الديلي تليجراف: بعد الاعتقالات.. هل تنجو السنغال من مصير مالي؟

كشفت صحيفة “الديلي تليجراف” البريطانية النقاب عن اعتقال السنغال 500 شخص في إطار حملة أمنية، وصفها محللون بأنها “ضربة استباقية للعناصر اﻹرهابية”، خاصة بعد هجمات مالي وبوركينا فاسو.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الأربعاء:إن” السنغال اعتقلت أكثر من 500 شخص في إطار حملة أمنية بعد الهجمات الإرهابية في بوركينا فاسو ومالي المجاورة”.

وأضاف المتحدث باسم وزارة العدل في داكار:” العملية بدأت الجمعة وأسفرت عن اعتقال 500 شخص تنوعت جرائمهم بين المخدرات، والتزوير، وعدم وجود وثائق للمركبات”

وتابع سورو ديوب: “الاعتقالات لم تكن على صلة مباشرة بقضايا تتعلق بالإرهاب، ولكن الهدف منها ضمان عدم تعرض السنغال لهجوم مثل جيرانها، فاجراءات الشرطة جزء من عملها ضد التهديدات اﻹرهابية، فقد تم تعزيز اﻷمن على كافة المستويات”.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، هاجم مسلحون فندق ومقهى في عاصمة بوركينا فاسو المجاورة، أسفر عن مقتل حوالي 30 شخصا، وفي نوفمبر الماضي تعرض فندق راديسون بلو في باماكو عاصمة مالي لهجوم إرهابي أسفر عن مقتل 20 شخصا.

وأعلن تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” مسئوليته عن الهجومين.

السنغال أصبحت منارة للسلام والاستقرار في غرب أفريقيا، ومن أقوى اقتصادات المنطقة، لكنها أيضا تشترك في الحدود مع مالي، التي تعتبر مركز تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، ويقول خبراء أمنيون :إن” شعبية السنغال كمقر للمنظمات الدولية يجعلها الهدف المقبل”.

الرئيس السنغالي “ماكي سال” قال في وقت سابق “التطرف لا مكان له في أمتنا، حيث المسلمون والمسيحيون يعيشون بشكل سلمي”.

إجراءات اﻷمن حول الفنادق الكبرى التي يرتادها اﻷجانب أصبحت أكثر تشددا، مع تواجد كثيف للشرطة في دكار، وفي اﻷسبوع الماضي رفضت الشرطة دخول السيارات إلى وسط المدينة بدون تفتيشها.

السفارتان اﻷمريكية والفرنسية أكدت عدم صحة التقارير اﻹعلامية بأن مخابراتها رصدت تهديدات إرهابية تتجه نحو داكار، وابيدجان عاصمة ساحل العاج، بحسب الصحيفة.

وقال شون سميت الخبير في شئون غرب أفريقيا بمؤسسة مايلكروفت : السنغال هدف جذاب للجهاديين، وتواجد اعداد كبيرة من المغتربين المقيمين والزوار الأجانب في داكار يعني أن الفنادق الكبرى والمطاعم عرضة للهجوم، ولكن هل يمكننا تجنب مصير مالي”.

وبحسب الصحيفة فأن هناك أدلة تشير إلى أن الجماعات المسلحة بدأت في تطوير شبكاتها في السنغال، وأدى اعتقال سنغالي عضو بجماعة بوكو حرام في النيجر أكتوبر  الماضي لاكتشاف خطط لإنشاء خلية جهادية في السنغال وشن هجوم في داكار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى