مغارب

مغارب

أظهر مقطع “فيديو” حديث عملية تعذيب جديدة في ليبيا، ضحاياها من السودانيين، وسط أنباء عن فتح تحقيق بشأنها من قبل الاتحاد الأفريقي.

وأكدت مفوضة الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي، أميرة الفاضل، أن “مقاطع الفيديو المتداولة لسودانيين يتم تعذيبهم في ليبيا هي حديثة، وأنه تم فتح تحقيق بشأنها، بحسب وكالة “أنباء السودان” الرسمية.

 

تدخل الخرطوم

 

وأشارت المفوضة إلى أن زيارتها السابقة إلى ليبيا، بعد انتشار فيديوهات بشأن سوق للعبيد في ليبيا، نجحت في إعادة أكثر من 8 آلاف مهاجر أفريقي إلى بلدانهم بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، بينهم 129 سودانيا.

 

من جهتهم، طالب نشطاء وسياسيون في السودان حكومة الخرطوم بالتدخل العاجل لحماية مواطنيها، خاصة بعد الفيديو الأخير.

 

وأظهرت مقاطع الفيديو شبابا سودانيين يتم إحراقهم وصعقهم بالكهرباء، لكن دون ذكر أي منطقة في ليبيا، أو لماذا يتم تعذيبهم أصلا.

 

والسؤال: هل سيعيد هذا المقطع الجدل حول سوق العبيد في ليبيا من جديد؟

حملة “تأجيج”

 

وأكد المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار، أن “نشر هذا الفيديو الآن هو بكل تأكيد حملة مفتعلة؛ لتأجيج الرأي العام الدولي ضد حكومة الوفاق، وأنه محاولة لخلط الأوراق وعرقلة مسار الانتخابات، كما شاهدنا في فيديو سابق مفبرك لقناة CNN عن وجود سوق للعبيد في ليبيا”.

 

وأشار في تصريح لـ”عربي21“، إلى أن “هناك نفورا بين الرئيس السوداني عمر البشير وبين نظرائه في الإمارات والسعودية ومصر، وهناك حراك منهم لزعزعة الأمن داخل السودان، وهذا ما نراه مؤخرا في التقارب الكبير بين هذه الدول الثلاث مع أرتيريا”.

 

وتابع: “وعليه، فإن خلق مشكلة أخرى بين السودان وليبيا هو من باب فتح الجبهات ضد السودان من أكثر من وجهة حدودية”، وفق تقديره.

 

“نيران صديقة”

 

الكاتب والأكاديمي الليبي، جبريل العبيدي، رأى من جانبه أن “تعذيب وإساءة معاملة السجناء، خاصة المهاجرين غير الشرعيين يتكرر من “مليشيات” دائما تصر حكومة السراج الارتباط بها، رغم أنها لا تدين لهم بالولاء، ما يجعل السراج وحكومته طرفا في ما يحدث”.

 

وأضاف لـ”عربي21“: “المشاهد المسربة الأخيرة متعمدة من أطراف تحاول الضغط على السراج؛ لإحراجه أمام الرأي العام، وهي أشبه بـ”نيران صديقة”، لكن لعل هذه الحوادث تدفع الأخير للتحرر من

عباءة “المليشيات”، والعودة إلى الحوار مع قيادة الجيش بواقعية ومصداقية”، حسب رأيه.

 

وتوقع أن “يكون من ضمن أهداف هذه الفيديوهات في هذا التوقيت تعطيل الانتخابات وعرقلتها، بل وحتى إلغاؤها”.

 

“مافيا” تهريب

 

وقال الصحفي الليبي من طرابلس، محمد علي، إن “الفيديو لم يعرف حتى الآن متى وأين تم تسجيله، رغم تفاعل المجتمع الليبي معه بغضب شديد، وقد يكون في أي منطقة في ليبيا، خاصة تلك الأماكن التي تشهد تصعيدا من قبل قوات خارج سلطة حكومة الوفاق”.

 

وأوضح لـ”عربي21“، أن “أحد الخاطفين تحدث في المقطع بلهجة تعود إلى المنطقة الوسطى في ليبيا، وهذه الطريقة يستعملها المهربون لابتزاز أهالي وأصدقاء المهاجرين؛ لدفع فدية لهؤلاء الخاطفين، الذين عادة ما تكون لهم صلة بالمهربين”، حسب كلامه.

 

“ابتزاز”

 

وأوضح الناشط الحقوقي الليبي، أحمد سعد التواتي، أن “الأساس في هذه الفيديوهات أنها لجماعات مسلحة تمتهن الخطف والابتزاز لجني الأموال، ولا يتوارد إلى ذهنها من قريب أو بعيد أي اعتبارات سياسية لإحراج أي طرف”.

 

وبخصوص وقوع هذه الحوادث في الغرب الليبي، قال التواتي: “لأن الغرب هو ممر عبور المهاجرين، وبالتالي يمثلون غنيمة لهذه العصابات يخطفونهم ويطلبون منهم الاتصال بأهاليهم ليرسلوا أموالا، وإذا رفضوا يرسلون لهم تسجيلا يتعرضون فيه للتعذيب؛ لإجبارهم على الدفع”، وفق قوله لـ”عربي21“.

 

غياب الدولة

 

ورأى رئيس منظمة التضامن الليبية لحقوق الإنسان، جمعة العمامي، أن “ظهور وتكرار هذه الحوادث دليل على غياب سلطة الدولة، فقد وعدت حكومة الوفاق من قبل بإجراء تحقيقات، لكنها لم تحدث حتى هذه اللحظة، ما ساهم في تقشي ظاهرة الإفلات من العقاب”، كما قال.

 

واستبعد في حديثه لـ”عربي21“، أن “يكون لهذه الحوادث علاقة بالانتخابات القادمة، لوجود أسباب أخرى قد تعرقل هذه الانتخابات، لكن الأزمة في شعور هؤلاء الجناة دائما أن يد العدالة لن تصل إليهم”.

 

 

أظهرت دراسة أجراها معهد واشنطن الأمريكي لسياسات الشرق الأدنى حول التنظيمات الإرهابية أنه يوجد نحو ألف امرأة في صفوف تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا.

وبحسب المعهد فقد استندت الدراسة إلى الباحثة التونسية، بدرة قعلول، التي قالت إنه “يوجد ألف امرأة في صفوف تنظيم داعش في ليبيا بينهن ليبيات، فيما يأتي العدد الأكبر منهن من تونس بواقع 300 سيدة”.

وقالت الباحثة التونسية إن “بقية النسوة المنضمات للتنظيم جئن من أستراليا وتشاد وبلجيكا ومصر وإريتريا وفرنسا وكينيا والمغرب والنيجر والسنغال والصومال والسودان وسوريا وبريطانيا”.

وأشارت قعلول إلى أن “دور تلك النساء كما هو حال التنظيم في سوريا والعراق، اقتصر على الزواج والقيام بواجبات الزوجة، بما في ذلك دعم أزواجهن المنضمين للتنظيم وإنجاب أكبر عدد من الأطفال، وتنشئة الجيل القادم”.نقلا عن “بوابة الوسط”.

وأكدت الدراسة أن “ظاهرة انضمام النساء لصفوف داعش في ليبيا بلغت ذروتها، وذلك بالتزامن مع تزايد قوة التنظيم في درنة أولا ثم في سرت لاحقا”.

أكد وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، أمس، أن الجزائر على مستوى كبير من اليقظة على حدودها، وقال إنها ترفض أي محاولات لإقحامها في مكافحة الإرهاب عسكريا في نزاعات المنطقة، في إشارة منه لطب بعض الدول مشاركتها بقوات عسكرية خارج الحدود.

جدد الوزير مساهل التأكيد على أن الجزائر ترفض أي محاولات لإقحامها في مكافحة الإرهاب عسكريا في نزاعات بالمنطقة، وكشف عن تكوين عدد من عناصر النخبة في مالي والنيجر ودول أخرى بالمنطقة لمكافحة الإرهاب، فضلا عن الدعم اللوجيستيكي والمساعدات الإنسانية لها، مشيرا في تصريح للإذاعة الوطنية، إلى أن هذا الدعم كلف الجزائر 100 مليون دولار خلال السنوات العشر الأخيرة، موضحا أنها مجهودات تدخل أيضا في إطار تأمين الجزائر أولا والتضامن مع دول الجوار.

وبخصوص عودة 6 آلاف إرهابي من  داعش  إلى إفريقيا، قال وزير الخارجية إن الجزائر كغيرها من دول المنطقة أخذت هذا التهديد على محمل الجد وحذرت منه في مناسبات عديدة، مضيفا أن الجزائر عضو مؤسس للمنتدى العالمي لمكافحة الارهاب بنيويورك الذي يضم أكثر من 60 بلدا، وتترأس رفقة كندا لجنة المنتدى في منطقة الساحل الصحراوي، واحتضنت اجتماعين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وتم التطرق إلى عودة إرهابيي داعش إلى إفريقيا وأشكال الإرهاب الأخرى المتمثلة في الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية والمتاجرة بالبشر، مذكرا بتبني الاتحاد الإفريقي لمقاربة الجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

كما ثمّن رئيس الدبلوماسية الجزائرية مجهودات الجيش ومصالح الأمن في الحفاظ على استقرار وأمن الجزائر التي اتخذت كافة احتياطاتها، مؤكدا أن الجزائر على مستوى كبير من اليقظة للحفاظ على سيادتها واستقرارها الأمني، لاسيما على الحدود مع الدول التي تشهد اضطرابات أمنية، مؤكدا في السياق ذاته أن الجزائر ستواصل جهودها لدعم واستقرار دول الجوار على غرار ليبيا ومالي ودعم العملية السياسية في ليبيا عبر مؤسسات دستورية قوية للقضاء على كل أشكال البيئة الحاضنة للإرهاب أو عودة إرهابيي داعش أو الجريمة المنظمة.

وشدد عبد القادر مساهل على أهمية حوار مجموعة 5+5 الذي انعقد بالجزائر العاصمة أول أمس، في ظل التحديات التي تواجهها منطقة الحوض المتوسط لا سيما الهجرة غير الشرعية والوضع الأمني والخطر الارهابي، فضلا عن أزمات المنطقة وعلى رأسها الوضع في ليبيا ومالي.

 

رفض البيان الختامي لاجتماعات وزراء خارجية دول 5+5 في العاصمة الجزائر، أي تدخل أجنبي في ليبيا، مؤكدا على الحل السياسي للأزمة بناء على الحوار الشامل والمصالحة الوطنية، وفي إطار اتفاق الصخيرات الذي اعتبره البيان الأساس الوحيد لأي تسوية.

وترأس القمة مناصفة كل من وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، ووزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان.

وشدد البيان الختامي على رفض أي حل عسكري في ليبيا، مع التمسك بوحدة وسلامة التراب الليبي وسيادة البلاد، وتعزيز مؤسسات الدولة ومنها جيش وطني موحد تحت السلطة المدنية، كما أكد دعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني في جهودهما لتحقيق السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والمصالحة الوطنية.

وقرر الوزراء تقديم الدعم الكامل لجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، وخاصة في جانب خطة العمل الأممية, وحثوا الأطراف الليبية على “الامتناع عن أي عمل من شأنه عرقلة المسار الجاري و مواصلة التزامهم لصالح تسوية سريعة للأزمة”.

ودعا البيان المجموعة الدولية و كذا الشركاء الدوليين والإقليميين لليبيا إلى دعم جهود حكومة الوفاق الوطني لمواجهة الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للشعب الليبي.

وأعرب البيان عن القلق من توسع التهديد الإرهابي والجريمة المنظمة العابرة للأوطان والهجرة غير القانونية.

وتضم مجموعة 5+5 الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا، وأيضا إيطاليا وفرنسا وأسبانيا والبرتغال ومالطا.

 استنكرت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب موافقة البرلمان الايطالي على طلب الحكومة المتعلق بإرسال
المزيد من القوات إلى ليبيا وشمال إفريقيا. وكانت الحكومة الايطالية أعلنت رغبتها تعزيز تواجدها العسكري في المنطقة لمحاربة الهجرة غير الشرعية والتهريب ونقل جزء من القوات الايطالية العاملة في العراق وأفغانستان إلى ليبيا ودول من شمال إفريقيا ليصل إجمالي القوة الايطالية في ليبيا إلى أربعمائة عسكري يتواجدون في مصراتة وطرابلس.
واعتبرت لجنة الدفاع و الأمن القومي بمجلس النواب بان القرار الايطالي يمثّل انتهاكا صارخا لليبيا ويتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، وطالبت اللجنة على لسان طلال المنهوب كلا من بعثة الأمم المتحدة والجامعة العربية بالتدخل والعمل على إقناع الحكومة الايطالية بسحب قواتها. إلى ذلك كشفت مصادر مقربة من رئاسة البرلمان في طبرق عن عقد جلسة طارئة لمجلس النواب لمناقشة الخطوة الايطالية بعد مخاطبة السفير الايطالي لدى طرابلس وطلب توضيحات في الغرض.
من جانبها اتصلت حكومة الوفاق في طرابلس بالسفير الايطالي وطلبت هي الأخرى توضيحات بشان دفع المزيد من الجنود الايطاليين إلى ليبيا . وكانت الدفعة الأولى للقوة الايطالية وصلت إلى الكلية الحربية مصراتة شهر فيفري 2017 بعد إبرام اتفاق بين المجلس الرئاسي والجانب الايطالي لمحاربة الهجرة هو في الواقع تفعيل لاتفاق مبرم في وقت سابق بين القذافي والحكومة الايطالية.
الخطوة الايطالية جاءت لتفتح باب الجدل والنقاش من جديد حول واقع وحقيقة التواجد العسكري الأجنبي في ليبيا ومدى احترام المجتمع الدولي للسيادة الليبية برا وبحرا وجوا.ومما غذى ذلك الجدل والرفض المتصاعد لخرق السيادة الوطنية ما ذكره تقرير صادر عن مركز دراسات الشرق الأدنى في واشنطن حول اتجاه جزء كبير من مقاتلي ‹›داعش›› المتواجد في العراق وسوريا وأفغانستان الى ليبيا .
جدل وانتقادات
وأشار التقرير أن اغلب هؤلاء الدواعش ينحدرون من جنسيات تونسية جزائرية مصرية وسودانية .واعترف التقرير بوجود قاعدة عسكرية أمريكية جنوب ليبيا في إطار الحرب على الإرهاب إذن ما هو مؤكد اليوم هو تواجد عسكري ايطالي – أمريكي . في ذات السياق تجمع تقارير أخرى محلية وأجنبية على أن كلا من بريطانيا وفرنسا لديها تواجد عسكري في غربي وشرقي ليبيا ففرنسا سبق لها أن فقدت جنديين بعد إسقاط طائرتهما جنوب شرق بنغازي، واعترفت وقتها بتواجد فنيين وعسكريين لها يدعمون قوات الكرامة و البنيان المرصوص في إطار الحرب على الإرهاب .
أما دول الجوار فإننا نجد أن دولة تشاد سبق لها أن دفعت بقوات برية إلي داخل ليبيا بحجة محاربة الحركات المعارضة التشادية المتمركزة في الجنوب الليبي . السودان بدورها لديها فصيل مسلح معارض داخل ليبيا وهو حركة العدل والمساواة والتي تسيطر على منطقة مابين تازربو والجغبوب. كما تتواجد في ليبيا جماعات متطرفة ولا احد يعرف حجمها بالضبط و على رأس تلك الجماعات تنظيم ‹›داعش›› وبوكو حرام وجماعة الموقعون بالدم وتنظيم القاعدة ،والغريب في الأمر أن جزءا كبيرا من تلك الجماعات يتلقى الدعم المالي من الدولة الليبية فايام المؤتمر الوطني العام تم صرف مليار و800 مليون دولار لما يسمى باللجنة الأمنية العليا التي تسيطر عليها جماعات محسوبة على القاعدة والجماعة المقاتلة .

حذّر الرئيس السابق لحركة “مجتمع السلم” الجزائرية عبد الرزاق مقّري، من أن “الخطر الذي يأتي للجزائر من المغرب لا يتعلق بالمخدرات فقط، هناك تحالف فرنسي ـ مغربي ـ خليجي ستكون الجزائر من أكبر ضحاياه”.

وأعلن مقّري في تعليقات له اليوم الأحد، أنه يوافق الأمين العام لحزب “التجمع الوطني الديمقراطي” رئيس الحكومة الحالي أحمد أويحيى في رأيه “بخصوص الحكم بالإعدام على مهربي المخدرات من المغرب، سواء كانوا مواطنين عاديين، أم مسؤولين، سواء كانوا مغاربة أم جزائريين. تهريب المخدرات صار أداة حرب ضد الجزائر”.

وأضاف: “إن الخطر الذي يأتينا من المغرب لا يتعلق بالمخدرات فقط، هناك تحالف فرنسي ـ مغربي ـ خليجي ستكون الجزائر من أكبر ضحاياه في ظل الضعف المتنامي الذي نعيشه”.

وأشار إلى “وجود دعم عسكري سعودي في مجالات التسليح والاستخبارات برعاية فرنسية، والقمر الصناعي المغربي التجسسي الذي صنعته وأطلقته فرنسا لصالح المغرب، (والذي طلبت الإمارات من فرنسا شبيها له) لا يوازيه من حيث الأهمية الاستراتيجية القمر الصناعي الجزائري الذي أطلقته الصين لصالح الجزائر، مما يدل بأن المستقبل سيكون صعبا على الجزائر إن لم يغير حكامنا أسلوب الحكم”.

وأكد مقّري أن “الخطر الأول على الجزائر ليس خارجيا، مهما كانت واقعيته وخطورته، وإنما هو الصراع على السلطة والثروة داخل النظام السياسي والتهافت على إرضاء الأجنبي من أجل الكرسي بدل التنافس على خدمة البلد”.

وأشار مقّري إلى أن “مقاربة العداء لكل المغرب ليست صحيحة”، وقال: “الشعب المغربي ليس عدوا لنا ولسنا أعداء له، وكثير من الوطنيين المغاربة في الساحة السياسية والفكرية والثقافية والمجتمعية من مختلف التيارات على المستوى الرسمي والشعبي ليسو أعداء لنا ولسنا أعداء لهم، فليس من الحكمة كسب عداء كل المغاربة”.

ودعا مقّري إلى السلطات في بلاده، إلى أن أفضل سياسة يمكن أن تعتمدها بلاده مع المغرب، تنطلق أولا بما وصفه بـ “القوة الناعمة”، وذلك عبر “تحقيق الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والرقي الثقافي بما يجعل الجزائر حلم المنطقة كلها”.

أما الأداة الثانية لتعاطي الجزائر مع المغرب فهي “القوة الصلبة”، وتعني عند مقّري، “صناعة القوة العسكرية الرادعة والقوة الاستخباراتية المانعة للحرب والتوتر، ليس ضد المغرب كبلد ولكن ضد التحالفات التي تنسج ضدنا مع جزء نافذ في المغرب”، مشيرا إلى ضرورة “الأخذ بعين الاعتبار التمدد الصهيوني الكبير في البلد الشقيق”.

كما دعا مقّري في إطار العلاقة مع المغرب، إلى “اعتماد خطاب التهدئة وحسن الجوار والدبلوماسية الرسمية والشعبية التي تقرب بين الأشقاء ولا تباعد بينهم”.

وطالب مقّري بـ “فتح الحدود البرية بين البلدين، وقال: “إن استمرار غلقها خادم لشبكات التهريب بكل أنواعها وعلى رأسه تهريب المخدرات. لأن ذلك يتيح للمجرمين التخفي وسط المواطنين العاديين من الجهتين الذين يضطرون إلى المرور عبر الحدود خارج القانون”.

وأضاف: “إن فتح الحدود البرية معناه تسهيل المرور عبر معابر حدودية قانونية قليلة ومعلومة لا يختارها المهربون، ويمكن عندئذ الضرب بالحديد والنار كل من يتجاوز الحدود على غير المعابر القانونية”.

وطالب مقّري بتفعيل اتفاقيات اتحاد المغرب العربي مع البدء بالجوانب الاقتصادية، والثقافية الحضارية، والاجتماعية وفق النظرية الوظيفية في العلاقات الدولية بما يجعل الشعبان يشعران بأهمية الوحدة المغاربية.

على صعيد آخر نفى مقّري ما صرح به الوزير الأول أحمد أويحيى، أمس السبت، بخصوص وهم البحبوحة المالية، وذلك في الندوة الصحفية التي عقدها في أعقاب اختتام أشغال الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني الديمقراطي.

وقال مقّري: “ليس صحيحا أنه هو أول من أخرج الجزائريين من وهم البحبوحة المالية، هو الآن كغيره من المسؤولين مضطر للاعتراف بعد ما أصبح الأمر غير قابل للإخفاء”.

وأضاف: “الجزائريون يعرفون من الشخصيات والأحزاب الذين كانوا سباقين للاهتمام بالشأن الاقتصادي والتنبيه إلى المخاطر الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي كانت تهدد الجزائريين رغم البحبوحة المالية في ذلك الوقت، وفضاء الأنترنيت مليء بتحليلالتهم واستشرافاتهم”.

وتابع: “لقد قابلته بنفسي وقدمت له مذكرة موسعة لرئيس الجمهورية تنبه إلى تلك المخاطر فكان يدافع عن الوضع الاقتصادي آنذاك دفاعا قويا”، على حد تعبيره.

وكان الأمين العام “للتجمع الوطني الديمقراطي”، أحمد أويحيى، قد أكد في تصريحات له الخميس الماضي اصطفاف حزبه بجانب المواقف التي تتخذها الدولة الجزائرية، مهاجما أولئك الذين يحاولون إغراق الجزائر بالمخدرات والكوكايين.

واعتبر أويحيى أن الأمر “يتعلق باعتداء حقيقي على الشعب الجزائري من خلال محاولة تسميم شبيبتنا وكبح مسار تنميتنا، كما يعد إهانة خطيرة للمستقبل المشترك للشعوب المغاربية”.

وأشاد أويحيى بـ “النجاحات المتوهجة التي حققها الجيش الوطني الشعبي وقوات الأمن أمام بقايا الإرهاب الأخيرة وضد الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، لاسيما تجار السلاح والـمخدرات”.

يذكر أن الحدود البرية بين المغرب والجزائر مغلقة منذ العام 1994، عقب عملية “أكلس آسني” في مراكش التي فرض خلالها المغرب التأشيرة على الرعايا الجزائريين الراغبين في دخول أراضيه، فردت الجزائر بإغلاق الحدود.

قدس بريس

بدأت تظهر ملامح المخطط الذي يستهدف الجزائر بعد الإعلان عن مقتل زعيم حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة، عبد السلام طرمون، من طرف عناصر مجهولة، في اشتباك مسلح على الحدود الليبية التونسية، وذلك بالتوازي مع تواجد قيادات من الازواد بمجلس الأمن، ورئيس حكومة الإنقاذ الليبية خليفة الغويل بالجزائر بشكل سري.

تمكنت الجزائر من إحباط مخطط لإثارة الفوضى تزامنا مع السنة الامازيغية الجديدة، حيث عملت جهات خارجية على إشعال فتيل أزمة في الجزائر انطلاقا من عدة منافذ، وأهمها الحدود مع مالي وليبيا وتونس، غير أن تفطن مصالح الاستخبارات الجزائرية والتعاون التونسي أبطل المخطط، وقال مصدر امني رفيع لـ”الجريدة”، إن مجموعة من المسلحين من جنسيات مختلفة واغلبهم من امازيغ ليبيا يقودهم جزائري، كانوا بصدد التحضير للتسلل انطلاقا من ليبيا نحو تونس وصولا الى الجزائر، بهدف المطالبة باستقلال منطقة القبائل، وهو ما تفطنت له المصالح الأمنية التونسية التي تدخلت ليحدث اشتباك مسلح على الحدود التونسية الليبية، بمساعدة من قوات المجلس الرئاسي الليبي، التي عملت ايضا بالتنسيق مع الجزائر وأدت الاشتباكات لمقتل زعيم المسلحين، واعتقال عدد من عناصرالمجموعة، يجري التحقيق معهم قبل نقلهم إلى الجزائر، وهو الموضوع الذي كان ضمن مباحثات وزير الداخلية التونسي لطفي براهم خلال زيارته للجزائر.

وحذر المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، من أن الاعتداء على مدينة “زوارة”، شمال غرب ليبيا، قد تكون بادرة حرب أهلية عرقية لا تخدم الوطن، متهما كتيبة تتبع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وقال إن الهجوم قامت به قوات تابعة قائد المنطقة الغربية أسامة الجويلي، على أهالي زوارة المدنيين بالأسلحة الثقيلة، وأن الهجوم تهديد لجميع أمازيغ ليبيا المؤيدين للوفاق الوطني، وان حكومة الوفاق الوطني وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، تتحملان المسؤولية الكاملة لما يحدث في المدينة.

من جهة اخرى، شمل المخطط تحضير حركة أبناء الجنوب من اجل العدالة، التي كانت أيضا تطالب بفصل صحراء الجزائر عن شمالها، للتسلل عبر الحدود الليبية، وأفاد المصدر لموقع “الجريدة” أن الحركة عرفت تدعيم عناصرها بمختلف أنواع الأسلحة و المعدات وقد باشرت تحضيراتها بمنطقة سبها وأيضا اوباري وغدامس، وكانت تتلقى الدعم من قطر، وتركيا واسرائيل، وان عملاء الاستخبارات الجزائرية في المنطقة سارعوا إلى إعلام الجهات المسؤولة بالجزائر بما يتم التحضير له، الأمر الذي دفع إلى التعجيل بإيقاف المخطط عبر تصفية الإرهابي عبد السلام طرمون، زعيم الحركة القريبة من تنظيم القاعدة والتي انفصلت عن حركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا.

ولقي قائد تنظيم “حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة” الإرهابي الجزائري “عبد السلام طرمون”، مصرعه الأربعاء الماضي، بعد تعرض موكبه لهجوم مسلح في مدينة سبها جنوب ليبيا، وهو أحد أبرز الإرهابيين المطلوبين دوليا، ولدى أجهزة الأمن الجزائرية، بعد تورطه في تنفيذ العديد من الهجمات الإرهابية ضد قوات الجيش الجزائري بالمناطق الجنوبية، منها هجوم مسلح استهدف موقعا عسكريا بمنطقة “عبدو نفوك” غرب مدينة جانت، ولاية ايليزي، براجمات الصواريخ، في شهر مارس 2017، كما شارك الإرهابي عبد السلام طرمون، رفقة عناصر من تنظيمه المسلح في الهجوم الذي شنته “جماعة المرابطون” التي يتزعمها الإرهابي مختار بلمختار، على المنشأة الغازية بتيغنتورين، بمنطقة عين أميناس، جنوب الجزائر، شهر جانفي 2013.

وأوضح المتحدث ان شحنات السلاح التي يضبطها الجيش الجزائري على الحدود الشرقية، موجهة من زعيم تنظيم أبناء الصحراء لأتباعه بالجنوب الجزائري، مبرزا أن حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة تأسست في البداية كحركة مطلبية، تدعو السلطات إلى تنمية مناطق الجنوب الجزائري، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة مسلحة، تحالفت مع عدد من التنظيمات المصنفة إرهابية.

و اكد المصدر ان زعيم تنظيم أبناء الصحراء يتواجد ضمن قائمة من 226 عنصرا جزائريا مسلحا ينشطون خارج البلاد، تفيد قرائن بوجودهم ضمن تنظيمات متشددة تنشط خارج البلاد، خاصة في سوريا والعراق وليبيا.

وفي ذات السياق، زار وفد من تنسيقية الحركات الأزوادية، الولايات المتحدة الأمريكية، لعقد لقاء مع أعضاء مجلس الأمن الدولي، لشرح موقف التنسيقية بشأن اتفاق السلم والمصالحة الموقع بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية بالجزائر، حيث شمل الوفد كل من بلال ٱغ شريف، والعباس ٱغ إنتالال، ودرس مواضيع بينها المعسكرات في الشمال، وعودة اللاجئين، إضافة إلى موضوع إحصاء سكان الشمال، وهو ما فهمته الجزائر بأنه محاولة لتدويل قضية الازواد الذين يطالبون بالحكم الذاتي، وابرز مصدر “الجريدة” ان زيارة رئيس الوزراء المالي الى الجزائر السبت، تندرج في اطار تسريع عملية الاستجابة لمطالب الازواد تجنبا لمحاولات دفع الازواد الى استعمال السلاح و التمرد من اجل تحقيق مطالبهم، وهو ما قد يحرك طوارق صحراء الجزائر.

وعلمت الجزائر عبر تقارير أمنية تحصلت عليها، ان المخابرات القطرية والتركية قدمت دعما لوجستياً وماليا لعدد من الميليشيات الموالية لحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر المنتهية ولايته، و ذلك عبر السودان، حيث تم شحن أسلحة عن طريق شركة الراية الخضراء السودانية، وأضافت أن اجتماعات مكثفة جرت في مصراتة، ضمت قيادات من ميليشيات مصراتة المحسوبة علي خليفة الغويل، ورجل الأعمال مخلوف دامونة، وهو ما جعل رئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل، يتنقل إلى الجزائر بشكل سري، بعد دعوة تلقاها من الجزائر، التي رفضت وقوع الأسلحة بين أيدي الجماعات المسلحة التي تنادي بالانفصال و تتخذ من ليبيا قواعد لتهديد امن و استقرار الجزائر.

و سارعت الجزائر لاحتواء الوضع و تعبئة الجبهة الداخلية من خلال اعتماد السنة الامازيغية وإعلان 1 جانفي يوما وطنيا رسميا، واتخاذ عدة إجراءات لصالح تطوير تعليم اللغة الامازيغية، في محاولة لإبطال أي مفعول لمطالب الانفصال او الاستقلال الذي تنادي به أطراف بقيادة فرحات مهني.

أنس الصبري

قالت الصحافة الجزائرية أن سلطات بلادها اقامت سياجا على الشريط الحدودي مع المغرب، في منطقة بين لجراف بمرسى بن مهيدي بتلمسان، لمنع نزوح المغاربة وتهريب المخدرات، حسب ما أوردته
وأعتبرت ذات المصادر ان “المنطقة تعد نقطة عبور لمختلف أنواع المخدرات المغربية وحتى نزوح المغاربة الهاربين من شبح البطالة في بلدهم للعمل في ورشات البناء بالجزائر”.
وأفاد مراسلونا الصحف الذين تنقلوا للمكان المذكور، أن هناك إجراءات أمنية مشددة، اتخذها حراس الحدود، من خلال إقامة مراكز مراقبة جديدة ودوريات مكثفة، لمنع استغلال المنطقة من قبل مختلف التشكيلات والتنظيمات المغربية لإقامة وقفات احتجاجية للمطالبة بفتح الحدود.

يشار إلى أن منطقة بين لجراف تعد وجهة سياحية لزوّار شواطئ بورساي ونقطة إلتقاء مع المغاربة ومكان لتبادل التحايا بين عائلات البلدين.

من جهة اخرى،قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، أنه على رئيس الحكومة أحمد أويحيى أن يستقيل قبل أن تتم إقالته.

وأضاف مقري “لما يجد رئيس الحكومة نفسه في هذا المأزق، وكسر للمصداقية، المفروض أن يستقيل قبل أن يقال “.
ودعا مقري حزبي السلطة الأفلان والأرندي إلى التعقل والإبتعاد عن التصريحات المضادة.
كما أشار إلى أن المرشحين للرئاسيات المقبلة غير معروفين وهو ما يختلف عن باقي دول العالم.

عاد رئيس الوزراء الجزائري، ، لاتهام بإغراق بالحشيش و الكوكايين.

واستنكر أويحيى ، وهو الأمين العام لحزب السلطة الثاني في الجزائر “التجمع الوطني الديمقراطي”،  في كلمة خلال افتتاح الدورة الرابعة للمجلس الوطني للحزب، ما أسماه تصرفات “أولئك الذين يحاولون من الخارج إغراق بلادنا  بقوافل من الحشيش والكوكايين” في إشارة إلى المغرب.

وفي إشارة واضحة للمغرب قال أويحيى “الأمر يتعلق باعتداء حقيقي على شعبنا من خلال محاولة تسميم شبيبتنا، وكبح مسار تنميتنا، كما يعد إهانة خطيرة للمستقبل المشترك للشعوب المغاربية”.

وفي رسالة أخرى للمغرب جدد رئيس الوزراء الجزائري، تضامن حزبه مع جبهة “البوليزاريو”،وقال: “الشعب الصحراوي الشقيق من أجل تكريس حقوقه المشروعة”.

وأشاد بما اسماه ” “النجاحات المتوهجة التي حققها الجيش الجزائري وقوات الأمن أمام بقايا الإرهاب الأخيرة، وضد الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، لاسيما تجار السلاح والـمخدرات”.

وكان أويحيى صرح الشهر الماضي، إن بين بلاده والمغرب مشكلة متعلقة بتجارة المخدرات، مشيرا إلى قضية الصحراء  لا تعني الجزائر مباشرة، لأنها قضية تصفية استعمار بين المغرب وجبهة الممثل الوحيد للشعب الصحراوي.

وأضاف أويحيى في تصريحات صحافية عقب عودته إلى الجزائر بعد مشاركته في في العاصمة إن مصافحته العاهل المغربي كانت أمرا عاديًا، مؤكدا أن الجدل الذي أثير حول المسألة لم يكن مبررا، لأن المصافحة تمت من باب الأدب، لأن ملك المغرب كان في مقدمة الوفود، وأنه صافحه لإبلاغه سلام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ثانيًا.

 

وكان أويحيى قد خاض في الجدل الذي أثاره قبلها وزير الخارجية الجزائري عندما اتهم المغرب بتبييض أموال تجارة الحشيش في دول أفريقية، وهو التصريح الذي أثار ضجة، وقال أويحيى فِي تصريحات للإذاعة الحكومية، إن حزبه ( التجمع الوطني الديمقراطي) يساند الحكومة والدبلوماسية الجزائرية، قبل أن يضيف بنوع من السخرية:” إذا كان الأشقاء في المغرب غضبوا من كلام الوزير مساهل عن تجارة المخدرات، فتلك مشكلتهم.”!