افتتاح اللقاء الوطني لانطلاقة الحملة الوطنية الـ13 لوقف العنف ضد النساء

الجمعيات النسائية: مشروع القانون لمناهضة الظاهرة لم يتضمن تحقيق معالجة نوعية للجرائم التي تستهدف النساء

 

فاطمة البوخاري

تخليدا لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء الذي يصادف 25 نونبر من كل سنة، أكد المشاركون خلال افتتاح اللقاء الوطني لانطلاقة الحملة الوطنية الـ13   لوقف العنف ضد النساء أن الظاهرة أصبحت  في الآونة الأخيرة تتخذ أبعادا خطيرة تشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار الأسري والمجتمعي، كما أنها تستفز قيمنا ومبادئنا وتسائلنا جميعا، كأفراد ومؤسسات ومجتمع مدني، لأننا جميعا مسؤولون ومطالبون، كل من موقعه ومجال تدخله، بالتصدي لهذه الآفة ومعالجة أسبابها وتداعياتها الوخيمة.

وأوضح المشاركون أن الهدف وراء هذه  الحملة التي ستتواصل فعاليتها إلى غاية 15دجنبر المقبل، يتجلى في  مواصلة تسليط الضوء على مرتكبي العنف ضد النساء، وذلك من خلال تنظيم 12 لقاء جهويا بكل من مدن أزرو، وسيدي سليمان، والناظور، وفاس وخريبكة، وأزيلال، والرشيدية، وآسفي وسطات، وطانطان، وكلميم، وأكادير، والتي يؤطرها القطب الاجتماعي بمشاركة مختلف الفاعلين الجهويين والمحليين المعنيين بالظاهرة من فاعلين مؤسساتيين وجمعويين وباحثين جامعيين ووسائل إعلام جهوية ووطنية.

ولمحاربة هذه الظاهرة  التي تشكل بالأساس التزاما إنسانيا وأخلاقيا قبل أن يكون التزاما دوليا تدعو إليه المعاهدات والاتفاقيات الدولية، أبرز المتدخلون في هذا الصدد أن  المغرب حرص  على التصدي لهذه الآفة الاجتماعية، التي تنخر مجتمعنا، من خلال تشريعاته الوطنية، وعلى رأسها مقتضيات دستور 2011 الذي نص في ديباجته على حظر كل أشكال التمييز كيفما كان نوعها، وتكريس مبدأ فاعلية الحقوق الإنسانية، بما فيها حقوق النساء في ممارسة مواطنتهن بشتى تجلياتها، في إطار المساواة التامة والكاملة مع الرجال في مختلف الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مشيرين أيضا إلى  البرنامج الحكومي الذي تضمن مجموعة من التدابير الأولية التي تروم تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، ومناهضة كل أشكال التمييز ضد النساء، وهو ما تمت ترجمته في الخطة الحكومية للمساواة “إكرام”، وذلك من خلال تخصيص المجال الثاني لمكافحة كل أشكال التمييز والعنف ضد النساء، والذي يتضمن مجموعة من التدابير والإجراءات التي تهم مختلف المستويات الحمائية والوقائية والتحسيسية والتوعوية.

وارتباطا بالموضوع، وحسب ماتم ذكره في هذا اللقاء الوطني من إشارة إلى عرض مشروع قانون جديد يتعلق بمحاربة العنف ضد النساء قريبا على أنظار مجلس الحكومة، ورغم أهمية هذه المبادرة، إلا أن الاحتجاجات التي صادفت الإعلان عنها أدت إلى صرف النظر عن الكثير من المقتضيات القانونية المهمة التي تضمنها المشروع الجديد، لا سيما على مستوى تجريم مجموعة من الأفعال الجديدة التي حتمتها التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية وحتى السياسية التي يعيشها المغرب.

وأكدت العديد من الجمعيات النسائية في تصريح ل”الراصد” أن إصدار قانون إطار لمحاربة العنف ضد المرأة  شكل أحد المطالب الملحة والضرورية أمام تنامي ظاهرة العنف التي أضحت تشكل ظاهرة مقلقة تلقي بظلالها على الاستقرار الأسري خصوصا والمجتمعي بشكل خطير، مضيفة أنه بالرغم من التعديلات الكثيرة التي مست القانون الجنائي، إلا أنها لم تستطع أن تضمن تحقيق معالجة نوعية للجرائم التي تستهدف النساء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى