البوليساريو يهدد بالعودة الى حمل السلاح

الرباط – وسيم الجندي

عاد عدد من قيادات جبهة البوليساريو للعزف على وتر الرجوع إلى استعمال السلاح ضد المغرب، وذلك خلال مداخلاتهم في المؤتمر الرابع عشر الذي ينتهي اليوم الأحد.

وتأتي دعوة جبهة البوليساريو في سياق تعرف فيه قضية الصحراء حالة من الجمود، بعد فشلكريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، للصحراء، في العودة بكل من المغرب والبوليساريو إلى طاولة المفاوضات المباشرة، التي كانت آخر جولاتها قد انعقدت في مانهاتن الأميركية، دون التوصل إلى حل دائم ومتفق حوله.

منصور عمر، الذي عينته قيادة البوليساريو ناطقا رسميا باسم المؤتمر، قال إن أبرز المواضيع التي احتلت حيزا كبيرا في نقاشات هذا المؤتمر، هي قوات البوليساريو وضرورة تقويتها، بالإضافة إلى خطة الاستنفار الأمني في المخيمات، وكذا الدعاية الدبلوماسية للجبهة في الخارج.

العودة إلى استعمال السلاح وردت على لسان عدد من المؤتمرين الذين دعوا إلى ضرورة تقوية “الجيش الصحراوي”، ووضعه في حالة تأهب في مواجهة المغرب، وهو ما استقبله الأمين العام لجبهة البوليساريو، محمد عبد العزيز، بإشادة وترحيب، حيث أكد على تمسك الجبهة بخيار العودة إلى الحرب ضد المملكة.

عبد العزيز شدد، خلال رده على المؤتمرين، على أن وقف إطلاق النار الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة، قبل أربع وعشرين سنة، لا يعد تراجعا عما أسماه “الكفاح المسلح”، مبديا استعداده لخوص حرب جديدة ضد المغرب، خاصة مع الجمود الذي تشهده القضية ورفض المغرب للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الجبهة.

طبول الحرب التي تعوّدت الجبهة على دقها من خلال تصريحات عدد من قيادييها، خاصة بعد خطاب الملك محمد السادس الأخير من العيون، وتشديده على أن الموقف المغربي ثابت بتقديمه لمقترح الحكم الذاتي، جاءت أيضا عقب مصادقة مؤتمر الجبهة على التقريرين الأدبي والمالي خلال السنوات الأربع الماضية. المؤتمر الذي يشهد، بحسب وسائل إعلام موالية للبوليساريو، حالة من الفوضى، خاصة مع منع عدد من المنابر الصحافية، منها حتى تلك التابعة لقيادة “الرابوني”، من تغطية جوانب منه، وعرفت جلساته تبادلا للاتهامات بين مختلف المسؤولين.

ولم يفوت بعض قياديي الجبهة الفرصة دون الاحتفاء بالحكم الابتدائي الذي أصدرته المحكمة الأوروبية، والقاضي بعدم شرعية اتفاقية التعاون الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث اعتبره الناطق الرسمي باسم المؤتمر، منصور عمر، بمثابة “انتصار ضد المغرب”، مسجلا “ارتياح الجبهة من هذا القرار”، في تناغم تام مع تصريح محمد عبد العزيز خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر الرابع عشر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى