“العدالة والتنمية” يرفض استقالة “بنكيران” إذا فشل في تشكيل الحكومة

مع تعثر ولادة الحكومة المغربية، على مدى أكثر من أربعة أشهر، طالب حزب “العدالة والتنمية” صاحب الأغلبية البرلمانبة، بمواصلة المشاورات مع القوى السياسية، بهدف التوصل لتوافق حول تشكيل الحكومة ، دون تقديم أية تنازلات من زعيم الحزب، المكلف بتشكيل الحكومة، عبد الإله بنكيران.

وكشف “العدالة والتنمية” الإسلامي، عن عدم اتفاقه مع “بنكيران” الأمين العام للحزب عندما قال إن حزب العدالة والتنمية مستعد للتخلي عن رئاسة الحكومة إذا اقتضتها مصلحة الوطن.. وأجمع أعضاء المجلس الوطني للحزب، على رفض فكرة تقديم “بنكيران” لاستقالته إذا فشل في تشكيل الحكومة.. وطالب أعضاء الحزب بضرورة الصمود في وجه كل المناورات التي تحاك ضد المسار الديمقراطي، وضد العدالة والتنمية.

وحصل ما يشبه الاجماع داخل الحزب على رفض دخول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الحكومة المقبلة، وأن على رئيس الحكومة المعين، عدم قبول الاتحاد الاشتراكي في الحكومة مهما كلف الثمن.. ودعوة حزب الاستقلال الى الدخول الى الحكومة من جديد بعدما أصبح الحزب يتم تدبيره من خلال لجان خاصة شكلها المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وتجميد دور زعيم الحزب “شياط”

وبدت معنويات رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، مرتفعة عقب إعلان مواقف حزبه .. وقال إنه لن يقبل، في ظل هذه المعطيات أي تنازل جديد، لأنه سيكون دوسا على كرامته بصفته رئيسا للحكومة، وإهانة لحزب العدالة والتنمية، الذي منحه الشعب الثقة لقيادة المرحلة المقبلة، وإهانة للديمقراطية، التي لا يزال المغرب يتلمس طريقا إليها.

وجدد رئيس الحكومة المعين، عبد الإله بنكيران، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رفضه لوجود حزب الاتحاد الاشتراكي في حكومته المقبلة، موضحا أن وجود “لشكر” أمين عام الحزب في الحكومة، لن يجعل من الأخيرة منسجمة أبداً، كما يحاول أن يصور البعض، بل سيحكم عليها بالموت البطيء.. وتوعد بنكيران بالكشف عما دار بينه وبين أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي ،إدريس لشكر، في الوقت المناسب، وأكد أنه حينما يحين الوقت لذلك سيكشف كل ما جرى أثناء مشاورات تشكيل الحكومة.

وأكدت مصادر سياسية في المغرب، أن “بنكيران” رجع مرة أخرى إلى “حالة من التفاؤل” بإمكانية نجاح المشاورات مع القوى السياسية الكبرى “المعتدلة” والتي لم تفرض شروطها .. ومن المتوقع الإعلان عن الحكومة الجديدة حلال أسبوع، خاصة مع معرفة “بنكيران” بعدم رضا القصر عن تأخير تشكيل الحكومة ، خشية فراغ تشريعي وتنفيذي في البلاد.

وكشقت المصادر، أن ما وصفته بـ “البلوكاج الحكومي” أي الانسداد أمام تشكيل الحكومة، يؤثر على زيارة رئيس الوزراء الروسي للمغرب .. ومن جانبه قال سفير المغرب في موسكو، عبد القادر لشهيب، إن المملكة تتوقع زيارة رسمية لرئيس الوزراء الروسي، دميتري ميدفيديف، قبل نهاية 2017 ، وأن موعد الزيارة لم يتم تحديده حتى الآن، لكن سيتم تحديد الموعد بشكل نهائي بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
الغد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى