ابراهيم خوخ ل “الراصد”: رغم التهميش.. الموسيقى الأمازيغية باقية وتتسع رقعتها مقدمة

اعتبر ابراهيم خوخ عضو المجموعة الغتائية الأمازيغية، “تيفاوين ن سوس”، الحاصلة على الجائزة الأولى في المسابقة الوطنية التي نظمتها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، بمناسبة اليوم الوطني للوقاية من حوادث السير، أن الهيئات الرسمية لا تزال تتعامل مع الأغنية الأمازيغية على أنها “دونية”، رغم أنها عريقة وتمثل شعب أصيل بهوية وثقافة متجذرتين في التاريخ، ونسبة عشاق هذه الموسيقى في تزايد مستمر، كما أكد الفنان ابراهيم خوخ ومن خلال مشاركتهم في المسابقة على أن الموسيقى الأمازيغية خير وسيلة لإيصال أي رسالة وتبليغ أي إشارة أو هدف..أفكار وأخرى تجدونها في حوارنا هذا مع عضو مجموعة “تيفاوين ن سوس”.

ـ

1ـ بداية شكرا على قبول دعوتنا، كسؤال أولي هلا قدمتم للقراء مجموعة “تيفاوين ن سوس”، والبدايات الأولى لها؟

في البداية باسمي الشخصي وباسم جميع أعضاء مجموعة “تيفاوين ن سوس” اشكركم على هذه الاستضافة اللطيفة، شاكرا لكم ما تولونه للشباب من عناية، وما تقومون به من مبادرات ومجهودات لأجل إشعاع الهوية والثقافة الأمازيغيتين.

مجموعة “تيفاوين ن سوس”، هي مجموعة فنية تأسست سنة 1998 بمبادرة من مجموعة من الشباب، كانوا يقطنون بنفس الحي، وكان يجمعهم نفس الهاجس وهو العطاء الموسيقي، فكان حب الموسيقى هو القاسم المشترك بينهم، كانت في البداية مجموعة فتية كانت تقدم خدماتها في المناسبات الشعبية والأفراح، آنذاك كنت منخرطا في مجموعة أخرى لكن، كنا نتقاسم نفس ظروف التأسيس ونفس الهدف وكان يجمعنا نفس الحي، ولم ألتحق بمجموعة “تيفاوين ن سوس” إلا سنة 2006، ولعبت ظروف أخرى بالمجموعة جعلتني أنال شرف قيادة المجموعة..

وبعد طول اشتغال على نفس الوثيرة، بدأنا نفكر في صيغة أخرى نروم بها الإشعاع لمجموعة “تيفاوين ن سوس”،  ثم بدأنا نشتغل وفق استراتيجية أخرى، وكان أول ما فكرنا فيه إصدار شريط نعلن به الولادة الحقيقية للمجموعة، وذلك ما تأتى لنا سنة 2010 ثم جاء بعد ذلك الإصدار الثاني سنة 2013 والثالث سنة 2015 .

 

2ـ ما هي دلالات تتويج مجموعة “تيفاوين ن سوس” بالجائزة الأولى في المسابقة الوطنية التي نظمتها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير مؤخرا؟

 

بداية أشكر كل من قدم لنا يد العون في هذه المبادرة الكبيرة، فكما قلت سابقا، نحن في بحث دائم لأجل تجديد آليات اشتغالنا، فبعد النجاح الذي لقيته ألبومات المجموعة، فكرنا في الانخراط في الأعمال التحسيسية وإصدار أغاني ذات روح توعوية وأهداف مرتبطة بالمجتمع، فكان أن صادفنا إعلانا حول تنظيم اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير مشكورة لمسابقة وطنية في مجموعة من الأصناف تضم الأغنية الأمازيغية، فقلنا أن نجرب حظنا في هذا الباب، وفعلا تم التنسيق مع الشاعر عبد الله المناني، الذي كتب لنا قصيدة في موضوع الوقاية من حوادث السير، وعبأنا ملفنا وكانت الجائزة الأولى من نصيبنا والحمد لله .

بخصوص الجائزة فلها دلالات كبيرة وعميقة بالنسبة لنا، أولها أن كل المبادرات التي نخوضها تنتهي بالنجاح، ثانيها أن مجالات اشتغال المجموعات الفنية واسع جدا تنقص فقط جدية البحث والرغبة في خوض التجارب، وحقيقة ما نعيشه الآن بعد فوزنا هذا أعمق وأكبر من أن أعبر عنه لأنه فرحة لا توصف وإحساس كبير بأن مجموعتنا حققت الأهم .

3ـ ما هي أهم المواضيع  التي تتناولها المجموعة في أغانيها؟

كما تعلمون فبالنظر إلى الفئة العمرية التي تسود أعضاء المجموعة وهي الشباب، وبالنظر إلى كون الموسيقى الأمازيغية مفعمة بالرومانسية والمشاعر، فأكيد أن أغلب أغانينا ستتطرق إلى مواضيع الحب واختلافاته، إلى المشاعر التي تجمع والمشاكل التي تفرق، لكن بقصائد نضمنها بعض الإشارات إلى الوقائع الاجتماعية، والأحداث والتغييرات التي طرأت على مجتمعنا، لكن تبقى الغالبية في التناول إلى الحب، ولكن ما قمنا به من خلال مشاركتنا بقصيدة “ريغكـ أد توريت” بالمسابقة الوطنية للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، جعلنا ندرك أن الموسيقى الأمازيغية خير وسيلة لإيصال أي رسالة وتبليغ أي إشارة أو هدف .

4ـ كيف تنظرون إلى مستقبل الأغنية الأمازيغية عموما ؟

 

بالنسبة لمستقبل الموسيقى الأمازيغية، فأنا أراه مستقبل مشرق وواعد، على اعتبار أن الموسيقى الأمازيغية لقرون عاشت التهميش والإقصاء وإلى الآن لا تزال الهيئات الرسمية تتعامل معها على أنها موسيقى دونية، كما أنها استطاعت أن تواجه العولمة بشتى آلياتها، فالموسيقى الأمازيغية عريقة جدا، وتمثل شعب أصيل بهوية وثقافة متجذرتين في التاريخ، ونسبة عشاق هذه الموسيقى في تزايد، والأجمل ما يعمل عليه الشباب اليوم من تغييرات في طرق التعامل معها حتى تتماشى وروح العصر، فرغم أنهم يقومون بالتغيير في إطارها إلا أنهم يبقون على روحها الجميلة وإيقاعاتها الرائعة، وأكيد أن هذا ما سيجعلها تبقى حية وتتسع رقعة تداولها في المستقبل إن شاء الله .

5ـ كلمة أخيرة…؟

 

 أختتم كلمتي بالتقدم لكم بالشكل الجزيل، على هذا التواصل الذي سيزيدنا توهجا، وأشكر كل محبي وعشاق مجموعة “تيفاوين ن سوس”، على دعمهم المتواصل لنا وعلى مساندتهم الحقيقية لمسارنا وأعمالنا، كما نشكر أبناء حينا الذين احتضنوا فكرة تأسيس المجموعة منذ أن كانت بذرة وسقوها بتشجيعاتهم وحبهم إلى أن أصبحت شجرة وارفة الثمار .

كما نشكر الأساتذة الذين لا يبخلون علينا بنصائحهم واستشاراتهم كلما طرقنا أبوابهم .

ونتمنى للموسيقى الأمازيغية المزيد من التألق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى