المنتخب الوطني: نجح في الإمتحان الأول

تنفس الفريق الوطني الصعداء بفوز مهم وحاسم على ضيفه منتخب غينيا الإستوائية بهدفين لصفر بملعب أكادير الكبير ضمن ذهاب الدور الثاني لتصفيات مونديال روسيا 2018، ليخطو خطوة مريحة نسبيا وبأمان محمود في إنتظار تأهل الإطمئنان بعد التأكيد وتفادي المحظور يوم الأحد المقبل في معركة الإياب بباطا.

الشوط الأول إبتسم إبتسامة صغيرة للفريق الوطني الذي دخل عازما ومندفعا فأتيحت له أول فرصة واعدة للتسجيل بعدما مرر القادوري كرة ذكية للعرابي المنطلق لكن تسديدته وضعها بين يدي الحارس أوفونو (د4) مهدرا أروع بداية ممكنة، ولم تشهد الربع ساعة الأولى أي شيء يُذكر غير البحث ثم البحث من العناصر الوطنية التي إصطدمت بخصم منظم جدا دفاعيا وفي وسط الميدان بجدارين صعُب إختراقهما، بل كاد الأسود أن يُلذغوا من هجمة مرتدة جعلت العميد نسو منفردا بالحارس المحمدي بيد أن الأخير غادر مرماه في الوقت المناسب وأزعج راحة المهاجم لتمر المحاولة بسلام (د16)، وواصل الثلاثي زياش والقادوري وبرادة المناورة من كل الجهات وتبادل المراكز بغية إيجاد منافذ نحو المعترك لكن المدافع الصلب إيغو ورفاقه كانوا يقظين ولم يتساهلوا مع الأسود، ليجرب السقاء عصام العدوة حظه مع كرة مبعدة تعامل معها برد فعل سريع وتسديدة قوية إرتطمت بالقائم (د26).

ومع مرور الدقائق إزداد الضغط على اللاعبين الذين إستعجلوا التسجيل فغابت الحلول، قبل أن يأتي الخبر السار وإنشراح الصدور بإفتتاح التسجيل من قدم يوسف العرابي الذي لم يفوت النصف فرصة التي أتيحت له بعد تمريرة من القادوري مسكنا الكرة داخل الشباك (د30)، وما هي إلا ثلاث دقائق بعدها حتى عاد قناص غرناطة لعادته المعتادة حينما قام بالصعب داخل المعترك مراوغا مدافعين لكنه سدد في يد الحارس أوفونو مضيعا هدفا ثانيا سهلا كان سيعبد الطريق وسيرفع الهمم، وخصوصا سيتفادى به زملاؤه السيناريو المرعب الذي كاد أن يحدث في اللحظات الأخيرة من هذا الشوط حينما ضغط الغينيون بقوة كبيرة وحرمتهم العارضة من التعديل إثر تسديدة لمدافعهم روي (د45+2)، رد عليها مباشرة زياش بتسديدة ماكرة تصدى لها الحارس الغيني، لتُطوى فصول الصفحة الأولى من كتاب المباراة بأداء طيب للأسود وتفوق صغير تحقق من عنق الزجاجة.

مطلع الجولة الثانية عرف أسوء بداية حيث تلقى الكروشي طردا سريعا بعد إنزلاقه القوي على أحد اللاعبين في كرة غير خطيرة ليكون مصيره البطاقة الحمراء، هذا النقص العددي أربك كل الحسابات وبعثر الأوراق في مفكرة الناخب الوطني الذي إضطر لتغيير خطته، في وقتٍ تشجع فيه الغينيون فإندفعوا نحو الأمام وشنوا بعض الهجمات المقلقة خاصة عبر التسديد بعدما قاموا بتغييرين، ليدخل بعدها في آن واحد كل من بامو ولزعر مكان سعدان وبرادة، الشيء الذي أعطى أكله حينما تحركت الآلة الهجومية للأسود مغطية على النقص العددي، لكن أخطر فرصة كانت غينية وحبست الأنفاس إثر تسديدة غاية في الخطورة للبديل ديكومبو مرت محادية (د64)، ليرد عليها على السريع المهاجم بامو بهدف رفضه الحكم بداعي التسلل قبل أن يوقع هدفا ثانيا صحيحا بعدها بثوانٍ فقط، مستثمرا بناءا هجوميا من زياش وهدية رائعة من العرابي من الجهة اليسرى راسما هدفين لصفر في سبورة النتيجة (د66).

ومرت الدقائق بعدها دون جديد بعدما تعامل الأسود بذكاء وإمتصوا ضغط الغينيين حين أشرك الناخب الوطني شاكير وزاد من إقفال الممرات، ولم يجد رفاق بالبوا الحلول الكثيرة بل كادت شباكهم أن تهتز بهدف ثالث في مناسبتين بعد محاولين للقادوري (د75) والعدوة (د89)، ليتم إستدراج الخصم بنجاح حتى صافرة النهاية والإعلان عن خطوة أولى حذرة للأسود في الدور المقبل، لكن مع ضرورة ملحة للحفاظ على التقدم وتفادي الكارثة بباطا في لقاء سيكون ناريا وسيخرج فيه الرعد كل أسلحته لقلب الطاولة.

تصريح الزاكي بعد المبارة

“المباراة لم تكن سهلة للغاية لكوننا واجهنا منتخبا لعب نصف نهائي كأس أمم إفريقيا في النسخة الأخيرة، المنتخب الوطني كان الأفضل في المباراة، قدم مستوى أفضل وكان بالإمكان أن نسجل أكثر من الهدفين من خلال المحاولات التي خلقناها، ما شكل لنا عائقا في المباراة هو الطرد المبكر الذي تعرض له اللاعب كاروشي مع بداية الشوط الثاني، ومع ذلك حاولنا ضبط المباراة، ومسايرة إيقاعها بدون إرتكاب الأخطاء، في الوقت الذي حاول فيه المنتخب الغيني الضغط من خلال القيام بحملات هجومية، المنتخب الوطني قدم مستوى أفضل ونستحق الفوز لكوننا عرفنا كيف نتعامل مع المباراة ومع النقص العددي، المهم بالنسبة لنا أننا نجحنا في الإمتحان الأول في إنتظار الإمتحان الثاني الذي ينتظرنا في باتا خيث ستكون المباراة صعبة للغاية وسندافع فيها عن حظوظنا في التأهل الذي يستحقه الـمنتخب الوطني لكونه يتوفر على لاعبين جيدين يجب أن يكونوا حاضرين في هذا العرس العالمي الكبير، أحيي جميع اللاعبين على قتاليتهم وعلى إستماثتهم وعلى رغبتهم في الفوز وأنا سعيد بهذه النتيجة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى