العرفاوي: جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية في الحوار الوطني شحنة للشعب التونسي لمواصلة إرساء دعائم الديمقراطية

فاطمة ماحدة

اعتبر يوسف العرفاوي القائم بأعمال السفارة الجمهورية التونسية بالنيابة بالرباط  منح الرباعي التونسي جائزة “نوبل للسلام” للوساطة الرباعية في الحوار الوطني، يعد بمثابة استحقاق لمسار كامل من خيار النخبة والشعب التونسي في التحول السلمي والسلس إلى الديمقراطية بدون عنف وخراب.

وأكد السيد العرفاوي في لقاء صحفي نظم أول أمس، بمقر السفارة التونسية، أن الجائزة تتويج واعتراف دولي للمجهودات الجبارة الذي قامت بها جميع فعاليات الشعب التونسي لإرساء وتثبيت دعائم  الديمقراطية ومبادئ الوحدة الوطنية.

وأوضح القائم بالأعمال أن اللجنة الدولية المكلفة بجائزة نوبل اعتمدت على مقياس هام يثمتل في الدور المحوري الذي قام به الرباعي من تجنيب البلاد من المخاطر والإرتكاز على التوافق والحوار بدل اللجوء إلى العنف وسيل الدماء، مضيفا أن  تجربة تونس تعتبر خصوصية، حيث  صنعت ثورة حرية وكرامة وديمقراطية، وليست ضمن ما سمي فيما بعد بالربيع العربي.

كما أشار السيد العرفاوي إلى أن الجائزة شحنة تحفز الشعب التونسي بمختلف شرائحه وفعالياته على الإستمرار في دعم المسلسل الديمقراطي ، بالإضافة إلى أن الجائزة اعتزاز لجميع البلدان العربية بصفة عامة، والمغرب العربي بصفة خاصة.

وأضاف العرفاوي أن دولة تونس تمكنت من الخروج من الأزمة بفضل ذهائها السياسي وتكاثف مجهودات جميع الطاقات والكفاءات ، والغعتماد على آليات الحوار الوطني البناء.

وبخصوص الشأن التونسي سواء السياسي أو الإجتماعي ، العرفاوي، شدد على أن الشعب التونسي يعمل على تحقيق الإستقرار السياسي وذلك بخلق مؤسسات دستورية وطنية مستقلة تساعد على تطوير البناء الديمقراطي، كما أن الدستور الجديد خول الحقوق والحريات وكفل كرامة المواطن.

وعن علاقة المغرب بتونس، أوضح السيد العرفاوي أن تونس تربطه علاقة متينة وجد وطيدة بالمغرب، وأن هناك تعاون بين البلدين في مختلف الميادين وخاصة المجال الأمني، مؤكدا أنهما يريدان المضي قدما في محاربة الإرهاب بالتنمية أولا، ثم بالعمل على إشاعة الأمن والاستقرار داخل المنطقة، وبالتالي تبقى المملكة المغربية شريك مثالي في منتدى محاربة الفكر المتطرف والحركات المسلحة، نفس الهم يعتمل لدى صناع القرار التونسيين.

وذكر  السيد العرفاوي بالزيارة الملكية إلى الديار التونسية،  موضحا أنه يريد من خلالها الملك أن يؤكد على الرغبة الأكيدة في حماية منطقة المغرب العربي، عبر مقاربة المغرب في محاربة كل أشكال العنف والتي يتفاعل فيها ما هو ديني واقتصادي وسياسي واجتماعي. وهذا ما جعل تونس تحاكي التجربة المغربية..

وخلص السيد العرفاوي على أن الإتحاد المغرب العربي يبقى حلما،قائلا: “إن هناك مجهودات جبارة تصب في هذا السياق، وحتما أنه سيتحقق في الغد القريب، إنها مسألة رهينة بالتغييرات المرتقبة”.

وللإشارة فإن” رباعي الحوار التونسي” الفائز بجابزة نوبل للسلام، يتكون من الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية القوية) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل) والرابطة التونسية لحقوق الإنسان وعمادة المحامين، ساعد بشكل حاسم في 2013 في لحظة حاسمة في تاريخ تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى