اختتام فعاليات حوارات أطلسية حول “الأطلسي الموسع ورهان التعافي الصعب” بعد الجائحة

الرباط – وم ع :  اختتم مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد مؤخرا، شهرين من النقاشات حول الأطلسي الموسع، بمشاركة 90 خبيرا، ضمن فعاليات تابع مجرياتها أزيد من 70 ألف شخص.

وأوضح بلاغ للمركز أنه اختتم النسخة العاشرة من مؤتمره الدولي الرفيع المستوى “حوارات أطلسية”، المنظم تحت شعار “الأطلسي الموسع ورهان التعافي الصعب” من جائحة فيروس كوفيد 19، مشيرا إلى أن نسخة هذا العام التي انطلقت في فاتح نونبر الماضي، شملت واحدا وعشرين جلسة على شكل حلقات دراسية شبكية، مفتوحة في وجه الجمهور العريض على منصات فايسبوك ويوتوب وموقع حوارات أطلسية التابع للمركز.

وأضاف المصدر أن الحوارات الأطلسية تناولت أزمة فيروس كوفيد 19 وتأثيرها على “الأطلسي الموسع” من جميع الجوانب الاقتصادية والجيوسياسية، دون نسيان نتائجها على التربية والمديونية والتنمية، مشيرا إلى أن الجلستين الأخيرتين من نسخة 2021، عالجتا على وجه التحديد موضوع العلاقات بين إفريقيا والعالم العربي والوضعية في أمريكا اللاتينية، وشهدت حضور 3 رؤساء دول سابقين.

وتابع المركز أن الجلسة الأولى التي أشرف على تسييرها الخبير البارز لدى مركز السياسات، عبد الحق باسو، تناولت الروابط بين القارة الإفريقية والعالم العربي، حيث تم استحضار الرابط الذي يمثله الإسلام وإشعاع الجامعات العربية (بما في ذلك الأزهر) والدور الذي اضطلعت به مصر في دعم حركات التحرر الأفريقية سنوات الستينات من القرن الماضي.

وأشار إلى أن فتوح هيكل، مدير الأبحاث لدى “تريند ريسارش آند أدفيزوري” أوضح أن “العلاقة تفتقر إلى القوة في الوقت الراهن بسبب التوترات والقضايا الحدودية وأفول اهتمام العالم العربي بالقضايا الإفريقية…”.

وأضاف البلاغ أن المغرب يتبع مقاربة مختلفة، بسبب اهتمامه البارز بإفريقيا، وهو ما ذكر به حمزة ميديب، الباحث غير المقيم لدى مركز كارنغي للشرق الأوسط، بينما تناول مالكوم هـ كير العلاقة الخاصة بين بلدان شمال إفريقيا والساحل، وسلط الضوء على “الفراغ الاستراتيجي الناجم عن انهيار نظام العقيد القدافي في ليبيا”. كما ذكر أن توسع الجماعات الإرهابية في بلدان الصحراء ناجم عن ضعف الدول وعدم قدرتها على مراقبة ترابها.

وأشار المركز إلى أن وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، عمرو موسى، دعا إلى استبدال عبارة “علاقات” بمصطلح “روابط” أو “أواصر”، على اعتبار أن هذه الأخيرة أقوى وأقدم بين إفريقيا والعالم العربي. كما أشار عمرو موسى إلى ضعف الانسجام بين البلدان العربية، ودعا إلى ضرورة “تجديد وتشبيب منظمة الأمم المتحدة، وكذا الاتحاد الأفريقي”.

وأشار البلاغ إلى أن الجلسة الثانية تناولت التحدي الناجم عن متحورات فيروس كورونا بالنسبة لأمريكا اللاتينية مسجلا أنه في بداية الجائحة، كانت أمريكا اللاتينية فريسة لأزمات سياسية وتوجهات متباينة حسب البلدان.

وأضاف في هذا الصدد أن رئيس إكوادور السابق، جميل معوض، ذكر بأن “ما لا يقل عن 20 في المائة من سكان العالم المصابين بفيروس كوفيد-19 هم من أمريكا اللاتينية، وأن 30 في المائة من الوفيات الناجمة عنه مسجلة في أمريكا اللاتينية”. وقال: “لم نحسن إدارة الأزمة كما هو واضح، وهو ما جعلنا أفقر وفاقم انعدام المساواة والهشاشة. نحتاج إلى نظام صحة عمومية”.

وفي ذات السياق أبرز بلاغ المركز أن رئيس الأرجنتين السابق، فيديريكو رامون بويرتا، تساءل من جانبه عن هيمنة “نموذج اقتصادي واحد منذ سقوط جدار برلين، وهو نموذج رأسمالي وليبرالي وقائم على الخوصصة”.

وأورد البلاغ أن رئيس مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، كريم العيناوي، أشاد بالنجاح الكبير لهذه الفعاليات على الأنترنيت، حيث حققت الحلقات الدراسية الشبكية العشرين أزيد من 60 ألف مشاهدة. وأعرب في كلمته الختامية عن اعتزازه “بالحفاظ على حيوية ولحمة منتظم الحوارات الأطلسية، وهو منتظم متخصص يضم بلدان الجنوب الشامل والاقتصادات المتقدمة”.

وأضاف أن “هذا التبادل الجماعي يحظى بقيمة كبيرة، وهي قيمة محورية بالنسبة لمركز السياسات، وقيمة أساسية بالنسبة للمغرب ولما يمثله: أي مكان للحوار المفتوح، القائم على التسامح والاحترام المتبادل، والنقاش بناء على الوقائع والأبحاث والعمل الميداني الرامي إلى تحسين السياسات العامة”.

وتجدر الإشارة إلى أن مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، يعتبر مركزا مغربيا للدراسات، مهمته الإسهام في تطوير السياسات العمومية ومناقشة القضايا والتحديات الاقتصادية منها والاجتماعية والدولية التي تواجه المغرب وباقي الدول الإفريقية باعتبارها جزء لا يتجزأ من الجنوب الشامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى