الجزائر تحبط عمليات لتهريب أسلحة

 

أحبطت قوات الجيش الجزائري، امس الخميس، عملية تهريب “ترسانة” من الأسلحة المتطورة إلى البلاد، بينها صواريخ وقنابل متفجرة، على الحدود مع مالي، “كان مسلحون يعتزمون استخدامها ضد أهداف استراتيجية داخل الجزائر”.

 

وتعدّ هذه العملية هي الأولى من نوعها منذ  يناير 2013، عندما ضبطت قوات الجيش الجزائري، كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات على الحدود مع ليبيا، وقتل الجيش الجزائري حينها 12 مسلحا من جنسيات مختلفة، ليبية وجزائرية ومالية وتشادية.

 

ويرجح خبراء أمنيون أن تكون هذه الترسانة موجهة لاستهداف منشآت بترولية في الصحراء الجزائرية.

 

وقال بيان لوزارة الدفاع الوطني في الجزائر، إنه “في إطار حماية الحدود ومكافحة الإرهاب وبفضل الاستغلال الجيد للمعلومات، أحبطت مفرزة تابعة للقطاع العملياتي لبرج باجي مختار، في إقليم الناحية العسكرية السادسة، إثر عملية بحث وتفتيش، محاولة إدخال كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة كانت مخفية في مخبأ بالقرب من الحدود”.

 

وتمكنت العملية من ضبط ستة قذائف لصاروخ (RPG) وتسع قنابل يدوية و11 صاعقا و38 حشوة متفجرة ومخزنين للذخيرة.

 

وتسود مخاوف جمة في الجزائر من محاولة تنظيمات “إرهابية” تكرار الهجوم الذي نفذه تنظيم “الملثمون” لمختار بلمختار، يناير 2013، في المنشأة الغازية لتيقنتورين، الذي أسفر عن مقتل 39 رعية أجنبيا، بينهم بريطانيون وفرنسيون ويابانيون وكنديون.

 

وتعزز هذه المخاوف ما يقوم به الجيش الجزائري، من اكتشاف مخابئ أسلحة متطورة، على مرات متتابعة بالقرب من هذه المنشأة الغازية. كما أن “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” أكدت في بيان لها، سابقا أنها “ستعود إلى المكان”.

 

وقبل يومين، الثلاثاء الماضي، دمرت قوات الجيش تسعة مخابئ تحتوي على أسلحة متطورة، بينها قنابل معدة للتفجير وصواريخ، في بلدة رأس العيون في محافظة بسكرة، شرقي الجزائر.

 

وبالتوازي مع ذلك، أوقفت قوات الجيش الجزائري في بلدة إن أمناس، أقصى الصحراء، سبعة مسلحين إثر كمين تم نصبه وبحوزتهم مسدسات رشاشة، وكميات من الذخيرة.

 

 

وتنامت المخاطر الإرهابية على الجزائر، أكثر من أي وقت مضى، وضاعفت قوات الجيش تعزيزاتها الأمنية على الحدود مع ليبيا شرقا ومالي جنوبا.

 

ويعتقد العقيد المتقاعد من جهاز المخابرات الجزائرية، محمد خلفاوي، أن “الإمكانيات العسكرية التي سخرتها الجزائر على الحدود مع ليبيا ومالي غير كافية”، محذّرا في تصريح له من “خطر تسلل مجموعات مسلحة من ليبيا أو من مالي، إلى التراب الجزائري”.

 

ويؤكد خلفاوي الذي اشتغل سابقا على الملفات الأمنية على الحدود الجنوبية للجزائر، أن “قرار غلق الحدود مع ليبيا، كان ضروريا، لكنه ليس حلا دائما”، مشددا على ضرورة تنمية مناطق الجنوب للتقليل من مخاطر التهديدات الإرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى