11:59 صباحًا - الإثنين 18 ديسمبر 2017

مغارب

مغارب

وصل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، صباح اليوم الاحد إلى الجزائر في زيارة عمل رسمية.

وكان في استقبال السراج، لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين، رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي ووزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل.
وانتقل السراج، إلى قصر الحكومة حيث بدأت المحادثات بين الجانبين بحضور وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق محمد سيالة، وأعضاء الوفد المرافق.

وذكر مصدر دبلوماسي جزائري لوكالة “سبوتنيك” أن الجزائر ستبلغ السراج استعدادها لتقديم كل أنواع المساعدة اللوجيستية لليبيا.

وتساعد الجزائر ليبيا في إدارة البلديات، وتنظيم الانتخابات، وتدريب مزيد من فرق الشرطة، ودعم تركيز منظومة السجون في ليبيا حسب سبوتنيك.

وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اليوم السبت مدينة أبوجا النيجيرية للمشاركة في أشغال الدورة العادية ال 52 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

ورافقت الرئيس الموريتاني الذي تتوجه بلاده إلى فتح شراكة مع المنظمة وزيرة التجارة والصناعة والسياحة الناها بنت مكناس.

كما ضم وفد الرئيس كلا من مدير ديوانه أحمد ولد باهيه، اللواء البحري محمد شيخنا الطالب مصطف، قائد الأركان الخاصة للرئاسة، والشاعر محمد ولد الطالب، مكلف بمهمة، وعبد الفتاح محمد لمانه، والحسن ولد احمد، المدير العام للتشريفات.

واستقبل ولد عبد العزيز في مطار أبوجا من طرف السفير الموريتاني في نيجيريا با عبد الرحمن، وطاقم السفارة وممثلي الجالية الموريتانية، حيث تغيب الرئيس النيجري وأفراد حكومته عن الاستقبال.

كتب أحمد إبراهيم الشريف
يبدو أن مسألة الهوية فى الجزائر، خاصة ما يتعلق باللغة العربية والأمازيغية، دائما ما يكون مستعدا للاشتعال لأى سبب سواء يستحق أو لا.

ومؤخرا شهدت بعض مدن الجزائر الاحتجاجات بدأت مسيراتٍ طالبيةً فى 4 محافظات جزائرية فى منطقة، إلا أن تلك الاحتجاجات شابتها مظاهر دانتها الحكومة، من بينها إنزال العلم الجزائرى وحرق صور الرئيس الجزائرى السابق هوارى بومدين وصولاً إلى إغلاق جامعة البويرة بقرار من العميد أمس.

البداية كانت فى البرلمان الجزائرى ثم انتقلت إلى الشارع، إذ سربت النائب عن حزب العمال، نادية شويتم، خبر إسقاط مادة اقترحت إدخالها على قانون المالية تنص على اقتطاع جزء من موازنة التربية، تُخصص لدعم تدريس اللغة الأمازيغية.

وقرر عميد جامعة البويرة تجميد الدراسة وإغلاق أبواب الجامعة إلى موعد لاحق، خشية تطور الأحداث.  وتفاقم الأمر بعد التحاق ناشطين تصفهم الحكومة بـ”المتطرفين”، ينتمون إلى تنظيم ينادى بانفصال منطقة القبائل، بالتظاهرات وعمدوا خلالها على إنزال علم الجزائر عن بعض المؤسسات وإحراق صور للرئيس السابق هوارى بومدين.

واحتدم السجال تحت قبة البرلمان بشأن اللغــــة الأمازيغية ، بعـــد تحويل نقاش جلسة خُصصت لقطاع تكنولوجيات الاتصال، إلى حلبة لتبادل الاتهــامات بين نواب فى حزب العمال وجبهة القوى الاشتراكية من جهة وآخرين ينتمـون إلـــى حزبَى الموالاة “جبهة التحرير الوطنى” و”التجمع الوطنى الديمقراطي”.

يذكر أن اللغة الأمازيغية كانت قد اعتمدت كلغة رسمية منذ نحو سنتين، منهيةً 3 عقود من النضال، وكان الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة اعتمد فى العام 2001 اللغة الأمازيغية “لغةً وطنية” قبل اعتمادها كلغة رسمية فى الدستور منذ سنتين.

دعا حزب “اللقاء الوطني الديمقراطي” (معارض) في موريتانيا، إلى تشكيل تحالف سياسي للوقوف في وجه أي محاولة لترشح الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز لولاية رئاسية ثالثة.

ودعا رئيس الحزب محفوظ ولد بتاح، خلال مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة نواكشوط، “جميع القوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية إلى الاجتماع لمناقشة فكرة إنشاء تحالف تاريخي بهدف فرض التغيير في البلاد وإجبار الرئيس على ترك السلطة في منتصف العام 2019”.

ولفت ولد بتاح إلى أن موريتانيا تعيش حاليا أوضاعا سياسية محتقنة، وأن البلاد محكومة حاليا بـ”الاستبداد”.

وأضاف “يجب على القوى السياسية المعارضة طي صفحة الماضي، والإسراع في تشكيل تحالف تاريخي يكون باستطاعته إحداث تغيير حقيقي وإنقاذ تجربة البلاد الديمقراطية وإجبار الرئيس الحالي على ترك السلطة منتصف العام 2019”.

وحذر من أن الظروف السياسية والاقتصادية الحالية قد تعصف بالبلاد، في حال لم تتحرك القوى المعارضة بقوة للحد مما أسماها بـ”سياسية التسلط ونهب المال العام”.

وفي يوليو الماضي، قال رئيس الوزراء الموريتاني يحيى ولد حدمين إن ولد عبدالعزيز “سيبقى لمأمورية (ولاية) ثالثة استجابة لرغبة الشعب الموريتاني، ومن أجل استمرار مسيرة التنمية التي بدأها منذ وصوله إلى السلطة”.

وتصريح ولد حدمين هو أول تصريح رسمي من نوعه منذ إعلان الرئيس الموريتاني نفسه أنه لن يترشح لولاية ثالثة احتراما لنصوص الدستور.

وفي أكتوبر العام الماضي، قال الرئيس الموريتاني إنه لم يطالب بولاية رئاسية ثالثة لقناعته بأن مقتضيات المواد المتعلقة بالمأموريات يجب أن تبقى كما هي دون تغيير وأن أي تعديل يجب أن يكون هدفه مصلحة الأمة، لا مصالح الأشخاص.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها ولد عبدالعزيز في ختام “الحوار الوطني الشامل” بموريتانيا بين أحزاب الموالاة الداعمة له وأحزاب وكتل معارضة.

أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إن سيف الإسلام القذافي، يخطط لاجتياح العاصمة الليبية طرابلس.

وقال جوليان بورغر، مراسل “الغارديان” في واشنطن، إن سيف الإسلام يزعم أنه يريد “تحرير” طرابلس من الجماعات الإرهابية.

وأوضح أن نجل القذافي الذي خرج منتصف العام الجاري من سجون الزنتان، يقوم بتجميع قواته التي سيطرت على بلدة صبراتة والتي ستتقدم صوب العاصمة طرابلس.

وبحسب بورغر، فإنه “من غير الواضح إن كان سيف له علاقة بالمواجهات التي حدثت بين قبائل ومليشيات تتنافس على طرق التهريب”.

وبحسب “الغارديان” فإن مراقبين شككوا في قدرة سيف الإسلام القذافي على التقدم نحو طرابلس.

ونقلت الصحيفة عن ماتيا تاولدوا من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قوله إن “التطورات على الأرض لا تجري لمصلحته”، مضيفا: “يمكنه أن يحلم لكن لا يستطيع أن يذهب إلى أي مكان”.

وخلصت الصحيفة إلى أنه من غير المستبعد رؤية سيف الإسلام القذافي مرشحا للانتخابات الليبية، رغم القضايا الجنائية المرفوعة ضده، مضيفة: “لديه شعبية على الأرض خاصة في الجنوب”.

غادر الرئيس الموريتاني نواكشوط مساء أمس متوجها إلى العاصمة باريس في زيارة لم يعلن بعد عن مضمونه ،رغم أن العلاقات الفرنسية الم

تظاهر آلاف الطلبة في المناطق الناطقة بالأمازيغية في الجزائر، احتجاجاً على رفض البرلمان اقتراحاً بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية في كامل ولايات البلاد، ليعود النقاش حامياً، حول واحدة من التحديات التاريخية التي تواجه الجزائر

خرج آلاف الطلبة في جامعات بجاية وتيزي أوزو والبويرة، وهي المحافظات الناطقة بالأمازيغية (البربرية)، شمالي شرق الجزائر العاصمة، إلى الشارع أمس، ليعبّروا عن غضبهم من عدم إعطاء اللغة الأمازيغية ــ أو ما يعرف بـ«تمازيغت» ــ المكانة اللائقة بها والاكتفاء فقط بترسيمها صُوَرياً، من دون أن يستتبع ذلك بإجراءات لتفعيل استعمالها كلغة رسمية ووطنية في الميدان.

وعبّر الطلبة الذين رفعوا شعارات تنتصر للهوية الأمازيغية، عن رفضهم لاستمرار هذا الوضع، لأنه يمسّ بأحد أهم عناصر الهوية الوطنية المنصوص عليها في الدستور، داعين السلطات إلى إظهار نياتها الحقيقية تجاه اللغة الأمازيغية، التي لا تكون ــ وفقهم ــ إلا بترقية هذه اللغة واستخدامها في المحررات الرسمية وتعميم تدريسها في كامل مناطق البلد.
وتعرضت هذه المسيرات لعرقلة من قوات الأمن التي تتعامل بحذر شديد معها، خوفاً من ركوب التيار الانفصالي في المنطقة للمواجهة وتحويلها لصالح مطلبه. ويتزعم مطرب قبائلي يدعى فرحات مهني، حركة الحكم الذاتي في القبائل، ويدير حكومة مؤقتة من باريس، وقد بدأ يستقطب إليه شباباً أصبحوا يؤمنون بالفكرة التي يسوقها.
وانفجر غضب الطلبة على خلفية رفض اقتراح، تقدم به «حزب العمال» المحسوب على اليسار، في البرلمان الجزائري، والذي يدعو إلى إدراج مادة جديدة في قانون الموازنة العامة تنص على «أن تسهر الدولة على تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في كل المدارس العمومية والخاصة، على أن يكون التدريس إجبارياً في إطار تطبيق مخطط تدريجي». وجاء رد اللجنة المكلفة استقبال اقتراحات النواب، والمُشكّلة أساساً من حزبي الموالاة «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديموقراطي»، برفض هذا الاقتراح، بداعي أن «السلطات العمومية بذلت وتبذل جهوداً معتبرة في مجال تدريس اللغة الأمازيغية، حيث تتضمن المنهج التربوية برامج تدريس هذه اللغة الوطنية، فضلاً عن أن ثمة هيئة وطنية تتمثل في المحافظة السامية للأمازيغية تتولى القيام بمهمة ترقية اللغة الأمازيغية وتطويرها».

ويتماهى رأي الأغلبية البرلمانية مع وجهة النظر التي يرددها مسؤولون رسميون، يعتبرون أن الجزائر من خلال التعديل الدستوري الأخير (شباط/ فبراير 2016)، قد أنهت الجدل في موضوع الأمازيغية الذي دام عشرات السنوات في البلاد، بعد الاعتراف بها «لغةً وطنية ورسمية» والتعهد بترقيتها لتنال المكانة الدستورية التي أعطيت لها.
وبعد أن كانت العربية لغة رسمية وحيدة في الدستور الجزائري، أضاف التعديل الأخير مادة كاملة تجعل من الأمازيغية لغة رسمية أيضاً. وتنص المادة الرابعة من الدستور الحالي على أن «‬تمازيغت هي‮ ‬كذلك لغة وطنيّة ورسميّة‮، تعمل الدولة على ترقيتها وتطويرها بكل تنوّعاتها اللسانيّة المستعملة عبر التراب الوطني‮».‬ وتنص أيضاً على استحداث «مجمّع جزائري‮ ‬للّغة الأمازيغيّة‮ ‬يوضع لدى رئيس الجمهورية‮، ويستند هذا المجمّع إلى أشغال الخبراء،‮ ‬ويكلّف توفير الشروط اللازمة لترقية تمازيغت قصد تجسيد وضعها كلغة رسمية في ما بعد»‮.‬
بيد أن المشككين في نيات السلطات، بدؤوا يطرحون التساؤلات عن أسباب تأخر السلطات في إعداد القانون الذي يسمح بتطبيق هذه المادة الدستورية على الميدان. ويعتقد في هذا الصدد «حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، وهو الحزب المتجذر في منطقة القبائل، أن ثمة ما يشبه الاعتراف «الصوري» باللغة الأمازيغية من جانب السلطات في محاولة للالتفاف على مطالب مناضلي الحركة الأمازيغية الداعين إلى اعتراف حقيقي عبر اعتمادها في المؤسسات الرسمية. ويوضح هذا الحزب أن ترسيم اللغة الأمازيغية يعد شرطاً أساسياً من أجل أن تتصالح الجزائر مع هويتها.
وتبرز حالياً عدة إشكالات، مع ترسيم «تامازيغت»، من بينها كيفية كتابة هذه اللغة، إذ يحتدم الجدل في العادة بين الإسلاميين والعروبيين الذين يدعون إلى كتابتها بالحرف العربي وقطاع من «الفرنكوفونيين»، يدعو إلى كتابتها بالأحرف اللاتينية، في وقت لا يزال فيه استعمال حرف «التيفيناغ» الخاص باللغة الأمازيغية محدوداً جداً في الاستعمال ولا يتقنه إلا قلة من المختصين. ويثير تعميم تدريس الأمازيغية مخاوف أيضاً من رفض بعض المواطنين تدريس أبنائهم هذه اللغة، وبالتالي التسبب في شرخ داخل المجتمع. ويطرح من جانب آخر، إشكال في تدريس الأمازيغية بالنظر إلى تنوعها الشديد، حيث تختلف اللغة المستعملة في بلاد القبائل عنها في بلاد الشاوية ولدى الطوارق، وهي كلها لهجات تنهل من الأمازيغية.
ويرى رئيس «حزب الاتحاد الديموقراطي والاجتماعي»، كريم طابو، أن التخلص من هذه الإشكالات ليس أمراً صعباً، إذا توافرت الإرادة السياسية التي لا تزال غائبة، وهذه الإرادة لا تتجلى إلا إذا أُصدرَت القوانين التي تحدد الآليات الخاصة بتدريس الأمازيغية واستعمالها في شتى مناحي الحياة اليومية للجزائريين، وذلك بعد الاستعانة بالخبرة العلمية التي يوفرها الخبراء وعلماء التاريخ واللغويون وعلماء البيداغوجيا.
وأوضح طابو الذي عرف عنه نشاطه في القضية الأمازيغية، في تصريح إلى «الأخبار» أن النضال من أجل إعطاء الأمازيغية مكانتها الطبيعية في الجزائر، لا ينفصل أبداً عن النضال من أجل الحريات وتعزيز الديموقراطية واستعادة إرادة الشعب، مشيراً إلى أن السلطة في الجزائر حاولت فرض الرأي الواحد في المسائل السياسية والثقافية منذ الاستقلال، لكنها فشلت في هذا المسار، لأنه ضد طبيعة الجزائر المتنوعة ثقافياً ولغوياً. وأبرز أن الديموقراطية هي الوحيدة التي يمكنها احتواء الأفكار الداعية إلى الحكم الذاتي والانفصال، إذا أرادت السلطة أن تبقى الجزائر واحدة وموحدة.
ويستمر النضال من أجل التمكين للأمازيغية في الجزائر، منذ عشرات السنوات، إذ تمتد جذوره إلى أيام الحركة الوطنية في فترة الاستعمار الفرنسي. وبعد الاستقلال، اندلعت أحداث ما يعرف بالربيع الأمازيغي في سنة 1980 زمن الحزب الواحد، ثم تجددت المواجهات سنة 2001، فيما عرف بأحداث الربيع الأسود الذي سقط فيه ما لا يقل عن 100 شاب من منطقة القبائل.

أعلن وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، أن تنظيم “داعش” حث عناصره على “الهجرة نحو ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء بشكل أضحى يمثل خطرا على المنطقة”.

ونقلت صحيفة “الشروق” عن رئيس الدبلوماسية الجزائرية قوله في افتتاح اجتماع حول مكافحة الإرهاب في إفريقيا عقد بوهران:”إن تراجع الإرھاب عسكریا في سوریا والعراق، جعله یأخذ منحى آخر، ویطرح تحدیات وتھدیدات وقیودا أمنیة جدیدة”.

وكشف مساهل عن وجود خطر متمثل في “عودة متوقعة لعدد من المقاتلین الإرھابیین الأجانب الأفارقة إلى بلدانھم الأصلیة أو إلى الأراضي الإفریقیة، حیث یعملون على الاستقرار بھا ومتابعة أھدافھم الإرھابیة. وقد دعا داعش عناصره إلى العودة إلى لیبیا، والساحل، ومنطقة الساحل والصحراء ككل. ووفقا لتقاریر صحفیة، فإنه قد تم تسجیل تحركات مقاتلین أجانب في ھذا الاتجاه”.

وأكد وزير الخارجية الجزائري أن الجماعات الإرھابیة الناشطة بالمنطقة تقوم “بإعادة تنظیم نفسھا، وتجمیع مواردھا، وھي تستعد لتجنید ھؤلاء الوافدین الجدد، الذین یتمتعون بتدریب إیدیولوجي وعسكري، وقدرة عالیة على استغلال شبكة الإنترنت والشبكات الاجتماعیة”.

المصدر: الشروق

اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومات الأوروبية بالتواطؤ بشأن توقيف مهاجرين في ظروف مروعة في ليبيا، وانتقدت مساعدتها لخفر السواحل الليبي، المتورط في تجارة الرق، على حد قولها. وقالت إن آلاف المهاجرين يتعرضون “للتعذيب”

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) اليوم الثلاثاء (12 ديسمبر 2017) إن حكومات أوروبية “متواطئة” في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في ليبيا من خلال دعمها للسلطات هناك، والتي غالبا ما تعمل مع مهربين وتعذب لاجئين ومهاجرين.

وقدمت الحكومات العازمة على منع الهجرة الأفريقية عبر البحر المتوسط الدعم لليبيا عن طريق الاتحاد الأوروبي ودربت خفر السواحل الليبي وأنفقت الملايين من اليورو من خلال وكالات تابعة للأمم المتحدة لتحسين الأوضاع في معسكرات تحتجز ليبيا فيها المهاجرين.

وقالت المنظمة إن “المهاجرين واللاجئين الذين يتم رصدهم من قبل خفر السواحل الليبي ينقلون إلى مراكز احتجاز حيث يتعرضون لمعاملة مروعة”، مضيفة أن “20 ألف شخص لا يزالون محتجزين في هذه المراكز المكتظة وغير الصالحة للاستخدام”.  كما اتهمت خفر السواحل الليبي بالتورط في تجارة البشر مع خلال تعاونه مع المهربين.

ليضاف ذلك إلى اتهامات مماثلة من منظمات حقوقية أخرى خلال الشهور الماضية. وقال جون دالهويزن مدير برنامج أوروبا بمنظمة العفو الدولية إن “الحكومات الأوروبية لم تكن على علم تام فحسب بهذه الانتهاكات من خلال دعم السلطات الليبية في منع السفر بحرا والاحتفاظ بالأشخاص في ليبيا بل هي شريك في هذه الجرائم”.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي.

وليبيا هي البوابة الرئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا بحرا رغم تراجع الأعداد بشكل كبير منذ يوليو تموز عندما بدأت السلطات وفصائل ليبية في منع عمليات المغادرة بضغط من ايطاليا التي تعد نقطة الوصول الرئيسية للمهاجرين. ووصل أكثر من 600 ألف مهاجر إلى أوروبا خلال السنوات الأربع الأخيرة.

(رويترز، أ ف ب)

 

رفضت الجزائر المشاركة في قوة عسكرية مشكّلة من قوات 5 دول في الساحل الأفريقي برعاية فرنسية تحارب الإرهاب، وأبلغ نائب وزير الدفاع الجزائري، رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرفض الدستوري، مكتفياً بفتح الباب أمام أي تعاون فني مع فرنسا.

وانتهى لقاء جمع ماكرون بقايد صالح إلى رفض المسؤول العسكري الجزائري الدفع بجيش بلاده في معركة ضد جماعات إرهابية في الساحل الأفريقي بمشاركة 5 دول أفريقية، وطلب ماكرون على غير عادة بقية الرؤساء، لقاء قايد صالح خلال زيارته إلى الجزائر، واجتمع به على انفراد في مقر إقامة الدولة في زرالدة حيث يقيم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وفقاً لصحيفة “الحياة”.

وكان زعماء مجموعة دول الساحل الخمس أطلقوا مشروع القوة المشتركة برعاية فرنسية، لتضم كلاً من مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر وتشاد، وستعمل بالتنسيق مع القوات الفرنسية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي “مينوسما”.

وصوّت مجلس الأمن أمس الجمعة، على مشروع قرار يجيز لعناصر “مينوسما” تقديم دعم لوجستي لقوة مجموعة دول الساحل التي لا تزال قيد التشكيل، وفي حال الموافقة على المشروع الذي طرحته فرنسا، فإن هذا الدعم سيشمل الإجلاء الطبي والإمداد بالوقود والمياه والحصص الغذائية، إضافة إلى الاستعانة بوحدات الهندسة في قوة الأمم المتحدة، وفق ما أوضح مصدر دبلوماسي.

وكان ماكرون ألحّ في مراسلات سبقت وصوله إلى الجزائر، على لقاء رئيس أركان الجيش الجزائري في مقر السفارة الفرنسية، بينما ردت قيادة الجيش أن اللقاء سيتم في مقرّ إقامة الدولة في زرالدة من بعد موافقة الرئاسة الجزائرية، ونقل التلفزيون الجزائري مقاطع من اللقاء الذي حضره قايد صالح ببزته العسكرية.

وطلب ماكرون من الفريق أحمد قايد صالح مشاركة جزائرية مباشرة في القوة العسكرية قيد الإنشاء، متمنياً أن يحصل على رد إيجابي لم يحصل عليه أي من رؤساء فرنسا الذين سبقوه في إطلاق معارك في الساحل الإفريقي، لا سيما نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند، ونقلت مصادر أن المسؤول العسكري الجزائري قال لماكرون إن “مكافحة الإرهاب في الساحل لن تحقق نتائج ما لم يتم فك الرابط بين الجماعات الإرهابية والشبكات التي تتاجر بالمخدرات”.

وسأل رئيس الحكومة أحمد أويحيى أول أمس الخميس، عن احتمال مشاركة بلاده في القوة العسكرية لمجموعة الخمسة التي تسعى فرنسا لإنشائها، فأجاب أن “حاجزاً دستورياً يمنع القوات الجزائرية من المشاركة في أي تدخل خارج حدودها”، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إدوار فيليب.

وعبّرت الجزائر في عام 2012 عن رفضها العمليات العسكرية التي أطلقتها باريس في شمال مالي، بعد سنوات من جهود الحوار التي قادتها الجزائر بين الفصائل في مالي بمشاركة الحكومة المالية، انتهت إلى عمليات تسليم مئات آلاف قطع السلاح، لكن انهيار الوضع في ليبيا أدى بآلاف المسلحين الطوارق إلى العودة إلى مالي، الأمر الذي تتهم الجزائر باريس بالتسبب فيه.