الحدث الأزوادي علامة فارقة في الإعلام الأزوادي

 

الراصد/حسين أغ عيسى

 

منذ عقود يشعر الأزواديين بأنهم يعانون غبنا إعلاميا وأن الصحف والقنوات تهتم بكل شيء حتى تسليح نجمات السينما وما تأكله الحيوانات الأليفة في منازل المشاهير ما عدى قضيتهم العادلة وقد انخرط العديد من الإعلاميين الأزواديين للعديد من وسائل الإعلام الإقليمية والدولية بغيت التعريف بمعانات شعبهم الجريح.

ومع بداية ظهور الانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي سارع الازواديين إلى إنشاء مجموعات خاصة ومواقع ومدونات تهتم بقضيتهم ومن أشهرها موقع ’’ازواد ويب’’ و ’’أزواد بريس’’و ’’أزواد اير’’ و’’ توماست بريس’’ وكلها تجارب اختفت بسبب الطبيعة الارتجالية لطريقة ظهورها وفي خضم هذه المعمعة أفرزت مجموعة الحدث الأزوادي الفيس بوكية صحيفة الكترونية تحمل الاسم ذاته ويديرها نفس الطاقم الذي أدى حياده وموضوعيته ووقوفه على مسافة واحدة من كل القوة الأزوادية إلى تعرضه للنقد والتجريح من كل الذين رفض أن يكون بوقة دعاية لهم.

ومن اشد الجهات الناقدين للحدث الأزوادي جمهور الحركات الأزوادية بكل أطيافها كذلك يتعرض الحدث الأزوادي لهجوم شنيع من قبل النظام المالي والحركات المحسوبة على مالي ومع ذلك يعتمد منتقديه عليه في الاستشهاد بدقة الخبر وهذا من سر قوته.

وكما أثارت مجموعة الحدث الفيس بوكية جدلا واسعا فقد أثارت  الصحيفة الإلكترونية التي تحمل نفس الإسم نقاشات حادة وتحول في بعض الأحيان من ناقل للأحداث إلى جزء من صناعتها و إدارة مجرياتها وقد تراشقت الصفحات الأزوادية النقد والتعليقات التي تحمل تهما للحدث بموالات هذه الجهة أو تلك وصلت بعضها إلى حد نعت الحدث الأزوادي بالمالي تارة بسبب عدم تصفيقه لجهة معينة من الحركات الأزوادية  ونعته للحدث الفلاني  تارة بسبب حياده في بعض المعارك التي تدور بين الفصائل الناشطة في المنطقة  وبقي الحدث كما هو على مفارق في تاريخ الإعلام الأزوادي.

ويتكون الحدث من مجموعة من الشباب المتطوعين بعضهم أكاديميين في الجامعات السعودية والبعض الأخر إعلاميين في صحف سعودية وليبية وموريتانية ومغربية يتابعون مجريات الأمور في مالي وليبيا والسعودية والساحة الأمازيغية كما استغتب الحدث بعض مشاهير الإعلام والسياسة الازواديين ليكونوا كتاب رأي في صفحته وكذا دأب الحدث على نقل أهم المقالات في صفحة مختارات من ما يكتبه الإعلام الإقليمي والدولي عن المنطقة وشؤونها.

 

وقد اعتاد الإعلام العالمي على الاستشهاد بما ينشر في هذه الصحيفة من أهم وسائل الإعلام التي تستشهدها: قناة أسكاينوز البريطانية ، قناة النهار الجزائرية، صحيفة الخبر الجزائرية، هيس بريس المغربية، بوابة إفريقيا الإخبارية الليبية، وكالة الأناضول التركية، وكالة نواكشوط للأنباء الموريتانية ، الشروق ميديا الموريتانية، صحيفة الأخبار الموريتانية، وذلك لأنها تعتبر أول صحيفة  تواكب منطقة شمال مالي (أزواد) كما تتابع باستمرار مجريات الأحداث العالمية  بتصنيفها التصنيفات التالية:

أخبار أزواد

أخبار دولية

الساحل و شمال إفريقيا

تقارير وحوارات

ثقافة و معرفة

خبر عاجل

رياضة

مجتمع و فن

مختارات صحافية

مقالات وآراء

 

كما تميز الإعلام الموريتاني على الاستشهاد بما ينشر في الحدث الأزوادي كما فعلت قناة الساحل في نشراتها المتخصصة في شؤون المنطقة (نشرة المغرب والساحل) و(مالي على فواهة بركان) والتي تتوفر على نافذة لمقتطفات الصحف ومن بينها الحدث الأزوادي الذي حضي بنصيب الأسد من استعراض الصحف اليومي حتى أصبح له زوار في موريتانيا ومنطقة الساحل والصحراء.

 

صنعت صحيفة الحدث الأزوادي مصطلحاته الخاصة التي بدأ الإعلام العالمي يصطلحها كأزواد بدلا من شمال مالي والحركات الأزوادية بدلا من المتمردين الطوارق، وإكرداتن بدلا من التبو.

وبذلك قد فشل منتقدو وخصو الحدث في مجاراته وهو ماجعله متربعا على صدارة المشهد الإعلامي في ازواد وأصبحت الحركات والتنظيمات الأزوادية تتسابق في نشر بياناتها على الحدث الأزوادي، رغم نقدهم له.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل نجحت هذه الإنتقادات مع ماحدث مؤخرا لهذا المنبر الذي صنع فارقا في القضية الأزوادية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى