فعائل قانون الكيف في حزب العدالة والتنمية

طفت خلافات كبيرة على مستوى قيادات حزب العدالة والتنمية الاخواني في المغرب، بسبب تصريح لأمينه العام  السابق عبد الاله بنكيران، يعلن فيه تجميد عضويته في الحزب ، ومقاطعته لعدد من القيادات،  بسبب دعمها لمشروع تقنين زراعة الكيف لأغراض طبية.
وفي أول رد فعل على تصريح بنكيران ،دعا الأمين الحالي للحزب ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أعضاء التنظيم  لعدم التعليق عبر وسائل التواصل الاجتماعي،  وعدم تقديم أي تصريح حوله.
وجاء في تعميم العثماني على أعضاء التنظيم ما يلي :”على إثر إعلان الأستاذ عبد الإله بن كيران عن تجميد عضويته في الحزب وقطع علاقاته بعدد من الإخوة، فإن الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني يدعو أعضاء الحزب إلى عدم التعليق على الموضوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعدم تقديم أي تصريح حوله”.
وأضاف العثماني أن الأمانة العامة للتنظيم، ستتدارس هذا الموضوع، “لتتخذ المبادرات المناسبة وبالشكل المناسب الذي يساهم في استيعاب النقاش، ويعزز سبل التفهم والتفاهم، سعيا لتوجيه جهود الحزب لما فيه مصلحة الوطن ومصلحة الحزب”.

أسلوب عدم التعليق او التصريح معروف ومعمول به في التنظيم، منذ إنشاءه وكان بنكيران نفسه عندما كان أمينا عاما، يلجأ إليه في عدد من القضايا الخلافية بينه وبين اعضاء الحزب، إذ يمنع التعليق تماما ويعاقب كل من يدلي برأيه ،خاصة إذا كان مخالف لرأي الزعيم.
وغالبا ما يكون اللجوء الى هذا الاسلوب، من أجل فتح المجال أمام” المساعي الحميدة” للتنظيمات الخفية التي تسير الحزب في الخفاء، كحركة التوحيد والاصلاح الجناح الدعوي للحزب، وبعض القيادات ذات التأثير والمرجعية في التنظيم ، للتدخل لإصلاح ذات البين، او اعادة توجيه القرار داخل التنظيم، وبل احيانا من اجل فرض القرار المناسب بالنسبة لها.
ويذكر أن في بعض القضايا الخلافية بين قيادات الحزب، تم اللجوء فيها التيارات خارجية مرتبط بها الحزب ايدلوجيا، كواسطة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ،لتقريب وجهات النظر بين العثماني وبنكيران، بعد تعويض الاخير بالأول في رئاسة الحكومة.
وفي ذات الاطار ، كان  لوساطات تيارات إخوانية خارجية، فضل في وقف الخلافات وإرجاع الامور الى سابق عهدها بين اخوان المغرب، يلعب رئيس اتحاد علماء المسلمين ،المغربي احمد الريسوني دورا كبيرا ، بصفته احد منظري الحزب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى