الجزائر

الجزائر

أكد وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، أمس، أن الجزائر على مستوى كبير من اليقظة على حدودها، وقال إنها ترفض أي محاولات لإقحامها في مكافحة الإرهاب عسكريا في نزاعات المنطقة، في إشارة منه لطب بعض الدول مشاركتها بقوات عسكرية خارج الحدود.

جدد الوزير مساهل التأكيد على أن الجزائر ترفض أي محاولات لإقحامها في مكافحة الإرهاب عسكريا في نزاعات بالمنطقة، وكشف عن تكوين عدد من عناصر النخبة في مالي والنيجر ودول أخرى بالمنطقة لمكافحة الإرهاب، فضلا عن الدعم اللوجيستيكي والمساعدات الإنسانية لها، مشيرا في تصريح للإذاعة الوطنية، إلى أن هذا الدعم كلف الجزائر 100 مليون دولار خلال السنوات العشر الأخيرة، موضحا أنها مجهودات تدخل أيضا في إطار تأمين الجزائر أولا والتضامن مع دول الجوار.

وبخصوص عودة 6 آلاف إرهابي من  داعش  إلى إفريقيا، قال وزير الخارجية إن الجزائر كغيرها من دول المنطقة أخذت هذا التهديد على محمل الجد وحذرت منه في مناسبات عديدة، مضيفا أن الجزائر عضو مؤسس للمنتدى العالمي لمكافحة الارهاب بنيويورك الذي يضم أكثر من 60 بلدا، وتترأس رفقة كندا لجنة المنتدى في منطقة الساحل الصحراوي، واحتضنت اجتماعين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وتم التطرق إلى عودة إرهابيي داعش إلى إفريقيا وأشكال الإرهاب الأخرى المتمثلة في الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية والمتاجرة بالبشر، مذكرا بتبني الاتحاد الإفريقي لمقاربة الجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

كما ثمّن رئيس الدبلوماسية الجزائرية مجهودات الجيش ومصالح الأمن في الحفاظ على استقرار وأمن الجزائر التي اتخذت كافة احتياطاتها، مؤكدا أن الجزائر على مستوى كبير من اليقظة للحفاظ على سيادتها واستقرارها الأمني، لاسيما على الحدود مع الدول التي تشهد اضطرابات أمنية، مؤكدا في السياق ذاته أن الجزائر ستواصل جهودها لدعم واستقرار دول الجوار على غرار ليبيا ومالي ودعم العملية السياسية في ليبيا عبر مؤسسات دستورية قوية للقضاء على كل أشكال البيئة الحاضنة للإرهاب أو عودة إرهابيي داعش أو الجريمة المنظمة.

وشدد عبد القادر مساهل على أهمية حوار مجموعة 5+5 الذي انعقد بالجزائر العاصمة أول أمس، في ظل التحديات التي تواجهها منطقة الحوض المتوسط لا سيما الهجرة غير الشرعية والوضع الأمني والخطر الارهابي، فضلا عن أزمات المنطقة وعلى رأسها الوضع في ليبيا ومالي.

 

حذّر الرئيس السابق لحركة “مجتمع السلم” الجزائرية عبد الرزاق مقّري، من أن “الخطر الذي يأتي للجزائر من المغرب لا يتعلق بالمخدرات فقط، هناك تحالف فرنسي ـ مغربي ـ خليجي ستكون الجزائر من أكبر ضحاياه”.

وأعلن مقّري في تعليقات له اليوم الأحد، أنه يوافق الأمين العام لحزب “التجمع الوطني الديمقراطي” رئيس الحكومة الحالي أحمد أويحيى في رأيه “بخصوص الحكم بالإعدام على مهربي المخدرات من المغرب، سواء كانوا مواطنين عاديين، أم مسؤولين، سواء كانوا مغاربة أم جزائريين. تهريب المخدرات صار أداة حرب ضد الجزائر”.

وأضاف: “إن الخطر الذي يأتينا من المغرب لا يتعلق بالمخدرات فقط، هناك تحالف فرنسي ـ مغربي ـ خليجي ستكون الجزائر من أكبر ضحاياه في ظل الضعف المتنامي الذي نعيشه”.

وأشار إلى “وجود دعم عسكري سعودي في مجالات التسليح والاستخبارات برعاية فرنسية، والقمر الصناعي المغربي التجسسي الذي صنعته وأطلقته فرنسا لصالح المغرب، (والذي طلبت الإمارات من فرنسا شبيها له) لا يوازيه من حيث الأهمية الاستراتيجية القمر الصناعي الجزائري الذي أطلقته الصين لصالح الجزائر، مما يدل بأن المستقبل سيكون صعبا على الجزائر إن لم يغير حكامنا أسلوب الحكم”.

وأكد مقّري أن “الخطر الأول على الجزائر ليس خارجيا، مهما كانت واقعيته وخطورته، وإنما هو الصراع على السلطة والثروة داخل النظام السياسي والتهافت على إرضاء الأجنبي من أجل الكرسي بدل التنافس على خدمة البلد”.

وأشار مقّري إلى أن “مقاربة العداء لكل المغرب ليست صحيحة”، وقال: “الشعب المغربي ليس عدوا لنا ولسنا أعداء له، وكثير من الوطنيين المغاربة في الساحة السياسية والفكرية والثقافية والمجتمعية من مختلف التيارات على المستوى الرسمي والشعبي ليسو أعداء لنا ولسنا أعداء لهم، فليس من الحكمة كسب عداء كل المغاربة”.

ودعا مقّري إلى السلطات في بلاده، إلى أن أفضل سياسة يمكن أن تعتمدها بلاده مع المغرب، تنطلق أولا بما وصفه بـ “القوة الناعمة”، وذلك عبر “تحقيق الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والرقي الثقافي بما يجعل الجزائر حلم المنطقة كلها”.

أما الأداة الثانية لتعاطي الجزائر مع المغرب فهي “القوة الصلبة”، وتعني عند مقّري، “صناعة القوة العسكرية الرادعة والقوة الاستخباراتية المانعة للحرب والتوتر، ليس ضد المغرب كبلد ولكن ضد التحالفات التي تنسج ضدنا مع جزء نافذ في المغرب”، مشيرا إلى ضرورة “الأخذ بعين الاعتبار التمدد الصهيوني الكبير في البلد الشقيق”.

كما دعا مقّري في إطار العلاقة مع المغرب، إلى “اعتماد خطاب التهدئة وحسن الجوار والدبلوماسية الرسمية والشعبية التي تقرب بين الأشقاء ولا تباعد بينهم”.

وطالب مقّري بـ “فتح الحدود البرية بين البلدين، وقال: “إن استمرار غلقها خادم لشبكات التهريب بكل أنواعها وعلى رأسه تهريب المخدرات. لأن ذلك يتيح للمجرمين التخفي وسط المواطنين العاديين من الجهتين الذين يضطرون إلى المرور عبر الحدود خارج القانون”.

وأضاف: “إن فتح الحدود البرية معناه تسهيل المرور عبر معابر حدودية قانونية قليلة ومعلومة لا يختارها المهربون، ويمكن عندئذ الضرب بالحديد والنار كل من يتجاوز الحدود على غير المعابر القانونية”.

وطالب مقّري بتفعيل اتفاقيات اتحاد المغرب العربي مع البدء بالجوانب الاقتصادية، والثقافية الحضارية، والاجتماعية وفق النظرية الوظيفية في العلاقات الدولية بما يجعل الشعبان يشعران بأهمية الوحدة المغاربية.

على صعيد آخر نفى مقّري ما صرح به الوزير الأول أحمد أويحيى، أمس السبت، بخصوص وهم البحبوحة المالية، وذلك في الندوة الصحفية التي عقدها في أعقاب اختتام أشغال الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني الديمقراطي.

وقال مقّري: “ليس صحيحا أنه هو أول من أخرج الجزائريين من وهم البحبوحة المالية، هو الآن كغيره من المسؤولين مضطر للاعتراف بعد ما أصبح الأمر غير قابل للإخفاء”.

وأضاف: “الجزائريون يعرفون من الشخصيات والأحزاب الذين كانوا سباقين للاهتمام بالشأن الاقتصادي والتنبيه إلى المخاطر الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي كانت تهدد الجزائريين رغم البحبوحة المالية في ذلك الوقت، وفضاء الأنترنيت مليء بتحليلالتهم واستشرافاتهم”.

وتابع: “لقد قابلته بنفسي وقدمت له مذكرة موسعة لرئيس الجمهورية تنبه إلى تلك المخاطر فكان يدافع عن الوضع الاقتصادي آنذاك دفاعا قويا”، على حد تعبيره.

وكان الأمين العام “للتجمع الوطني الديمقراطي”، أحمد أويحيى، قد أكد في تصريحات له الخميس الماضي اصطفاف حزبه بجانب المواقف التي تتخذها الدولة الجزائرية، مهاجما أولئك الذين يحاولون إغراق الجزائر بالمخدرات والكوكايين.

واعتبر أويحيى أن الأمر “يتعلق باعتداء حقيقي على الشعب الجزائري من خلال محاولة تسميم شبيبتنا وكبح مسار تنميتنا، كما يعد إهانة خطيرة للمستقبل المشترك للشعوب المغاربية”.

وأشاد أويحيى بـ “النجاحات المتوهجة التي حققها الجيش الوطني الشعبي وقوات الأمن أمام بقايا الإرهاب الأخيرة وضد الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، لاسيما تجار السلاح والـمخدرات”.

يذكر أن الحدود البرية بين المغرب والجزائر مغلقة منذ العام 1994، عقب عملية “أكلس آسني” في مراكش التي فرض خلالها المغرب التأشيرة على الرعايا الجزائريين الراغبين في دخول أراضيه، فردت الجزائر بإغلاق الحدود.

قدس بريس

بدأت تظهر ملامح المخطط الذي يستهدف الجزائر بعد الإعلان عن مقتل زعيم حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة، عبد السلام طرمون، من طرف عناصر مجهولة، في اشتباك مسلح على الحدود الليبية التونسية، وذلك بالتوازي مع تواجد قيادات من الازواد بمجلس الأمن، ورئيس حكومة الإنقاذ الليبية خليفة الغويل بالجزائر بشكل سري.

تمكنت الجزائر من إحباط مخطط لإثارة الفوضى تزامنا مع السنة الامازيغية الجديدة، حيث عملت جهات خارجية على إشعال فتيل أزمة في الجزائر انطلاقا من عدة منافذ، وأهمها الحدود مع مالي وليبيا وتونس، غير أن تفطن مصالح الاستخبارات الجزائرية والتعاون التونسي أبطل المخطط، وقال مصدر امني رفيع لـ”الجريدة”، إن مجموعة من المسلحين من جنسيات مختلفة واغلبهم من امازيغ ليبيا يقودهم جزائري، كانوا بصدد التحضير للتسلل انطلاقا من ليبيا نحو تونس وصولا الى الجزائر، بهدف المطالبة باستقلال منطقة القبائل، وهو ما تفطنت له المصالح الأمنية التونسية التي تدخلت ليحدث اشتباك مسلح على الحدود التونسية الليبية، بمساعدة من قوات المجلس الرئاسي الليبي، التي عملت ايضا بالتنسيق مع الجزائر وأدت الاشتباكات لمقتل زعيم المسلحين، واعتقال عدد من عناصرالمجموعة، يجري التحقيق معهم قبل نقلهم إلى الجزائر، وهو الموضوع الذي كان ضمن مباحثات وزير الداخلية التونسي لطفي براهم خلال زيارته للجزائر.

وحذر المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، من أن الاعتداء على مدينة “زوارة”، شمال غرب ليبيا، قد تكون بادرة حرب أهلية عرقية لا تخدم الوطن، متهما كتيبة تتبع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وقال إن الهجوم قامت به قوات تابعة قائد المنطقة الغربية أسامة الجويلي، على أهالي زوارة المدنيين بالأسلحة الثقيلة، وأن الهجوم تهديد لجميع أمازيغ ليبيا المؤيدين للوفاق الوطني، وان حكومة الوفاق الوطني وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، تتحملان المسؤولية الكاملة لما يحدث في المدينة.

من جهة اخرى، شمل المخطط تحضير حركة أبناء الجنوب من اجل العدالة، التي كانت أيضا تطالب بفصل صحراء الجزائر عن شمالها، للتسلل عبر الحدود الليبية، وأفاد المصدر لموقع “الجريدة” أن الحركة عرفت تدعيم عناصرها بمختلف أنواع الأسلحة و المعدات وقد باشرت تحضيراتها بمنطقة سبها وأيضا اوباري وغدامس، وكانت تتلقى الدعم من قطر، وتركيا واسرائيل، وان عملاء الاستخبارات الجزائرية في المنطقة سارعوا إلى إعلام الجهات المسؤولة بالجزائر بما يتم التحضير له، الأمر الذي دفع إلى التعجيل بإيقاف المخطط عبر تصفية الإرهابي عبد السلام طرمون، زعيم الحركة القريبة من تنظيم القاعدة والتي انفصلت عن حركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا.

ولقي قائد تنظيم “حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة” الإرهابي الجزائري “عبد السلام طرمون”، مصرعه الأربعاء الماضي، بعد تعرض موكبه لهجوم مسلح في مدينة سبها جنوب ليبيا، وهو أحد أبرز الإرهابيين المطلوبين دوليا، ولدى أجهزة الأمن الجزائرية، بعد تورطه في تنفيذ العديد من الهجمات الإرهابية ضد قوات الجيش الجزائري بالمناطق الجنوبية، منها هجوم مسلح استهدف موقعا عسكريا بمنطقة “عبدو نفوك” غرب مدينة جانت، ولاية ايليزي، براجمات الصواريخ، في شهر مارس 2017، كما شارك الإرهابي عبد السلام طرمون، رفقة عناصر من تنظيمه المسلح في الهجوم الذي شنته “جماعة المرابطون” التي يتزعمها الإرهابي مختار بلمختار، على المنشأة الغازية بتيغنتورين، بمنطقة عين أميناس، جنوب الجزائر، شهر جانفي 2013.

وأوضح المتحدث ان شحنات السلاح التي يضبطها الجيش الجزائري على الحدود الشرقية، موجهة من زعيم تنظيم أبناء الصحراء لأتباعه بالجنوب الجزائري، مبرزا أن حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة تأسست في البداية كحركة مطلبية، تدعو السلطات إلى تنمية مناطق الجنوب الجزائري، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة مسلحة، تحالفت مع عدد من التنظيمات المصنفة إرهابية.

و اكد المصدر ان زعيم تنظيم أبناء الصحراء يتواجد ضمن قائمة من 226 عنصرا جزائريا مسلحا ينشطون خارج البلاد، تفيد قرائن بوجودهم ضمن تنظيمات متشددة تنشط خارج البلاد، خاصة في سوريا والعراق وليبيا.

وفي ذات السياق، زار وفد من تنسيقية الحركات الأزوادية، الولايات المتحدة الأمريكية، لعقد لقاء مع أعضاء مجلس الأمن الدولي، لشرح موقف التنسيقية بشأن اتفاق السلم والمصالحة الموقع بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية بالجزائر، حيث شمل الوفد كل من بلال ٱغ شريف، والعباس ٱغ إنتالال، ودرس مواضيع بينها المعسكرات في الشمال، وعودة اللاجئين، إضافة إلى موضوع إحصاء سكان الشمال، وهو ما فهمته الجزائر بأنه محاولة لتدويل قضية الازواد الذين يطالبون بالحكم الذاتي، وابرز مصدر “الجريدة” ان زيارة رئيس الوزراء المالي الى الجزائر السبت، تندرج في اطار تسريع عملية الاستجابة لمطالب الازواد تجنبا لمحاولات دفع الازواد الى استعمال السلاح و التمرد من اجل تحقيق مطالبهم، وهو ما قد يحرك طوارق صحراء الجزائر.

وعلمت الجزائر عبر تقارير أمنية تحصلت عليها، ان المخابرات القطرية والتركية قدمت دعما لوجستياً وماليا لعدد من الميليشيات الموالية لحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر المنتهية ولايته، و ذلك عبر السودان، حيث تم شحن أسلحة عن طريق شركة الراية الخضراء السودانية، وأضافت أن اجتماعات مكثفة جرت في مصراتة، ضمت قيادات من ميليشيات مصراتة المحسوبة علي خليفة الغويل، ورجل الأعمال مخلوف دامونة، وهو ما جعل رئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل، يتنقل إلى الجزائر بشكل سري، بعد دعوة تلقاها من الجزائر، التي رفضت وقوع الأسلحة بين أيدي الجماعات المسلحة التي تنادي بالانفصال و تتخذ من ليبيا قواعد لتهديد امن و استقرار الجزائر.

و سارعت الجزائر لاحتواء الوضع و تعبئة الجبهة الداخلية من خلال اعتماد السنة الامازيغية وإعلان 1 جانفي يوما وطنيا رسميا، واتخاذ عدة إجراءات لصالح تطوير تعليم اللغة الامازيغية، في محاولة لإبطال أي مفعول لمطالب الانفصال او الاستقلال الذي تنادي به أطراف بقيادة فرحات مهني.

أنس الصبري

قالت الصحافة الجزائرية أن سلطات بلادها اقامت سياجا على الشريط الحدودي مع المغرب، في منطقة بين لجراف بمرسى بن مهيدي بتلمسان، لمنع نزوح المغاربة وتهريب المخدرات، حسب ما أوردته
وأعتبرت ذات المصادر ان “المنطقة تعد نقطة عبور لمختلف أنواع المخدرات المغربية وحتى نزوح المغاربة الهاربين من شبح البطالة في بلدهم للعمل في ورشات البناء بالجزائر”.
وأفاد مراسلونا الصحف الذين تنقلوا للمكان المذكور، أن هناك إجراءات أمنية مشددة، اتخذها حراس الحدود، من خلال إقامة مراكز مراقبة جديدة ودوريات مكثفة، لمنع استغلال المنطقة من قبل مختلف التشكيلات والتنظيمات المغربية لإقامة وقفات احتجاجية للمطالبة بفتح الحدود.

يشار إلى أن منطقة بين لجراف تعد وجهة سياحية لزوّار شواطئ بورساي ونقطة إلتقاء مع المغاربة ومكان لتبادل التحايا بين عائلات البلدين.

من جهة اخرى،قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، أنه على رئيس الحكومة أحمد أويحيى أن يستقيل قبل أن تتم إقالته.

وأضاف مقري “لما يجد رئيس الحكومة نفسه في هذا المأزق، وكسر للمصداقية، المفروض أن يستقيل قبل أن يقال “.
ودعا مقري حزبي السلطة الأفلان والأرندي إلى التعقل والإبتعاد عن التصريحات المضادة.
كما أشار إلى أن المرشحين للرئاسيات المقبلة غير معروفين وهو ما يختلف عن باقي دول العالم.

عاد رئيس الوزراء الجزائري، ، لاتهام بإغراق بالحشيش و الكوكايين.

واستنكر أويحيى ، وهو الأمين العام لحزب السلطة الثاني في الجزائر “التجمع الوطني الديمقراطي”،  في كلمة خلال افتتاح الدورة الرابعة للمجلس الوطني للحزب، ما أسماه تصرفات “أولئك الذين يحاولون من الخارج إغراق بلادنا  بقوافل من الحشيش والكوكايين” في إشارة إلى المغرب.

وفي إشارة واضحة للمغرب قال أويحيى “الأمر يتعلق باعتداء حقيقي على شعبنا من خلال محاولة تسميم شبيبتنا، وكبح مسار تنميتنا، كما يعد إهانة خطيرة للمستقبل المشترك للشعوب المغاربية”.

وفي رسالة أخرى للمغرب جدد رئيس الوزراء الجزائري، تضامن حزبه مع جبهة “البوليزاريو”،وقال: “الشعب الصحراوي الشقيق من أجل تكريس حقوقه المشروعة”.

وأشاد بما اسماه ” “النجاحات المتوهجة التي حققها الجيش الجزائري وقوات الأمن أمام بقايا الإرهاب الأخيرة، وضد الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، لاسيما تجار السلاح والـمخدرات”.

وكان أويحيى صرح الشهر الماضي، إن بين بلاده والمغرب مشكلة متعلقة بتجارة المخدرات، مشيرا إلى قضية الصحراء  لا تعني الجزائر مباشرة، لأنها قضية تصفية استعمار بين المغرب وجبهة الممثل الوحيد للشعب الصحراوي.

وأضاف أويحيى في تصريحات صحافية عقب عودته إلى الجزائر بعد مشاركته في في العاصمة إن مصافحته العاهل المغربي كانت أمرا عاديًا، مؤكدا أن الجدل الذي أثير حول المسألة لم يكن مبررا، لأن المصافحة تمت من باب الأدب، لأن ملك المغرب كان في مقدمة الوفود، وأنه صافحه لإبلاغه سلام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ثانيًا.

 

وكان أويحيى قد خاض في الجدل الذي أثاره قبلها وزير الخارجية الجزائري عندما اتهم المغرب بتبييض أموال تجارة الحشيش في دول أفريقية، وهو التصريح الذي أثار ضجة، وقال أويحيى فِي تصريحات للإذاعة الحكومية، إن حزبه ( التجمع الوطني الديمقراطي) يساند الحكومة والدبلوماسية الجزائرية، قبل أن يضيف بنوع من السخرية:” إذا كان الأشقاء في المغرب غضبوا من كلام الوزير مساهل عن تجارة المخدرات، فتلك مشكلتهم.”!

 اكتفت الشخصيات السياسية المعارضة التي استضافت السفير الأميركي في الجزائر جون ديروشر، نهاية الأسبوع بوصف اللقاء بـ”المهم” و”العميق”، كونه تناول الوضع السياسي في البلاد، والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ويعد هذا اللقاء التحرك الميداني الأول من نوعه للسفير الأميركي الجديد في الجزائر، إذ دأبت البعثات الدبلوماسية لواشنطن على فتح قنوات الاتصال مع مختلف الفعاليات السياسية والأهلية، لا سيما بعد العام 2014، ومرور الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة، دون أي ظهور له للرأي العام المحلي.

وحاول جون ديروشر، منذ تعيينه خلفا للسفيرة جون بولاشيك، التفاعل مع الشارع الجزائري، من خلال عدة فعاليات، على غرار جولته في حي القصبة بوسط العاصمة، وتهانيه للجزائريين بمناسبة عيد يناير الأمازيغي. وسبق لرئيس الحكومة السابق وزعيم حزب طلائع الحريات علي بن فليس، ورئيس حركة مجتمع السلم (الإخوانية) عبدالرزاق مقري، أن جمعتهما لقاءات مماثلة مع سفراء سابقين لواشنطن في الجزائر.

ومن بين هذه اللقاءات ذلك الذي تم عشية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، على هامش زيارة وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري للجزائر في 2014.

وأبدى مسؤولون في الحزبين تكتمهما على لقاء بن فليس وعبدالرزاق مقري، نهاية الأسبوع الماضي، وتحفظا على مضمون النقاش الذي جرى بينهما. واكتفى رئيس الكتلة النيابية لـ”حمس” ناصر حمدادوش بالقول “إن اللقاء تم بناء على طلب السفير الأميركي في المقر المركزي للحركة بالعاصمة”.

وجاء اللقاء في أعقاب إدراج إدارة واشنطن للجزائر في خانة الدول المشمولة بالعقوبات المالية الأميركية، على خلفية تصويتها ضد القرار الأميركي القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في الأمم المتحدة.

وتم تجميد إعانة مالية تقدر بمليون ونصف المليون دولار موجهة من واشنطن إلى الجزائر لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ولا يستبعد مراقبون أن تتوسع لقاءات السفير الأميركي، لتشمل أحزابا سياسية وجمعيات أهلية أخرى، لا سيما تلك المعروفة بمعارضتها للسلطة، على غرار التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وجبهة القوى الاشتراكية.

ويندرج النشاط السياسي والدبلوماسي للسفير الأميركي في الجزائر، في إطار استيضاح الوضع السياسي في البلاد، ومعرفة وجهة نظر مختلف التيارات الفاعلة في المستقبل السياسي لقصر الرئاسة، بعد دخول الولاية الرئاسية الرابعة لبوتفليقة مرحلة العد التنازلي، وتنامي الغموض حول هوية الرئيس الجزائري القادم.

ويكرس تحرك السفير الأميركي، زيادة على استيضاح الأوضاع السياسية والتجاذبات المحتدمة بين مختلف الأجنحة والقوى السياسية، تخوفات واشنطن من دور فرنسي يدعم أحد المرشحين، مما قد يسحب البساط من تحت أقدامها ويفتك منها ورقة النفوذ، في إقليم جغرافي واستراتيجي مهم في شمال أفريقيا. ويربط مراقبون هوية المرشح الأقوى للرئاسيات القادمة في الجزائر، بالزيارة المنتظرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فبراير القادم، كون باريس صاحبة نفوذ وكلمة في القرارات الجزائرية الكبرى.

ويتوقع متابعون أن تدعم باريس واحدا من الموالين لها سياسيا وأيديولوجيا، يرجح أن يكون رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى، في حال صعوبة بلورة ولاية خامسة لبوتفليقة.

وهو ما يكون قد دفع واشنطن للدخول على خط صراع النفوذ مع باريس على هرم السلطة في الجزائر، بمد قنوات اتصال وتشاور مع قوى سياسية معارضة، ومع شخصيات مختلفة التوجهات السياسية والأيديولوجية لبلورة موقف معين.

ومن غير المستبعد أن يكون حراك السفير الأميركي مقدمة لتمهيد الطريق أمام وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، الذي يوصف بـ”رجل أميركا في الجزائر”، وهو المتشبع بفلسفة التوجه الليبرالي الأميركي، والمعروف بعلاقاته المتشابكة مع لوبيات نفطية نافذة في واشنطن.

وحاول السفير جون ديروشر إضفاء طابع التعاون الثنائي على لقائه مع رئيس مجلس المستشارين عبدالقادر بن صالح.

لكن سلسلة لقاءاته مع قادة المعارضة السياسية وبعض الجمعيات والأكاديميين، تحمل قلقا أميركيا من الغموض السياسي في هرم السلطة خاصة مع الظهور النادر للرئيس بوتفليقة، والاتهامات الموجهة لمحيط الرئاسة بالاستيلاء على السلطة، وحتى صراع أجنحة السلطة على خلافة الرجل في قصر المرادية العام المقبل.

وكتب السفير الأميركي على حسابه الخاص في تويتر، عن لقائه بعبدالقادر بن صالح “بحثنا سبل ووسائل تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة الأميركية، وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين”.

أما عن لقائه بعلي بن فليس وعبدالرزاق مقري فقد كتب “تطرقنا إلى العلاقات الوطيدة بين الجزائر والولايات المتحدة”، لكن بن فليس وصف المحادثات بـ”المهمة والعميقة “، وهو البعد الراجح في الحراك الدبلوماسي للسفير، للاطمئنان على مصالح بلاده في الجزائر، ودعم شخصية موالية لواشنطن في الاستحقاق الرئاسي القادم.

نقلموقع زهرة شنقيط الموريتاني   أن موريتانيا والجزائر  أشركتا البوليساريو في اللجنة تقنية مشتركة ، التي ستهتم بتحدد نقاط تشييد المعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا”.
وأضاف الموقع ان  اللجنة التقنية المشتركة المكلفة بتحديد الوسائل التقنية والمادية لإنشاء المعبر الحدودي بين الجزائر و موريتانيا نحو منطقة 75 كلم الحدودية، من أجل تحديد نقاط الشريط الحدودي واختيار مكان تشييد المعبر الحدودي لكل من دولة الجزائر ودولة موريتانيا.
وقد ضمت اللجنة المشتركة وفد موريتاني، و وفد جزائري، ووفد عن جبهة البوليساريو، حيث تم التشاور و استخدام أحدث التقنيات من أجل تحديد الموقع الملائم لإنشاء المعبر الحدودي.
وأكملت اللجنة عملها بعقد اجتماع  على مستوى مقر ولاية تيندوف الجزائرية، أختتم بالإمضاء على محضر زيارة العمل الذي ينص على مكان تشييد المعبر لكلا الطرفين الجزائري والموريتاني.

اصدرت  وزارة الداخلية الجزائرية اليوم ،أول بلاغ رسمي باللغة الامازيغية، البيان كتب بحرف تيفيناغ والحرب اللاتيني، ويتعلق بسرعة الحج للموسم الحالي.

يأتي البلاغ الرسمي” الصورة” بعد أيام من اعتبار يناير عطلة رسمية، وكانت الجزائر قد اعتمدت الامازيغية لغة رسمية ثانية إلى جانب اللغة العربية.

والأمازيغية هي اللغة الرئيسية في التعاملات اليومية لسكان منطقة القبائل الكبرى في الجزائر، التي تضم محافظات عدة شرق العاصمة، وينقسمون، وفق باحثين، إلى مجموعات منفصلة جغرافياً، وهم: القبائل في منطقة القبائل (شرق العاصمة)، والشاوية في منطقة الأوراس (جنوب شرق)، والمزاب (المجموعة الأمازيغية الوحيدة ذات المذهب الإباضي) في منطقة غرداية (500 كم جنوب العاصمة).
بالإضافة إلى الطوارق (أقصى الجنوب الشرقي)، والشناوة في منطقة شرشال (90 كم غرب)، وهناك مجموعة بربرية أخرى قرب مدينة ندرومة على الحدود مع المغرب، وتتميز لغتها أو لهجتها بقربها الكبير من الشلحية؛ وهم أمازيغية الشلوح (بربر) في المغرب.
ولا توجد أرقام رسمية بشأن عدد الناطقين بالأمازيغية كلغة، لكنهم مجموعة من الشعوب المحلية، تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة (غرب مصر) شرقاً، إلى المحيط الأطلسي غرباً، ومن البحر المتوسط شمالاً إلى الصحراء الكبرى جنوبا.

العرب:صابر بليدي

نتطلع الجزائر بقلق شديد للتطورات الأمنية في حدودها الجنوبية، تحسبا لدخول القوة العسكرية الأفريقية لمحاربة الإرهاب حيّز الخدمة، بداية من مطلع العام الداخل، لا سيما في ظل تذليل المعوقات المالية، التي كانت تحُول دون تجسيد المشروع من طرف الراعي الفرنسي، وذلك بعد دخول المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بضخ نحو 150 مليون دولار لتمويل العملية.

أوفدت الجزائر وزير داخليتها نورالدين بدوي، إلى البعض من دول الساحل كموريتانيا والنيجر المجاورتين لها، والعضوين في مجموعة الخمسة، من أجل بحث المسائل الأمنية في الحدود المشتركة.

والتقى نورالدين بدوي وزير الداخلية والأمن العمومي النيجيري محمد بازوم بوزير الداخلية الموريتاني أحمد ولد عبدالله.

وخيّمت ملفات التعاون الأمني وتنمية المناطق الحدودية، ومكافحة الهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة للحدود والحرب على الإرهاب، وسبل وآليات الحفاظ على أمن واستقرار المناطق الحدودية في ظل التطورات الأخيرة، والحرب المنتظرة في المنطقة خلال الأسابيع القادمة، على جولة بدوي إلى البلدين المجاورين.

وتأتي هذه الجولة مع قرب إطلاق عملية عسكرية مطلع العام المقبل، والتي تعكف فرنسا على التحضير المكثف لها ومباشرتها خلال الأسابيع المقبلة، بغية محاربة الإرهاب في منطقة الساحل الصحراوي.

وأولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، منذ وصوله إلى قصر الإليزيه، أهمية قصوى للوضع الأمني في منطقة الساحل الصحراوي، ودولتي مالي وليبيا، بشكل يوحي بأن باريس تريد سحب البساط من تحت أقدام الجزائر رغم تقاسمها لنحو 3 آلاف كلم من الحدود البرية مع دول الجوار الجنوبي.

وكان ماكرون، صرّح في القمة التي احتضنتها العاصمة الإيفوارية أبيدجان بين الاتحادين الأفريقي والأوروبي بأن “القوة العسكرية المنبثقة عن مجموعة الخمسة، ستجتث الإرهاب في المنطقة خلال أسابيع، وسيكون فبراير القادم موعد نهاية الإرهاب في المنطقة”.

وهو ما يشير إلى معالم سيناريو الحرب المحتملة، القائمة على ضربة استباقية تتكفل فرنسا بإدارتها جويا ولوجستيا، في حين تضطلع القوة الأفريقية، بالمهمة على الأرض.

ووافقت السعودية والإمارات على تقديم نحو 150 مليون دولار لقوة دول الساحل المعروفة باسم “جي 5″ والمؤلفة من قوات من جيوش مالي وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد، والمدعومة فرنسيّا، في مؤشر على أن البلدين الخليجيين يسعيان إلى كسب نفوذ في تلك المنطقة.

وأبدت الجزائر انزعاجها من المقاربة الفرنسية الجديدة، وبقي الملف محلّ خلاف بين الطرفين، وهو ما عبّر عنه رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، لما أطلع الرأي العام، بأن بلاده “أنفقت دون ضجيج نحو 100 مليون دولار خلال السنوات الأخيرة، لمساعدة دول الجوار في الحرب على الإرهاب”.

وبحسب مراقبين فإن قضية تحالف الساحل تعدّ أكبر ملف خلافي بين الجزائر وفرنسا منذ اندلاع الأزمة الليبية سنة 2011، إذ أن الجزائر ترفض أي نشاط فرنسي في فضائها الحيوي.

ويرجع الخبير الجزائري محمد الصغير، رفض الجزائر المشاركة في المبادرة الفرنسية إلى “وجود دول (لم يسمّها) من خارج المنطقة ضمنها”، في إشارة إلى السعودية والإمارات، ما يعكس انحيازا جزائريا للموقف القطري وتمركزا في صف الدوحة في قضية الأزمة مع رباعي المقاطعة.

ولا يستبعد محللون سياسيون أن تكون الجزائر بصدد السعي إلى تشكيل تحالف لتعطيل نشاط هذه القوة، وهو ما يعكسه استقبالها الأحد لوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

وجاءت زيارة وزير الخارجية القطري إلى الجزائر أياما قليلة بعد اجتماع باريس حول دعم القوة العسكرية لدول غرب أفريقيا، وقد حضرته كل من السعودية والإمارات، ما يعني أن الدوحة تبحث عن تحالف مضاد يعمل على إفشال هذه القوة التي تستهدف جماعات متهمة بدعمها وتمويلها.

وتتخوف الجزائر من تداعيات الحرب المنتظرة على الإرهاب في منطقة الساحل، التي يصعب حسمها بمجرد ضربات استباقية.

ويقول مراقبون إن تجارب العراق وأفغانستان أثبتت قدرة الكتائب الجهادية على التماهي مع مختلف الوضعيات وأسلوب حرب العصابات والتفجيرات في المناطق العمرانية والآهلة بالسكان، فضلا عن الخطر المتعاظم للجيوب والفلول التي تحتفظ بعاملي المفاجأة والاستعراض.

ويرى المحلل السياسي الجزائري إسماعيل دبش، أن “وعود إيمانويل ماكرون بالقضاء على الإرهاب في منطقة الساحل خلال أسابيع، ستنتهي إلى سيناريوهات غير محسوبة في شكل حرب عصابات وجيوب وخلايا متخفية، تصفّي حساباتها مع جيوش وحكومات المنطقة، مما يرجّح بروز متاعب أمنية خطيرة، كنشاط الهجرة غير الشرعية، والجريمة العابرة للحدود”.

وكان المسؤول في الخارجية الجزائرية رياش الحواس، صرّح في الاجتماع السنوي للمركز الأفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب، بأن “تنظيم داعش تجرّع الهزيمة في الشرق الأوسط، لكن الرعب انتقل إلى القارة السمراء”، في إشارة إلى التحذيرات المتصاعدة حول انتقال نحو ستة آلاف داعشي من العراق وسوريا إلى منطقة الساحل الصحراوي.

وهي التحذيرات التي تعكس تنامي المخاوف الجزائرية، من انتقال مخاطر الشرق الأوسط إلى حدودها الجنوبية، خاصة وأنها عاشت تجربة مماثلة، مع عودة ما يعرف بـ”الأفغان العرب” في مطلع التسعينات من القرن الماضي إلى الجزائر، وتشكيلهم لخزّان بشري وعسكري للجماعات الإسلامية المسلحة، التي شنّت حينئذ حربا داخلية، لا زالت جيوبها تشكّل خطرا.