الهلال الاحمر  الاماراتي في شمال مالي للوقوف على اوضاع النازحين

تنفذ هيئة الهلال الأحمرالامارتية عددا من المشاريع الصحية والتعليمية والغذائية والخدمية لدعم استقرار النازحين واللاجئين في شمال جمهورية مالي التي تشهد أوضاعا إنسانية صعبة وذلك امتدادا للدور التنموي الذي تضطلع به دولة الإمارات لتحسين الحياة في القارة الأفريقية في مختلف المجالات.

 

وتعمل الهيئة بالتعاون والتنسيق مع عدد من المنظمات الإنسانية الدولية لمواجهة التحديات الإنسانية التي تواجه السكان المحليين هناك وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الصعبة.

 

ويتوجه إلى مالي خلال اليومين القادمين وفد من الهيئة لمتابعة سير تلك المشاريع والوقوف عن كثب على الأوضاع الإنسانية ودراسة احتياجات الساحة هناك من الدعم والمساندة.

 

وقال بيان صحفي صدر عن الهلال الاحمر ان مشاريع الهيئة في مالي في الجانب الصحي تتضمن تحسين صحة ورفاهية الأطفال والأمهات من خلال تنفيذ برامج صحية تتمثل في علاج ورعاية الأطفال الأقل من سن خمس سنوات والمصابين بسوء التغذية الحاد والأمهات الحوامل والمرضعات.

 

وذكر البيان ان من المتوقع أن يستفيد من المشروع حوالي 345 ألفا و600 طفل إلى جانب 80 ألفا من الحوامل ..كما يتم تطعيم 95 في المائة من الأطفال ضد الدفتريا والسعال الديكي والكزاز والنزلات المستديمة والتهاب الكبد والحصبة ويغطي المشروع أيضا 80 في المائة من النساء الحوامل ومثلهن من المواليد حديثا من رعاية ما قبل الولادة ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “اليونيسيف“.

 

واوضح البيان ان هيئة الهلال الاحمر تنفذ ايضا مشروع توفير الغذاء وتلبية الاحتياجات الغذائية للأطفال دون سن الخامسة والحوامل والمرضعات وذلك للحد من سوء التغذية ومكافحة الجوع وسط الأطفال والنساء ويستفيد من المشروع 27 ألفا و 800 فرد في العاصمة بماكو ومدن تمبكتو وغاو وكيدال ويتم تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي.

 

وفي مرحلة لاحقة تستهدف جهود الهيئة تحسين بيئة التعليم في مالي وتعزيز فرص التعليم للأطفال الذين أصبحوا خارج العملية التعليمية بسبب النزوح واللجوء ووضعت الهيئة خطة لاستعادة التعليم الابتدائي في منطقتي تمبكتو وغاو بشمال مالي وضمان عملية استمراره وذلك من خلال أربعة محاور أساسية تتضمن إعادة تأهيل وتجهيز المدارس وتوفير المعدات والمستلزمات الدراسية وتدريب المعلمين وتوعية المجتمعات المحلية هناك بضرورة التعليم والدفع بأبنائهم إلى المدارس باعتبار أن التعليم هو خط الدفاع الأول عن التداعيات الإنسانية التي من فعل الإنسان ويمثل رأس الرمح في محاربة الجهل ومحو الأمية والنهوض بمقدرات البلاد الاقتصادية والتنموية وتعزيز الاستقرار والنماء.

 

يذكر أن هيئة الهلال الأحمر حضرت على الساحة الإنسانية في مالي منذ وقت مبكر خاصة أنها تعتبر من أكثر الدول التي واجهت أزمات إنسانية حادة بسبب الجفاف والتصحر وتفشي الجوع والفقر حيث تسببت ظروف الطبيعة في ازدياد ظاهرة النزوح داخليا إلى جانب استقبالها أعدادا كبيرة من اللاجئين من الدول المجاورة التي شهدت نزاعات مسلحة وحروبا طاحنة ما جعلها أزمة مزدوجة ومعقدة لذلك حرصت الهيئة على قيادة تحالف إنساني ضم ستاً من أكبر المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة.

 

واستضافت الهيئة بمقرها في أبوظبي سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع تلك المنظمات ووضعت معا خطة طموحة لمواجهة التحديات التي تعاني منها مالي في عدد من القطاعات الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى