المرأة الأمازيغية موصد امامها كل السبل للوصول لمراكز القرار

احمد التازي

أكد الأساتذة المحاضرون خلال لقاء دراسي مساء يوم الإثنين، بمناسبة تقديم جمعية صوت المرأة الامازيغية دراسة ميدانية أنجزتها بتعاون مع أحد مراكز الدراسات، تحت عنوان “المشاركة السياسية للمرأة الأمازيغية في المغرب”، أن وضع المرأة الأمازيغية في العمل السياسي “جد مزري”، انطلاقا من الوضعية “الكارثية” التي تتخبط فيها الأمازيغية عموما، خلال حكومة عبد الإله بنكيران، التي اعتبروها لا تنوي بالمطلق وضع حد لهذا التعامل “المجحف” لا سواء مع ملف الأمازيغية، عبر تجاهل تفعيل القوانين التنظيمية وفق مقاربة تشاركية، مثلما نص على ذلك الدستور الجديد، تأخذ بعين الاعتبار مقترحات كل الفاعلين، أو المرأة الأمازيغية، “الموصدة في وجهها كل السبل بهدف الوصول إلى مراكز القرار، ما ينجم عن ذلك من استبعاد لحقوقهن السياسية والثقافية”، أكد المتدخلون.
وأقر الباحث الأمازيغي محمد بوكرمان، في سياق تعقيبه على خلاصات الدراسة التي رصدت التطور والصعوبات، التي تعرفها مشاركة المرأة الأمازيغية في الممارسة السياسية في مناطق تيزنيت، أكادير، الحسيمة والناظور، التي شملتها الدراسة، على أن المكون الأمازيغي في المناطق النائية، يعاني من “ظلم مضاعف” على مستوى رصيده الاقتصادي، بحيث تقوم شركات خاصة باحتكار كل الموارد الطبيعية والمعدنية وتنقيلها إلى مصانعها في المدن الكبرى من دون استفادة السكان، كما أن هذا المكون محروم من حقه في التواصل بلغته الأم، في ظل غياب إرادة سياسية لدى الحكومة لرفع “الحيف” و”الظلم”، اللذان لا زالا تعاني منه هذه المناطق وبشكل أخص المرأة الأمازيغية، التي يتم التعامل معها، ك”كتلة ناخبة” وفي أحيان كثيرة من أجل “تأثيث المشهد السياسي” وفقط.
وأضاف الباحث الأمازيغي، مستندا على أحد أهم عناصر الخطاب السياسي الذي يتم الترويج له وهو الدعوة المتواصلة لمشاركة المرأة في العمل السياسي، على أن جمعية صوت المرأة الأمازيغية، ستلتجئ للترافع (رغم أنها التجأت من قبل للقضاء في عدد من القضايا الخاصة بالموضوع إلا أنه لم يتم إنصافها) من أجل مواجهة الدولة بالاختلالات التي رصدتها الدراسة الميدانية، في مجال مشاركة المرأة الأمازيغية في العمل السياسي، وكذا في تجاهل الحكومة تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وتأكيده على عزمهم مواكبة الموضوع بهدف تحصيل المزيد من المكتسبات، فيما يخص الموضوع، الذي اعتبره محمد بوكرمان، على أن الجمعية هي الأولى التي تتطرق له بهذه الخصوصية.
وللإشارة فإن الدراسة الموضوعاتية سجلت مجموعة من الاختلالات التي لازالت تعاني منها حقوق النساء وبالأخص الأمازيغيات منهن، إذ يستخلص من خلاصات الدراسة استمرار غياب التطابق المطلوب بين القناعات وبين السلوك اليومي للفاعلات والفاعلين مما يعوق مسارات تحقق مبدأ المشاركة في الحياة السياسية وتبوئهن لمراكز صنع القرار، مشيرة إلى أنه يتم التعامل مع ملف النساء في حدود كونهن مجرد أرقام انتخابية لتأثيث المشهد، كما رصدت أيضا الدراسة “وجود شبه إجماع لدى النساء المشاركات في عمل الدراسة”، من شأن تبوؤها مراكز القرار أن يكون له مدخلا لإدماج مطالب النساء في المشاريع التنموية ويتيح أيضا مشاركة نصف المجتمع في الحياة السياسية، الأمر الذي يمنحها حياة جديدة ويساهم في تأهيل وتخليق العمل السياسي، عبر الاستفادة من خبرات النساء العملية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى