الشعب المغربي يحتفل اليوم بالذكرى 58 لاسترجاع مدينة طرفاية

يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير اليوم ، بالذكرى 58 لاسترجاع مدينة طرفاية في نفس اليوم من شهر أبريل من سنة 1958، وذلك بكل مظاهر الاعتزاز والافتخار، وفي أجواء الحماس الفياض والتعبئة الموصولة والمستمرة واليقظة التامة، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ بالمناسبة، أن المغرب قد جسيم التضحيات في مواجهة الوجود الاستعماري الذي جثم بثقله على التراب الوطني قرابة نصف قرن، وقسم البلاد إلى مناطق نفوذ موزعة بين الحماية الفرنسية بوسط المغرب، والحماية الإسبانية بشماله وجنوبه، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام حكم دولي، وهذا ما جعل مهمة تحرير التراب الوطني صعبة وعسيرة بذل العرش والشعب في سبيلها تضحيات رائعة في غمرة كفاح وطني متواصل الحلقات طويل النفس ومتعدد الأشكال والصيغ لتحقيق الحرية والاستقلال والوحدة والخلاص من ربقة الاحتلال، والتحالف الاستعماري ضد وحدة الكيان المغربي إلى أن تحقق النصر المبين والهدف المنشود بانتصار الشرعية، وعودة بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس والأسرة الملكية الشريفة من المنفى إلى أرض الوطن، منصورا مظفرا في 16 نونبر 1955 حاملا لواء الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية.
ولم يكن انتهاء عهد الحجر والحماية إلا بداية لملحمة الجهاد الأكبر لبناء المغرب الجديد الذي كان من أولى قضاياه تحرير ما تبقى من تراب المملكة من نير الاحتلال. وفي هذا المضمار، كان انطلاق جيش التحرير بالجنوب سنة 1956 لاستكمال الاستقلال الوطني في ما تبقى من الأجزاء المحتلة من التراب الوطني، واستمرت مسيرة التحرير بقيادة بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه، بعزم قوي وإرادة صلبة.
وأضاف البلاغ أن خطاب جلالته التاريخي بمحاميد الغزلان في 25 فبراير 1958 بحضور وفود وممثلي القبائل الصحراوية كان إيذانا وإعلانا عن إصرار المغرب على استعادة حقوقه الثابتة في صحرائه السليبة. وهكذا، تحقق بفضل حنكة وحكمة جلالته طيب الله ثراه وبالتحام وثيق مع شعبه الوفي استرجاع إقليم طرفاية سنة 1958 والذي جسد محطة بارزة على درب النضال الوطني من أجل استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية.
وقد واصل المغرب في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، ملاحمه النضالية حيث تم استرجاع مدينة سيدي افني سنة 1969، وتوجت بالمسيرة الخضراء في 6 نونبر 1975 التي جسدت عبقرية الملك الموحد الذي استطاع بأسلوب حضاري وسلمي يصدر عن قوة الإيمان بالحق في استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى حوزة الوطن، وكان النصر حليف المغاربة، وارتفعت راية الوطن لترفرف خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976 مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في الصحراء المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى