الغالي: الخطاب الملكي عنوان للقطيعة مع الاستغلال الفاحش والريع والامتيازات

قال محمد الغالي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، يعتبر في بنائه الاستراتيجي عنوانا للاستمرارية في تحقيق التنمية والنهوض بأوضاع المواطنين والمواطنات من طنجة إلى الكويرة وإحداث القطيعة مع كل أشكال الاستغلال الفاحش المبنية على الريع والامتيازات.

واعتبر الغالي في تصريح صحفي، الخطاب الملكي عنوانا للتأكيد على قوة الدولة المغربية التي تستمدها من تاريخها قوة تلاحم الملك والشعب والأرض، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية والوطنية.

وأضاف الباحث المغربي أن الخطاب يجسدعزم المملكة الراسخ على الاستمرار في مساعيها الحميدة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين، مهما يحاك من مؤامرات ضد الوحدة الترابية للمملكة وضد مسارها الديمقراطي والتنموي من طرف جهات ليس لها من شغل سوى الاسترزاق بالمتاجرة في آلام الناس وخلق الفتن والقلاقل وصناعة الوهم.

وأبرزأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن الخطاب الملكي شكل فرصة للتأكيد بأنه لا محيد عن الثوابت التي حددها دستور 2011 والمتمثلة في الوحدة الترابية ودوام الدولة واستمراريتها، والاختيار الديمقراطي والنهوض بالحقوق والحريات الفردية والجماعية، والتي تفاعل معها المواطنون والمواطنات في الأقاليم الجنوبية، من خلال الانتخابات الجماعية والجهوية لرابع شتنبر بمناسبة اختيار ممثليهم في مختلف المجالس التي ستسهر على تفعيل وترجمة مشروع الجهوية المتقدمة على أرض الواقع.

وتابع الغالي،أن سكان الصحراء أهل لذلك لما عرفوا به من تجارة وعلم واعتماد على الذات، كما جاء في الخطاب الملكي، وهي مقومات أساسية لإنجاز مجموعة من المشاريع التي ستجعل المغرب صلة وصل بين أوربا وعمق إفريقيا، مما يعني أن الأقاليم الجنوبية تشكل عمقا استراتيجيا للمملكة، يجعلها منطقة جذابة، وهو ما جعل الخطاب الملكي يشملها بمجموعة من المشاريع المستقبلية في مجال توسيع وتقوية البنية التحتية الجذابة للاستثمارات على مستوى مختلف وسائل الاتصال من طرق ومطارات ومرافئ وغيرها، ومختلف مجالات الطاقات المتجددة، وذلك تماشيا مع ما يحمي ويحفظ التراث الحساني كنقطة قوة في النهوض والرقي بسكان الأقاليم الجنوبية.

وأكد الباحث أن سلوك المملكة المغربية للمقاربة التنموية المبنية على نموذج الحكامة الترابية المندمجة، ينبع من التزاماتها بتحقيق العيش الكريم لمواطنيها، ورسالة قوية على نبذ وإدانة سلوكات من يحتجزون مواطنين في تندوف ويستغلونهم كورقة للاغتناء، قائلا إن ما ربحه هؤلاء من وراء استنبات البؤس، والاسترزاق على آلام الآخرين الذين لا يتجاوز عددهم الأربعين ألفا، ليس سوى الاستثمار في المجهول، وإشاعة الحقد والكراهية، وتعزيز بؤر الإرهاب وفتح الأفق في اتجاه اللا استقرار واللاأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى