الازواديون من سيدفع الثمن

كل المؤشرات القادمة من  اقليم الازواد تشير الى ان  الوضعية المأساوية مستمرة الى اجل لا يبدو قريبا – اللهم فرج عن المسلمين- الصراعات البينية بين الجهات والقبائل ما ان تنطفئ، حتى تعود الى الاشتعال مجددا، طبعا بفعل فاعل ما، فاعل ما اختارت اطراف معينة الارتكان لخدمة استراتيجيته في المنطقة على اختلاف الفاعلين، عوض الانصات لصوت العقل  ، والرأفة بضعفاء المنطقة.

بينما كنا بالأمس، نرهن التوصل لحل للازمة في حوار  يقعد بين مالي والاطراف الممثلة لسكان المنطقة، ها هو ذا الحل مرهون باتفاقات يهيئ لها بين ذات الاطراف التي تدعي تمثيلها لساكنة المنطقة، بل ان اطرافا دولية واقليمية تتدخل على امل  التوصل لعقد اتفاق بين الاخوة، هنا في كيدال وتنبكتو، وهناك في  روما برعاية كنسية ودعم اوربي ومغاربي.

مأساتنا تنتظر اتفاقا بين مكونات قبلية واخرى حركية، تراعي مصالح اطراف خارجية، ولم لا مصالح مهربين وقطاع طرق ، اصبحت لهم يدا طولى في المنطقة، بفضل ولاءهم لجهات استخبارية تغمض عينها عنهم، مقابل تحقيق مصالحها.

بماذا نفسر لجوء قياديين قبليين وعسكريين لرئيس مالي ، الذي لم يكونوا يعترفون به، وكانوا يحاورونه باسم الشعب، واليوم يلجئون اليه لدعمهم من اجل انجاح مصالحة بين قبيلتين ، تعيشيتا في امن وامان لمئات السنيين.

الصراع الاقليمي المخابراتي على المنطقة، الذي يأخذ صيغة تضاد مصالح واستراتيجيات واستقطاب للفاعلين في المنطقة، لن يخدم سوى مصالح جهات معادية للكل تسعى لجعل المنطقة منطلقا لها  للهدم وخلق الفوضى، والازواديين هم من سيدفع الثمن.

على الانصاري

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى