المغاربة العالقون، المقصيون من عملية الترحيل إلى أرض الوطن، ينددون بالقرار المجحف للحكومة بترحيل جزء من العالقين والتخلي الرسمي عن الباقين

بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الانتظار والصبر على وضعية تأزم قصوى عاش العديد من المغاربة العالقين فيه أوضاعا غير إنسانية من تشرد وانعدام الإمكانيات المادية تدهور الوضع الصحي والنفسي، وبعد أن استبشرنا خيرا بدأ عملية الترحيل التي جاءت متأخرة جدا وبطيئة جدا، ونحن نعيش حالة قلق قصوى في انتظار الفرج، صرح السيد وزير الخارجية في معرض أجوبته على أسئلة النواب حول تدبير ملف المغاربة العالقين بالخارج أن الحكومة ستقوم بترحيل 7800 عالق فقط من أصل 32000 (حوالي 25%) والتخلي التام وفرض شروط غير إنسانية وظالمة على الباقين للعودة للوطن، ونظرا لخطورة هذا القرار وما سيسفر عنه من استمرار مآسي ألاف المغاربة العالقين فإننا نحن العالقين الذين تم إقصاؤهم من عملية الترحيل نوضح للرأي العام الوطني ما يلي:
– أن الحكومة أوقفت عملية الترحيل من بعض البلدان )إسبانيا – تركيا – الجزائر- سبتة ومليلية( وأعلنت عن إتمامها لعملية العودة في بلدان أخرى والواقع أن المئات بل أحيانا الآلاف من المغاربة لا يزالون عالقين بهذه البلدان دون أن تبت الحكومة في أمرهم بل تجاهلتهم وكأنهم لا يدخلون في عداد المواطنين ؛
– أن تخلي الحكومة بشكل رسمي ومعلن عن آلاف المغاربة ببلدان العالم والقيام بترحيل البعض دون البعض الآخر تصرف غير مسؤول وغير حقوقي يضرب مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في دستور المملكة؛
– أن عملية الترحيل الجارية لم تخضع لمعايير الهشاشة بل شملت بالدرجة الأولى العالقين الذين تكفلت بهم القنصليات فيما يخص الإيواء والمأكل لتخفيف الكلفة عن كاهلها ولم تشمل الحالات الهشة إلا الدرجة الثانية بحيث لا زال من بين العالقين المئات من المسنين وذوي الأمراض المزمنة وذوي الوضعية المادية الضعيفة؛
– أنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المعاناة أصبح كل العالقين في وضعية الهشاشة النفسية والاجتماعية والمادية والصحية وبالتالي فالترحيل يجب أن يهم الجميع دون قيد أو شرط؛
– أن مقترح الباكج- Packageالذي أعلن عنه وزير الخارجية والذي سبق وأن اقترحه العالقون أنفسهم خلال بداية الأزمة كان من الممكن العمل به إبان تلك الفترة حيث كانت إمكانياتهم المادية آنذاك تتيح لهم نسبيا أداءه، لكن بعد فترة تقارب الأربعة أشهر من الضياع والضيق المادي الذي تحملوه في بلاد الغربة فإن هذا المقترح يعتبر تعجيزا بينا للعالقين وطريقة غير مباشرة لمنع هؤلاء من الدخول لبلادهم؛
– تنديدنا بالطريقة غير السليمة التي تعاملت بها الحكومة مع ملف العالقين خصوصا فيما يخص التقصير التواصلي والتعتيم والضبابية في الرؤية الشيء الذي زاد من المعاناة والضغط النفسي على العالقين؛
– نطالبها بترحيل كل المغاربة العالقين بدون استثناء وبدون شروط لأن العودة حق من حقوق الإنسان وغير خاضع لأي شرط ما دام المواطن متمتع بكامل مواطنته ولم تنزع عنه لأي سبب من الأسباب؛
– نعلن عن استمرار حركتنا الاحتجاجية ضد الإقصاء من الترحيل الذي يتعرض له عدد كبير من العالقين وندعو إخواننا الذين عادوا إلى أرض الوطن والذين يعون تمام الوعي مقدار العذاب وحجم المأساة التي يعيشها العالقون، أن يساندوا إخوانهم الذين تم إقصاؤهم بكل الوسائل المشروعة؛
– ندعو السادة والسيدات نواب الأمة أن يواصلوا طرحهم لملف العالقين وخصوصا ملف المقصيين من الترحيل دون أساس قانوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى