الطابور الخامس

أنا لا أفهم منطق من يبخسون كل مبادرات ونجازات، ونجاحات المملكة المثبتة على الأرض الواقع. وينكرون على من يحتفي بها فرحته، و يتهمونه بالاندفاع، والتسرع والحماسة. ويدعونهم إلى الثريت والانتظار والتزام الصمت في انتظار القادم من الشهور و السنين و…

الذين يمثلون دور الأشخاص العميقين -زعما- والفاهمين والمدركين من المحافظين. والتقدميين من اليسار واليمين.. وهم يحذروننا من المبالغة في نصرة الوطن والاحتفاء بتفرده، وسياسته الدولية الناجحة، على أساس أن ما تحقق قد يتبخر قريبا-ربما-

أقول لمثل هؤلاء، حفظ الله المملكة منكم، و من أمثالكم. وأقول أن هذه البلد ظل آمنا بهبة البسطاء وتضحياتهم وإيمانهم ووطنيتهم. أن هؤلاء البسطاء الذين ينساقون وراء عواطفهم في مثل هذه الأوقات، هم من يضحون بالغالي والنفيس لأجل حماية الحدود، هم من يقاتلون ويستشهدون في سبيل الوطن ويقدمون دماءهم في سبيله.

أنا فخورة بكل ما تحقق في وطني من إنجازات، وفخورة بتفردنا الدائم عبر التاريخ، وفخورة بالسياسة الخارجية الحكيمة للمملكة، و فخورة بالمبادرات الحكيمة لصاحب الجلالة، نصره الله، وفخورة بما قامت به القوات المسلحة الملكية من تدخل، أعاد الأمور إلى نصابها بشكل سلمي و حضاري. فخورة بالاعتراف الذي تحضى به قضيتنا الأولى من المنتظم الدولى من دول الشرق والغرب.

ولن أعطي أية أهمية لعنتريات فارغة ينشرها المنهزمون على وسائل التواصل الاجتماعي، ولن أهتم برأي حكام الجزائر الحاقدين على المملكة التي بها ولد و نشأ ودرس أغلبهم، تماما كما قادة البوليساريو.

لن أهتم بصفحات إعلاميات الجزائر و إعلامييها مهما كثر عدد متابعيهم،
و لن أهتم ببلاغات روسيا، التي ستهب للأقاليم الجنوبية في اول فرصة للاستثمار والاستفاذة من الموقع الإستراتيجي.

ولن أقدم فروض الولاء والطاعة، لحاكم تركيا الذي يقتل المسلمين في سوريا وليبيا، و يدعم الإرهاب في مناطقنا، ويطبع مع إسرائيل ويبادل معها تجاريا لصالح بلده، و أنكر على حكامنا السعي لمصالحنا.وسنقف في وجه اتباع، حاكم العثمانيين، ممن لا يعرفون معنى النخوة والانتصار للتاريخ والولاء للوطن أولا وأخيرا.

ولن أخلط الحابل بالنابل، وأربط عودة العلاقات الإسرائيلية/ المغربية، بالقضية الفلسطينية. لأني اؤمن أن من يدبرون سياستنا أكثر حرصا عليها منا. ولأني لن أدعي، وأنا هنا خلف حاسوبي، أني أكثر حرصا على القضية الفلسطينية من محمود عباس نفسه الذي قال أنه يتفهم موقف المملكة.

ولن أنساق خلف صفحات فيسبوكية، لاتقدم ولا تؤخر، ولا تسمن ولا تغني من جوع، بينها أتجاهل إنجازات عظيمة على الواقع.

حفظ الله المملكة من شرور أنفس أعداء الداخل و الخارج.

الاستاذة : زينبا  بن حمو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى