ويتكون التطبيق من 11 حلقة مليئة بأحداث السيرة الدرامية والموثقة، ثلاث من هذه الحلقات تم إطلاقها فيما سيتم إطلاق الباقي بشكل شهري، مع العلم أن الحلقة الأولى مجانية وستتوفر باقي الحلقات للشراء من خلال التطبيق. كما يمكن دعوة 5 أشخاص لتحميل “السيرة” باستخدام الرابط الموجود داخل التطبيق، ليحصل المستخدم على الحلقة الثانية والثالثة مجانا.ويتوفر التطبيق باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى احتوائه على ميزات تفاعلية وألعاب للطفل.

وبهذه المناسبة، صرّح المدير التقني في “ألفا آبس” سائد الغوراني قائلا: “يقدم “السيرة” للأطفال محطات من تاريخ النبي (ص) ودعوته للإسلام، بما يعكس سماحة الدين والأخلاق والقيم التي يدعو إليها، والأسس التي ساهم فيها النبي لإرساء مجتمعات الخير والعمل والأخلاق”.

عندما سألته صحافية في أحد الحوارات:

ـ هل ستعود إلى هناك؟

رد عليها: مرة واحدة تكفي. بعد أن نلتقي بالحب اللامرئي نتدبر أمرنا بهذه الهدية.

المكان المقصود هو صحراء تمنراست في الجزائر، والهدية لم تكن غير “ليلة النار”، أو لحظة تجلي الإيمان، اللحظة السرية التي عرف فيها الكاتب إريك إيمانويل شميت الله في تجربة صوفية فريدة عاشها في تلك الليلة في صحراء تمنراست، على أعلى قمة من جبل هقار، حيث ما فتئت تلك الليلة تشكّل جسده وروحه وحياته كما يقول، هي ليلة على الأرض “جعلتني أستشعر الأبدية”.

“ليلة النار”، رواية سيرية للكاتب الفرنسي إريك إيمانويل شميت، صادرة حديثًا عن دار مسكيلياني بترجمة أنيقة للمترجمة السورية لينا بدر.

الرحلة بالنسبة إلى إريك شميت وجيرار، صديقه المخرج، هي من أجل الوقوف على أطلال المكان الذي عاش فيه شارل دو فوكو في بداية القرن الماضي، ذلك الضابط الفرنسي الذي عاش حياة مترعة بالأفعال المشينة، لكنه تلقى النور ذات مرة على يد راهب في كنيسة باريسية ثم ارتحل إلى الصحراء ليعيش بين الطوارق، أولئك الناس المهملين المنسيين، ونذر نفسه لهم، واطلع على أشعارهم وأساطيرهم وقوانينهم وأول قاموس للغتهم، وبنى صومعته، أو كنيسته هناك، عندما كانت تمنراست لا تعدو أن تكون قرية يسكنها أربعون فردًا فقط. وذلك من أجل الفيلم الذي يتعاونان على إنتاجه. كانت رحلة حج إلى المكان ترافقهما فيها مجموعة من الأشخاص، بين طبيبة عيون وعالمة رياضيات وجيولوجي وعالم فلك وغيرهم. وهناك يعيش إريك إيمانويل شميت تجربة روحية خاصة مدته بها الصحراء بما تمتلك من أمداء شاسعة عامرة بالحرية.

تشكل الصحراء بجغرافيتها وطبيعتها وعالمها الحيوي بطولة الرواية، وبطلها الشخصية التي رسمها إريك شميت ببراعة: أبايغور الطارقي المرافق للرحلة سليل عائلة أرستقراطية من جبال الهقار، ومن خلالهما يتعرف الراوي/ الكاتب على أسرار الصحراء وبصمتها في تشكيل البنيان البشري.

صحراء الطوارق

لا يمكن للقارئ أثناء قراءة هذا العمل إلاّ استدعاء رواية الكاتب المالي، موسى حج أساريد، “صحراء الطوارق… في المدينة”، الصادرة عن دار الحوار في عام 2015، فهناك العديد من التقاطعات بين العملين، أولها الانشغال بصحراء الطوارق، وبكون العملين ينتميان إلى الرواية السيرية، والمقابلة بين مكانين، بين منظومتين بشريتين، أو مجالين حيويين، صحراء الطوارق من جهة، والمجتمع الفرنسي المعاصر من جهة أخرى. ولعل هاتين المنظومتين، بكل ما تحتوي الواحدة منهما من نشاط بشري وعلاقات وملامح حياة، تشكلان البطولة في شكل جلي بالنسبة إلى سردية صحراء الطوارق، إنما تبدو الأرجحية للصحراء في رواية “ليلة النار”، بل تبدو السرديتان كمركبتين تسيران في الطريق نفسه إنما باتجاهين متقابلين، الطارقي موسى حج أساريد منطلقًا من صحرائه حاطًا رحاله في فرنسا لتحقيق حلم الكشف والاستكشاف والتحصيل العلمي منفتحًا على حضارة وصفها بالمادية الغربية، لكنه مسكون بأحكام قيمة رسختها تجربته في فرنسا، بينما إريك شميت ينطلق من فرنسا بلد ولادته الأولى، إذ يعتبر نفسه ولد مرتين، المرة الثانية كانت في ليلة التجلي في صحراء الطوارق في رحلة استدرجت إليه ومضة داهمته في عمر الخامسة عندما بدأ بوعي ذاته.

تجربة الصحراء بكل قسوتها ووحشيتها، بين ليلها ونهارها، كانت معينًا كبيرًا للكاتب كي تصل به إلى نقطة الذروة في القلق الوجودي والسؤال عن الله، السؤال الذي ناقشه في السرد بطريقة حوارية بينه وبين سيغولين رفيقته في الرحلة، وبينه وبين نفسه بالتداعي أو الاسترجاع. لم تؤثر تلك الأفكار على سرده المميز بأسلوب سلس ولغة بسيطة كثيفة المعنى في الوقت نفسه، وهو الذي تمّت مواجهته بسؤال أكثر من مرة حول حضور القضايا الفكرية والفلسفية في أعماله الإبداعية على نحو يبدو أقرب إلى المباشرة في بعض الأحيان، وما إذا كان ذلك الأمر ينال من شروط الفن، قال شميت: الفن وعاء يتسع لكافة القضايا، والمهم هو كيفية التناول. فلغة الإبداع ليست جدليات ذهنية ولا معادلات رياضية مغلقة، لكنها مشحونة بالعاطفة في الأساس. وهو بتصريحه هذا يؤكد طريقته الصوفية في التفاعل مع العالم أيضًا، إضافة إلى ما حمّل السرد من مواقف نقدية إن كان لجهة المسؤولية الأخلاقية للموهبة التي تعبر عن نفسها، أو لجهة الفهم الواسع والممارسة السامية للدين، من دون أن يخلو من موقف واضح تجاه النظرة الاستعمارية الاستعلائية من قبل فرنسا تجاه الشعوب التي استعمرتها، فهو يقول عندما يتأمل أبايغور وهو يمارس صلاته على الطريقة الإسلامية ويتأثر بخشوعه: بوسع أبايغور أن يمارس أي ديانة كانت، سيكون هذا ملائمًا بالنسبة إليه، هذا ما تظنه عقولنا الإيجابية! لمَ تنوير ابن البلد؟ ما المنفعة إذا اقتلعناه من جذوره حين نقدم له الإلحاد؟ ما الذي سينفعه في هذه البيئة العدائية؟ في الواقع، برأيهم إن الحكم على أفريقي شيء طبيعي، ولكن أن يفعل هذا إنسان أوروبي فهذا مزعج، لأنهم يعتبرون الأوروبي يفوق الأفريقي.

لم يكن موقفه المسبق مبنيًا على عصبية قَبْلية، ولم يكن يسعى إلى إثبات هوية مهددة بالفقدان، كما موسى حج أساريد في سرديته عن صحرائهم، صحراء الطوارق، بل كان يتشبث بكل قرينة يلتقطها مما تظهره الصحراء في تخلّقها أمامه، “إنها قوة البطء”، وكانت الصحراء تدلّه على “عيوبه، واحدًا تلو الآخر” كما يقول.

قد يكون “التسامح” بكل أشكاله، خاصة التسامح الديني، الذي عرف به إريك إيمانويل شميت، والتسامح الثقافي، أسهل على الفرد المنتمي إلى وطن قوي راسخ حقق تجربته التاريخية وكرس نفسه لمنظومة قيم ومعارف، من فرد ينتمي إلى مجتمعات وشعوب وجغرافيا مهددة في هويتها ووجودها كما الطوارق، فيبدو من الطبيعي القبول بتمسك هوياتي قوي وواضح لدى موسى حج أساريد، الذي عاش تجربة انفتاح على الحضارة الغربية، لكنه لم يعش تجربة الحرية التي كانت الصحراء قد كرستها في داخله بطريقة أخرى، الحرية التي من خلالها التقط شميت لحظة التجلي العميقة. فنرى موسى حج أساريد يقول: هؤلاء البدو الذين يدافعون عن خصوصيتهم وثقافتهم على الرغم مما يتعرضون له من أفعال التهميش والتغريب، فلا عجب أن يقوموا بحركات تمرد كل حين للدفاع عن كينونتهم، لهم فلسفتهم الوجودية الخاصة، ولهم فهمهم الخاص للدين الإسلامي الذي اعتنقوه متأخرين، لكنهم تمسكوا بالاجتهاد وبأن تكون لهم تجربتهم الدينية الخاصة. “إنها لقيمة لا تقدر بثمن أن تكبر في كون يهرب إلى الزمن، وأن تكتشف بالتالي حضارات تبعد الواحدة منها كل البعد عن الأخرى، كل هذه الفوارق تزيد الحياة غنًى، غير أننا نحن البدو، الرجال الأحرار الذين لا عمر لهم، نجد أن الزمن يهددنا، تصعب معرفة كم من السنوات ستمضي ويكون بمقدورنا أن نبقى أحياء على هذه الأرض العطشى حيث ما عادت تمطر. اختار أجدادنا الصحراء ليكونوا أحرارًا، مع أنهم في هذه الأيام يدفعون ثمن هذه الحرية”. ويفسر الحضارة المادية الغربية وابتعادها عن الروحانيات بابتعادها عن الإيمان.

الإيمان والبرهان

بعد انتهاء الرحلة/ الرواية التي كتبها إريك إيمانويل شميت كسردية سيرية تحت اسم “ليلة النار”، يعقب في فصل خاص استكمالًا أو تلخيصًا لما تريد الرواية أن تقول في تجربة الإيمان، التجربة الروحية التي قادته إلى الله، عارضًا السجالات التي كانت تدور في خلده خلال مسيرة حياته، واضعًا النقاط على الحروف في فلسفته، وهو الذي درس الفلسفة التي يقول فيها “دراستي الفلسفة مكنتني من سبر أغوار النفس البشرية، والتحقق من بواطن الأمور وجوانياتها؛ وبالتالي دفعتني الفلسفة إلى إدراك الجوهر الحقيقي للأديان”، وذلك عندما كان مدعوًا إلى مؤتمر اتحاد الكتاب المصريين بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على تأسيسه.

وهو إذ يعتبر نفسه ولد مرتين “مرة في مدينة ليون في العام 1960، ومرة في الصحراء في العام 1989″، فإن ولادته في الصحراء هي الولادة المثمرة التي أينعت وأثمرت مبدعًا يكتب الروايات والقصص والمسرحيات، إذ يعترف لتلك الليلة من التجلي الخارق بما منحته من إلهام، وتناغم داخلي يجعل قلبه وعقله “في تآلف عوضًا عن أن يسلك كل واحد منهما طريقه بمفرده”، كما يعتبر أن أكثر ما زودته به تلك التجربة هو الحق، فالموهبة، كما يعلن، “تبقى عديمة النفع إذا التزمت بخدمة نفسها دون أي هدف آخر غير الظهور إلى العلن للتعريف بذاتها ونيل الإعجاب أو التصفيق، يجدر بالموهبة الحقة أن تنقل قيمًا تحملها وتفوقُها”.

تلك الليلة، ليلة النار، التي تستدعي الليلة الخاصة لباسكال، العقلاني الأسمى، كما يصفه، الذي أجبر على تسليم أسلحته عندما صعقه الله نحو منتصف الليل، فاكتشف منذ ذلك الحين معنى حياته كلها، وخبأ في بطانة سترته تلك الليلة التي يدعوها “ليلة النار”، ليلة إريك إيمانويل شميت لم يتعلم منها شيئًا، بل يقول: آمنت.

فالرواية إذن تحكي قصة الإيمان، والسؤال الذي شغل الإنسان منذ أن أدرك وجوده في هذا الكون الملغز: هل الله موجود؟ سوف يجيب عنه ببساطة: لا أعرف. فهو لا يخلط بين العلم والإيمان، لأن ما يعرفه ليس ما يؤمن به، وما يؤمن به لن يكون أبدًا ما يعرفه. “يختلف الإيمان عن البرهان، فالبرهان شيء بشري، والإيمان عطية من الله، القلب هو الذي يدرك الله وليس العقل”.

انطلق إريك إيمانويل شميت في رحلته إلى صحراء تمنراست في جنوب الجزائر مسكونًا حدّ الامتلاء بالأسئلة الوجودية، عاش التجربة في صحراء الطوارق متحررًا من أي أحكام قيمة مسبقة، كان يريد من الصحراء أن تمده بالتجربة، تجربة التأمل التي تمنحها الصحراء بما تمتلك من فائض من الحرية، فشعر بقربه من الله، الله الكوني الذي “يقتلون باسمه” بينما هو بريء من جرائمهم، فأحباء الله هم فقط أولئك الذين يبحثون عنه، وليس أولئك الذي يتحدثون باسمه مدعين العثور عليه.

ليس غريبًا على إريك شميت أن يعلن صراحة: يجدر بنا أن نتعرف إلى جهلنا وأن نثقفه، سلام الإنسانية يكلف هذا الثمن، نحن كلنا إخوة في الجهل وليس في الإيمان.. ينبغي عليّ أن أحترم لدى الآخر أولًا ما أحترمه لدي. وهو الذي كتب العديد من الروايات والمسرحيات المعروفة التي تدور حول التسامح بين الأديان، منها “طائفة الأنانيين”، و”تفسير بيلات للإنجيل”، و”لأوسكار وذات الرداء الوردي”، وقد حققت روايته “مسيو إبراهيم وزهور القرآن” نجاحًا كبيرًا، وتحولت إلى فيلم سينمائي قام ببطولته الممثل العالمي عمر الشريف الذي فاز عن دوره فيه بجوائز متعددة، وتقدم هذه الرواية نموذجًا عن التسامح الديني ونبذ التعصب والعنصرية.

سوسن جميل حسن: الضفة الثالثة

فاز الشاعر المولود في النيجر محمدين خواد والمعروف بشاعر الطوارق بجائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها الثانية عشرة لعام 2017.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 ألف دولار إضافة للدرع الذي يتخذ شكل شجرة الأركان التي يشتهر بها المغرب.

والجائزة التي انطلقت في 2003 هي إحدى أبرز مبادرات بيت الشعر المغربي بالتعاون مع وزارة الثقافة واستحدثت بهدف تكريم رموز الشعر عالميا.

وقال بيت الشعر في بيان “آلت جائزة الأركانة العالميّة للشعر للعام 2017، في دورتها الثانية عشرة، إلى شاعر الطوارق محمدين خواد الذي حرصت قصيدته، مُنذ أربعة عقود، على تحصين المعرفة التي منها تغتذي، وعلى تمكين المُقاومة بالكلمة من تشعّباتها، وعلى جَعل الترحال مكاناً شعريّاً وفكريّاً لإنتاج المعنى وتجديد الرؤية إلى الذات وإلى العالم”.

نشر خواد (67 عاما) عددا من القصائد والأعمال الأدبية والملاحم بفرنسا ترجمت إلى العديد من اللغات من ضمنها (وصية البدوي) التي ترجمها إلى العربية الشاعر الشهير أدونيس.

وقال البيان “لا تنفصل التجربة الشعريّة لمحمدين خواد عن تجربة الترحّل والتيه، على نحو جعلَ كتابته مشدودةً إلى الأقاصي، وإلى شسوع فضاء الصحراء، الذي تحوّلَ في مُمارَسته النصية إلى شسوع معنى”.

وأضاف “كانت تجربة الشاعر محمدين خواد تبني المعنى في تفاعُل حَيويّ مع زَمنها. لقد توغّلت كتابتُهُ بعيداً في تأمّل الفضاء، لا اعتماداً على التجريد، بل استناداً إلى تجربة ملموسة، فيها تلقى خواد، مُنذ تربيته الأولى، أبجدية الترحّل”.

وترأس لجنة تحكيم هذا العام الشاعر اللبناني المقيم في باريس عيسى مخلوف كما ضمت اللجنة أيضا النقاد المغاربة سناء غواتي وعبدالرحمن طنكول وخالد بلقاسم والشعراء نجيب خداري ومراد القادري وعبد السلام المساوي ومنير سرحاني وحسن نجمي أمين عام الجائزة.

كان أول من حصل على الجائزة الصيني بي ضاو في 2003 ثم المغربي محمد السرغيني في 2005 وبعده الفلسطيني محمود درويش في 2008 وبعده العراقي سعدي يوسف في 2009 ثم المغربي الطاهر بنجلون في 2010.

وذهبت الجائزة في 2011 للأميركية مارلين هاكر ثم في 2012 للإسباني أنطونيو جامونيدا وبعده في 2013 للفرنسي إيف بونفوا وفي 2014 للبرتغالي نونو جوديس وفي 2015 للألماني فولكر براون وفي 2016 للمغربي محمد بنطلحة.

بلاغ صحفي

حول  توقيع اتفاقة شراكة بين الرابطة المغربية للكتاب الأمازيغ والائتلاف المغربي للملكية الفكرية

في إطار فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي ‘لفن بوغانيم”.

مدينة الحاجب: من 23 الى 26 نونبر 2017 .

تحت شعار: “إحياء فن بوغانيم، تثمين للتراث المغربي العريق”، نظمت جمعية أشبار- الحاجب، الدورة الثانية للمهرجان الدولي ‘لفن بوغانيم” خلال الفترة ما بين 23 الى 26 نونبر 2017. وقد تضمنت الفعاليات الثقافية والفنية والرياضية للمهرجان، تنظيم ندوة دولية حول مسألة إحياء وتثمين التراث الثقافي اللامادي الوطني، ومنه فن بوغانيم، الذي يكاد يضمحل من الذاكرة الفنية الشعبية.وقد شارك في هده الندوة باحثون وأكاديميون وخبراء في المجالات ذات الصلة، منالعديد من الدول الافريقية والمغاربية الشقيقة، كما تميزت بمشاركة وازنة للمثقفين والباحثين المغاربة.

  وقد توجت أشعال هذا المنتدى العلمي والحقوقي البالغ الأهمية والدلالات في خضم التحولات النوعية التي يشهدها الحقل الإبداعي ببلادنا، بتوقيع اتفاقية الشراكة الإطار الأولى من نوعها في المشهد الثقافي المغربي، بين الرابطة المغربية للكتاب الأمازيغ بالأطلس المتوسط  ممثلة في السيد عبد المالك الحمزاوي الباحث في التراث الثقافي، والائتلاف المغربي للملكية الفكرية ممثلا في رئيسه السيد عبد الحكيم قرمان، وبحضور ومباركة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، باعتباره، المؤسسة الداعمة لفعاليات المهرجان إلى جانب ووزارة الثقافة والاتصال وعمالة إقليم الحاجب والمجلس الإقليمي بالمدينة بالإضافة إلى عدد من المؤسسات العمومية والفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية. وقد التزم الطرفان الموقعان على هذه الاتفاقية، على تسطير برنامج عمل مشترك يقوم على الشراكة والتعاون مع كل المؤسسات العمومية والمدنية  الوطنية والدولية بغية التحسيس والتوثيق والترافع من أجل حماية وتثمين مختلف الأصناف الفنية والثقافية الأصيلة ببلادنا، ومنها فن بوغانيم ا”لمعرض للانقراض’

 من جهة أخرى، شهدت العديد من الفضاءات الثقافية والفنية بالمدينة، طيلة أيام وليالي المهرجان، انشطة ومسابقات فنية بين عشرات الفرق الفنية الشعبية والتراثية لفنون الرقص والغناء الجماعي لتنويعات فن أحيدوس، تمثل مختلف مناطق وألوان هذا الموروث الثقافي والفني بالجهة. كما نظمت حفلات وسهرات غنائية وعروض للفنون التقليدية للمنطقة وكذلك لوحات من فن الفانطازيا الرائعة وأنشطة متنوعة أخرى. وهكذا شكل حدث تنظيم الدورةالثانية للمهرجان الدولي ‘لفن بوغانيم” حدث ثقافيا وفنيا وتواصليا شد انتباه كل أبناء المنطقة إقليميا وجهويا ووطنيا، كما تضمن رسائل فكرية وإبداعية توثق للحاضر وتفتح صفحة استشرافية نحو المستقبل الواعد بالأفاق المفتوحة على مختلف المبادرات الرسمية والمدنية والحقوقية والترافعية بغية إحياء وتثمين وتشبيب فنوننا التراثية الأصيلة وضمان انتقالها للأجيال الجديدة، انطلاقا من الضمانات والمقتضيات الدستورية للمملكة المغربية الشريفة.

وللتذكير أيضا، فقد تخللت مختلف أشغال ومنتديات وأنشطة المهرجان، لحظات تفاعلية وشهادات وتكريمات وتوزيع شواهد التقدير والمشاركة على العديد من الفعاليات والشخصيات من مثقفين وأكاديميين وفنانين وجمعويين، سواء منهم الذين كرموا نظرا لعطاءاتهم ومكانتهم المرموقة في المجالات التي يشتغلون بها، أو أولائك الذين أبدعوا وتألقوا وتميزوا بالأداء والعطاء الراقي أثناء مشاركتهم في فعاليات المهرجان الدولي لفن ‘بوغانيم” بمدينة الحاجب.

فتحية تقدير وإكبار لكل الفعاليات والشخصيات الحاضرة والمشاركة في المهرجان من داخل الوطن أو من دول إفريقية ومغاربية وأجنبية، وإلى كل المؤسسات الداعمة والشريكة وكل الفعاليات الثقافية والجمعوية والإعلامية، التي أثرت بحضورها أنجحت هذا المهرجان.

                                                              عن المكتب الفيدرالي                                                             

                                               محمد بلمو،   المكلف بالإعلام والتواصل

تمكن الفيلم البرتغالي الجزائري “زيوس” من التتويج بجائزة “أركانة” لأفضل فيلم طويل بمهرجان السينما والهجرة، الذي اُسدلت، السبت، الستار عن فعاليات دورته الـ14، والذي احتضنته مدينة أكادير بين 14 و18 من نونبر الجاري، حيث يحكي الفيلم المتوج، حياة الكاتب المرموق والرئيس السابق للبرتغال مانويل تكسيرة غوماز، الذي عاش سنوات طويلة من عمره في الجزائر، وتوفي في بجاية عن عمر ناهز 81 سنة.

ويتناول الفيلم قصة هذا الرئيس الذي بدأ مساره سفيرا للبرتغال بلندن من 1910 إلى 1923، ثمّ رئيسا للبرتغال، حيث أدخل إصلاحات كبيرة على بلده في زمن تنامي الفاشية، متحديا التقاليد البالية والممارسات الكاثوليكية.

كما تلقى انتقادات كثيرة قرر على إثرها الاستقالة سنة 1925؛ أي عامين فقط بعد وصوله إلى الرئاسة ويمتطي سفينة “زيوس” الهولندية وحيدا وبدون أيّ وثائق، ويجد نفسه في أراض جديدة عنه في إفريقيا الشمالية، وهنا يعيش لفترة طويلة مع الرّحل، ويكتشف قدرته على إعادة حياته في سن 65، فكان يركض 10 كيلومترات يوميا، كما عاد ليكتب من جديد من خلال رسائل طوال.

إلى ذلك، تم منح جائزة الفيلم القصير لفيلم “ليّو” (léo) لمخرجه جوليان الكسندر، فيما تم منح جائزة أحسن دور نسائي بالنسبة للأفلام الطويلة المتنافسة على جزائر المهرجان للممثلة المغربية فضيلة بنموسى عن فيلم “فاضمة” لمخرجه أحمد المعنوني، في حين تم منح جائزة أحسن دور رجالي لـ “سيدني فيليبي” عن فيلم “زوس” للمخرج باولو فيليبي مونتيرو.

أما جائزة أحسن سيناريو فعادة لفيلم “حياة” للمخرج المغربي رؤوف الصباحي، في حين عادت جائزة أحسن إخراج للمخرج المصري علي إدريس عن فيلمه “البر التاني”، حيث تسلم الجائزة بتأثر بالغ ودموع غزيرة، قائلا إنه تعرض للتهميش في بلده وعانى كثيرا في إنتاج الفيلم، معبرا عن اعتزازه بفوزه بجائزة أفضل مخرج، حيث منحته إدارة المهرجان 30 ألف درهم عن هذه الجائزة.

وفي الإطار ذاته، تم تكريم المخرج والمنتج السينمائي الهولندي من أصل مغربي عادل بودلاح، الذي قال بالمناسبة إنه لم يكن يتخيل أبدا أن يحضر لمدينة أكادير من أجل عرض أفلامه، ناهيك على أن يتم تكريمه بها، معبرا عن فرحته بهذه الالتفاتة، وأمله في أن يقوم بتصوير أحد أفلامه المقبلة بمدينة الانبعاث وأن يتعامل مع فنانين مغاربة.

يشار أن المهرجان الدولي للسينما والهجرة، تُنظمه جمعية “المبادرة الثقافية”، وهو يحظى برعاية الملك محمد السادس، ويُنظم بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، والوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وولاية جهة سوس ماسة ومجلس جهة سوس ماسة ومجلس عمالة أكادير إداوتنان والمجلس الجماعي لأكادير ومؤسسات عمومية وخاصة.

المؤتمر الوطني حول الأقليات الدينية بعنوان:
“حرية المعتقد والضمير بين جدال الاعتراف وسؤال التعايش”
إعـــــــــــــــــــــــــــــــــلان الــــــــــــــــــــــــــــــــــــرباط:

إن الأقليات الدينية الوطنية المغربية، حقوقيين ومثقفين ومفكرين، المجتمعين يوم 18 نونبر 2017 بالرباط بدعوة من اللجنة المغربية للأقليات الدينية:
 إذ يستشعرون ما تعانيه الأقليات الدينية بالمغرب بسبب أوضاعها المتردية من ترويع وامتهان للكرامة يتجلى في منعهم من ولوج الكنائس الرسمية، واقتحام المعابد البيتية، ومنعهم من الاحتفال بأعياد ميلاد أنبيائهم في قاعات الحفلات العمومية والمنازل الخاصة، وتنفيذ محاكمات ضدهم وحرمانهم من ممارسة الشعائر الدينية ومن حقوقهم في تأسيس الجمعيات والتجمع، بسبب رغبة السلطات استبعادهم وتهميشهم واقصائها، مع العلم أن معتنقي هذه الديانات مواطنين كاملي المواطنة وحاملين لمطالب حقوقية تسعى لخلق جو من التعارف والتآخي. فإنهم يحذرون من العواقب الوخيمة لمثل هذه الاختلالات والأساليب السلطوية، ويطالبون جميع القوى المجتمعية بالانخراط في مواجهتها كل في موقعا.

 وإذ يؤكدون أن من يرتكب هذه الانتهاكات الحقوقية في حق المغاربة المختلفين في الدين هي السلطات الأمنية وبعض أفراد المجتمع، يؤكدون أن السبب راجع لغياب نص قانوني واضح يضمن الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين وحمايتهم من العنف الهمجي الذي يمارس ضدهم، ويطالبون اعتماد التشريعات الضرورية لتحقيق الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين.

 

 وإذ يستحضرون مسؤولية النخبة المغربية بشكل عام في مواجهة التطرف العنيف، فإنهم يعتبرون أن أي اضطهاد تمارسه السلطات المحلية بالمدن والقرى المغربية وبعض أفراد المجتمع ضد معتنقي الديانات الأقلية بالمغرب باسم المسلمين ودينهم، يعد افتراءا على مليار من البشر ومسا بدينهم وتشويهه باعتبار أن الاسلام لم يكون في يوم من الأيام مصدرا للنفور وكراهية واعتراض سبيل المختلفين لجرائم تمس بالكرامة الانسانية.

 إن الدولة المغربية بتهربها من الاستجابة للمطالب الحقوقية المتعلقة بالحريات الدينية وحقوق الأقليات الدينية التي توصلت بها مختلف المؤسسات الحقوقية الرسمية ورئاسة الحكومة، والامتناع عن اصدار قانون يحمي الأقليات الدينية بمختلف أديانها ومذاهبها، لن تكون أبدا نموذجا لبلد يرعى حقوق الأقليات الدينية، ويعرض التاريخ المغربي الغني بالتعايش والتسامح والتمازج بين أفراده الذين يتقاسمون الانتماء إلى الوطن، للانقراض والتلاشي بسبب غياب اجراءات عملية لصالح المغاربة المختلفين في الدين.
• يؤكدون على ما يلي:
 التزامهم سويا بالعمل على اعداد أرضية مناسبة لتأسيس تنظيم قانوني كفيل باحتضان ممثلي الأقليات الدينية وطرح ملفاتهم الحقوقية واحياء النقاش المجتمعي المعرفي والعلمي والحقوقي، ويؤكدون على أهمية خطة هذا الإعلان لمكافحة جميع أشكال التمييز ضد الأقليات الدينية وطرح ملفاتهم الحقوقية في مختلف المناسبات الوطنية والعالمية المعنية بقضاياهم، ويعتبرون وأن هذه الخطوة ضرورة حقوقية وأخلاقية وإنسانية تقتضي تضامنا وطنيا ودوليا حتى بلوغ الأهداف المتعلقة بالحقوق والحريات الدينية.

 يدعون الدولة المغربية إلى الوفاء العاجل بالتزامتها الدولية ازاء حريات ممارسة الشعائر الدينية ووضع خطوات واضحة لتنفيذها وتنزيلها في الأجل القريب.

 يؤكدون على الحاجة الملحة لرصد وتتبع وضعية الأقليات الدينية في المغرب والعمل على انجاز تقارير حقوقية ميدانية، مستقلة عن الجهات المعادية للأقليات، ونزيهة من النحية العملية، ترصد الصعوبة والانتهاكات التي يعاني منها المختلفين في الدين، والعمل على تحيين استراتيجيات وسياسيات ضامنة للحقوق والحريات الدينية وحمايتها بإجراءات عملية تستلهم روح المواثق الدولية لحقوق الانسان والتوصيات الأممية في هذا الشأن.

الأقليات الدينية الوطنية المغربية ورؤساء ومسؤولي المنظمات الحقوقية والجمعوية والمثقفين والمفكرين
اللجنة المغربية للأقليات الدينية
وحرر بالرباط في: السبت 18 نونبر 2017

تحتضن ڤيلا الفنون بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء ابتداء من يوم غدٍ الجمعة المقبل معرضا جماعيا ينظم تحت شعار «تدفقات – نظرة فنانين أوروبيين حول المغرب».

المعرض هو ملتقى لثلاثة فنانين أوروبيين يعيشون في المغرب، يعرضون عملا جماعيا لنظرتهم وعملهم بالمملكة، من خلال اللوحة باستخدام وسائل مختلفة مثل الباستيل والغواش، والطباعة، ونحت الخشب ونحت الحجر.

الفنانون الثلاثة، عشاق للمغرب، يحوالو في هذا المعرض الجماعي إصدار صورة غير رسمية للمملكة، وهي ترجمة لحساسية مهنتهم المميزة بتجربتهم المندمجة والممزوجة في الحياة المغربية.

بلاغ صحفي
جمعية أسيد بتنسيق مع التنسيق الوطني الأمازيغي، تنظم لقاء وندوة وطنية
تنظم جمعية أسيد بتنسيق مع التنسيق الوطني الأمازيغي لقاء وندوة وطنية تحت عنوان “من أجل إنصاف فعلي للأمازيغية والأمازيغ”، وذلك يوم 2 ديسمبر 2017 بقاعة الندوات التابعة لمقر الجهة بمدينة مكناس، وستعرف الندوة التي تتوزع إلى جلستين تتناولان موضوعي “الأمازيغية والوضع الحقوقي والتنموي”، و”الأمازيغية والقوانين التنظيمية”، مشاركة العديد من الباحثين والفاعلين الحقوقيين وممثلي الإطارات المدنية الأمازيغية.
ويأتي تنظيم هذه الندوة الوطنية استمرارا للقاءات والندوات التي نظمتها مكونات الحركة الأمازيغية خلال السنوات الأخيرة، وذلك لتدارس عدة أسئلة وقضايا مرتبطة بالوضع الحقوقي والتنموي الراهن وبمصير الأمازيغية، بما في ذلك تطورات الحراك السلمي والمطالب الاجتماعية والاقتصادية بالحسيمة وببعض مناطق الجنوب والوسط، ومستجدات النقاش التشريعي والقانونين التنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وذلك وفق الأرضية والبرنامج رفقته.

أرضية الندوة
من أجل إنصاف فعلي للأمازيغية والأمازيغ
من خلال تتبع أشكال تعاطي الدولة والحكومات المتعاقبة مع الشأن الأمازيغي، خاصة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الحقوق اللغوية والثقافية، أو فيما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كما يتبدى ذلك من خلال كيفية التعاطي مع الحراك السلمي لساكنة الحسيمة وبعض المناطق بالجنوب…، حيث الإقدام على أسلوب الاعتقالات والمحاكمات بدل خيار الحوار والاستجابة لمطالبهم المشروعة، واستمرار الاختلالات المجالية وحرمان ساكنة عدة مناطق من الاستفادة من ثروات مجالها الطبيعي وعائدات النمو، ومن خلال التأخر الكبير والتراجعات المثيرة التي عرفتها وضعية الأمازيغية ومشاريع إدماجها في مجالات الحياة العامة، خاصة بعض دسترتها لغة رسمية للدولة في دستور 2011، ومن خلال تتبع تقييمات وردود ومواقف مكونات المجتمع المدني العاملة في مجالات العمل والترافع الحقوقي والتنموي والإنتاج والنهوض بالأمازيغية من جمعيات ومنظمات وشبكات وتنسيقات… سواء فيما يرتبط بتطورات أحداث الريف، أو استمرار واقع التهميش والتفقير بعدة مناطق، أو بعد الاطلاع على مشروعي القانونين التنطيميين الخاصين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، يتضح مدى الإحباط الكبير الذي انتاب جميع هذه اللإطارات والفعاليات والقوى، حيث اعتبرت أشكال تعاطي الدولة والحكومات مع الأمازيغ وحقوقهم المشروعة تعاطيا نكوصيا واحتقاريا مرفوضا، ومضمون ومنهجية مشروعي القانونين التنظيميين غير منصفة ومستهزئة بحجم نضالهم الديمقراطي وعملهم وخبرتهم وبمشروع الإنصاف والمصالحة الموقوف التنفيذ، مما زاد من تفاقم سوء الثقة والقلق الكبير على مستقبل الأمازيغية والأمازيغ في وطنهم.
انطلاقا من هذا الوضع السيئ والمسيئ لمسار ومشروع البناء الديمقراطي والحقوقي والتنموي الوطني، تطرح على الفاعلين والباحثين والمواطنين الأمازيغ الواعون والعاملون من أجل إحقاق الحقوق والنهوض بالأمازيغية عدة أسئلة حول مستقبل الأمازيغية في علاقة بالدولة ومؤسسات الحكومة والبرلمان وبقية قوى المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومنها:
– هل لا تزال الدولة ملتزمة فعلا بتعاقداتها اتجاه الأمازيغية والأمازيغ؟
– كيف يمكن تفسير مختلف أشكال التراجع والاستخفاف التي طبعت تعاطي الدولة والحكومات مع الملف الأمازيغي في مختلف أبعاده المجالية والقانونية والحقوقية، خاصة خلال السنوات الأخيرة؟ ومن يتحمل مسؤولية ذلك وتبعاته السياسية والاجتماعية؟
– ما العمل للمساهمة في حل أزمة حراك الريف وإطلاق سراح المعتقلين، والاستجابة لمطالب السكان وإنصاف المنطقة وتنميتها؟
– هل يستطيع البرلمان ممارسة صلاحياته الدستورية والمؤسساتية وتعديل القانونين التنظيميين المرتبطين بالأمازيغية عملا بالمذكرات الترافعية للإطارات الأمازيغية، لجعلهما منصفين وعاكسين لوضعيتها الدستورية باعتبارها صلب الثقافة والهوية الوطنية ولغة رسمية للدولة؟
برنامج الندوة واللقاء الوطني
الثانية زوالا: كلمة ترحيبية لجمعية أسيد المستضيفة :محمد تومي.
الثانية والربع زوالا: الجلسة الأولى : الأمازيغية والوضع الحقوقي والمشروع التنموي
بمشاركة:
– محمد بودهان
– خالد الزراري
– عبد الله صبري
– أبوبكر أنغير
– موحا أوحا
تسيير: محيي الدين العيادي
تقرير: مليكة أعضوش
الثالتة والربع: مناقشة
الرابعة: استراحة شاي
الرابعة والنصف : الجلسة الثانية : الأمازيغية والقوانين التنظيمية
بمشاركة:
– رشيد الحاحي
– أحمد عصيد
– محمد الشامي
– محمد أجعجاع
– عبد الله بادو
تسيير: التيجاني سعداني
تقرير: زهرة بوكرين
الخامسة و45د: مناقشة
السادسة والنصف: البيان الختامي

لجنة البيان الختامي: رشيد الحاحي، خالد الزراري، عبد الله بادو، عبد الله صبري، محمد الشامي، كمال سعيد.