السائقون المهنييون يتهمون وزارة العدل بجعلهم “حقلا للتجارب القضائية”

أحمد التازي

تظاهر صباح يوم الخميس من الأسبوع الجاري، العشرات من المهنيين المستغلين لمأذونيات سيارات الأجرة، أمام مقر وزارة العدل والحريات، احتجاجا على الأحكام الصادرة في حقهم من طرف المحاكم التجارية والمدنية، التي لم يراعى فيها الضوابط التي تسنها السلطات المحلية المطابقة للقانون، ردد خلالها المتظاهرون مجموعة من الشعارات المنددة بالأحكام التي وصفوها ب”المجحفة” في حقهم، ومطالبين في الآن نفسه برفع الحيف طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
وندد المرصد الوطني للنقل وحقوق السائق المهني، بجعل قطاع سيارات الأجرة حقلا للتجارب القضائية، من خلال تدخل كل من المحاكم التجارية في النزعات القائمة بين أصحاب المأذونيات ومستغليها، رغم انعدام الاختصاص النوعي لهذه المحاكم طبقا للظهير الشريف رقم 260ـ1ـ63، الذي يستثني قطاع النقل بواسطة سيارة الأجرة من كونه قطاعا تجاريا، وعدم تطبيق بعض القضاة في المحاكم المدنية للمادة 448 من قانون المسطرة المدنية، في مقابل الحكم طبقا للفصول 230،689،690.
ومن جانبه أكد محمد كرار سائق مهني في تصريحه، على أن الوقفة الاحتجاجية، تأتي استجابة لنداء المهنيين في إسماع صوتهم، ولفت أنظار الجهات المسؤولة لمعاناتهم المستمرة مع قضية المأذونيات، إذ عادة ما يتم الإجهاز على حقوق السائقين المستغلين، مقابل أصحاب المأذونيات، مباشرة بعد مثولهم أمام النيابة العامة، وهو الأمر الذي بات يهدد شريحة واسعة من السائقين بالتجويع والتشريد على اعتبار أن لا مورد آخر لهم.
وأضاف محمد كرار، إلى أنه من غير المعقول، أن يتم زج السائقين المهنيين في غياهب السجون، بمجرد رفض مالك المأذونية تجديد العقدة، بمبرر أنه يريد تغيير مستغل المأذونية، دون التقيد بالمذكرات الوزارية المنظمة للقطاع وللعلاقة التي تجمع المستغل بمالك المأذونية، الأمر الذي اعتبره كرار أنه يجعل القطاع في حالة الفوضى التي يتخبك فيها، تحقيقا لمصالح أصحاب المأذونيات وبعض الجهات النافذة على حساب السائقين المهنيين.
وللإشارة، فقد تم عقد لقاء تواصلي بين ممثلين عن المرصد الوطني للنقل وحقوق السائق مع وزارة العدل، حيث خلص إلى تشكيل لجنة ستسهر على إيجاد حلول توافقية للمشكل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى