المحكمة الإدارية بالرباط تنتصر لمبدأ المناصفة وتبطل العملية الانتخابية

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط إجتهاداً قضائياً تاريخياً ومبدئيا يكرس مبدأ المناصفة، هذه المرة من خلال أحد أهم تجلياتها وهي المناصفة الانتخابية.

وبمقتضى هذا الاجتهاد الذي دشن به قضاة المحكمة الادارية موسم الدخول القضائي الجديد الذي تزامن مع الانتخابات الجماعية الأولى التي تتم بعد المصادقة على دستور 2011، تم ابطال العملية الانتخابية في عدد من المجالس المنتخبة التي لم تراع مبدأ المناصفة وتحديداً التمثيلية النسائية.

حيث أثيرت إشكالية التمثيلية النسائية بمناسبة انتخاب مكاتب مجالس الجهات ومكاتب الجماعات بين الوجوب والاختيار وأثر ذلك على العملية الانتخابية من حيث المشروعية أو عدم المشروعية، ذلك أن مجموعة من اللوائح الانتخابية المطعون فيها لم تنتخب فيها لمنصب نواب الرئيس أي مترشحة مطلقا، أو لم تعرف ترشيح الحد الأدنى من المترشحات المتمثل في الثلث.

وانتصر عمل المحكمة الإدارية للرباط من خلال هذه الأحكام المبدئية للتأويل الديمقراطي للدستور الذي يراعي الاتفاقيات الدولية من خلال الارتقاء بمبدأ المناصفة إلى مبدأ إلزامي واجب الاحترام.

وقد أسس الاجتهاد القضائي للمحكمة الإدارية بالرباط لوجوب احترام مبدأ المناصفة على عدة مرتكزات أهمها ضرورة مراعاة التدابير القانونية التي تفرضها المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صادق عليها المغرب، ومراعاة التنزيل التشريعي المتدرج للمبدأ الدستوري المنصوص عليه في الفصل 19 من الدستور الذي يلزم الدولة بالسعي نحو تحقيق المناصفة بين النساء والرجال.

يتعلق الأمر بحكم المحكمة الابتدائية بالرباط رقم : 4295 بتاريخ : 01/10/2015 في ملف رقم : 362/7107/15، موضوع الطعن المتعلق بإلغاء انتخاب المكتب الجماعي للرباط ، وكذا الحكم رقم 4193 بـتـاريخ 29/09/2015 ملف عدد : 350/7107/ 2015 موضوع الطعن المتعلق بإلغاء انتخاب المكتب الجماعي لجماعة أولاد علي منصور قيادة بني حسان تطوان.

حسب ما يستفاد بمفهوم المخالفة طبقا للفقرة السادسة من المادة 17 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية الناصة على أنه ” يتعين العمل على أن تتضمن لائحة ترشيحات نواب الرئيس عددا من المترشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى