بعد القبائل ومزاب المغرب يحرج الجزائر في الأزواد

كشفت مصادر مطلعة بأنه يجري الترتيب  لمبادرة مغربية في ملف الازواد بهدف حلحلت الصعوبات التي تواجهه منذ توقيع اتفاقية السلم والمصالحة في الجزائر، يأتي ذلك في خضم هجوم مغربي غير مسبوق على الجارة الجزائر، حيث طالب ديبلوماسي مغربي في الامم المتحدة ،الجزائر بإحترام حقوق الانسان في منطقة القبائل ومزاب ، بدلا من اعطاء الدروس للمغرب في هذا المجال.

وشهدت الايام الاخيرة تصعيدا اخر بعد مطالب الملك محمد السادس الجزائر باحترام حق سكان مخيمات تندوف في العيش الكريم، ودعاها الى بناء مساكن لهم  والكف عن سرقة المساعدات الانسانية الموجهة لهم وتحويل عائداتها الى حسابات بنكية في دول امريكا اللاتينية

ارجعت اغلب المصادر الاعلامية المغربية، اسباب الهجوم القوي للملك محمد السادس على الجزائر، في خطابه بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء،  محاولة الجزائرإخرج الصراع  حول الصحراء من ساحته التقليدية ليوجه آلته نحو معاكسة المصالح المغربية، وكذا تدخل الآلة الدبلوماسية الجزائرية لضرب التقارب المغاربي التونسي في عهد الرئيس السابق، منصف المرزوقي، أما تجسيد التوجه الجديد في الدبلوماسية الجزائرية، فكان على مستوى العلاقات المغربية ـ السويدية، حيث تحركت الجزائر عبر قنواتها الدبلوماسية وإمكاناتها المالية التي توفرها العائدات النفطية، لتفتح جبهة مقاطعة شركات أوربية، وسويدية بالخصوص، للمنتجات المغربية ودفع برلمانيين يساريين إلى فتح هذا الملف داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

من جهة اخرى ،تعيش مدينة الداخلة  حالة استنفار قصوى استعدادا لاستقبال العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي مازال متواجدا بمدينة العيون ومن المرجح أن يحل بالداخلة لتدشين عدد من المشاريع التنموية، وقد سبقه إلى المدينة كل وزير الداخلية محمد حصاد، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري.

وسيقوم محمد السادس بتدشين مجموعة من المشاريع التنموية المهمة في مجال التجهيز بالتجهيز والبنيات التحتية بقيمة فاقت 2,6 مليار درهم، وحسب إحصائيات لولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، فإن هذه المشاريع المهيكلة تهم على الخصوص عمليات بناء وتهيئة وتوسيع وتقوية وصيانة المحاور الطرقية بالمنطقة.

وكذا إقامة محور للنقل الجوي يربط الأقاليم الجنوبية بإفريقيا ، و بناء الميناء الأطلسي الكبير للداخلة، وإنجاز مشاريع كبرى للطاقة الشمسية والريحية بالجنوب.

بالإضافة إلى ربط مدينة الداخلة بالشبكة الكهربائية الوطنية، حيث قال في خطابه «  بموازاة ذلك، ندعو الحكومة للتفكير في إقامة محور للنقل الجوي، بالأقاليم الجنوبية، نحو إفريقيا.كما أن لدينا حلما ببناء خط للسكة الحديدية، من طنجة إلى لكويرة، لربط المغرب بإفريقيا، كما نعتزم بناء الميناء الأطلسي الكبير للداخلة، وإنجاز مشاريع كبرى للطاقة الشمسية والريحية بالجنوب، وربط مدينة الداخلة بالشبكة الكهربائية الوطنية ».

كما تهم  النهوض بالمجال الاقتصادي ودعم بمشاريع التنمية البشرية، و مواصلة استثمار عائدات الثروات الطبيعية، لفائدة سكان المنطقة، ومنها المشروع الكبير لتحلية ماء البحر بالداخلة.وفي ما يتعلق بالمشاريع قيد الإنجاز (2014 – 2015) فهمت بناء الطريق الرئيسية الرابطة بين بئر انزران وقليبات الفولة على مسافة 42 كلم (48,092 مليون درهم) وتهيئة الطريق الرئيسية 1102 الرابطة بين بئر كندوز وتيشلا على مسافة 182 كلم بتكلفة تصل إلى 72,938 مليون درهم.

أما المشاريع المبرمجة والتي رصدت لها استثمارات بقيمة 972 مليون درهم ، فتهم على الخصوص تهيئة الطرق التي تضررت جراء سيول الأمطار بين الداخلة وبئر كندوز ، وتقوية شطر يمتد على مسافة 2 كلم على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 فضلا عن تقوية وتوسيع العديد من المحاور الطرقية.

يذكر أن المشاريع التي أنجزت خلال الفترة الممتدة ما بين 2006 و 2014 ، تطلبت استثمارات تقدر قيمتها ب 447 مليون و910 ألف و680 درهم، وهمت عمليات تقوية الأكتاد على مستوى الطريق الوطنية 1 على مسافة 40 كلم، وبناء الطريق الرئيسية الرابطة بين أوسرد وتيشلا، وتكسية المحور الرابط بين الطريق الوطنية رقم 1 وأوسرد على مسافة 78 كلم ، فضلا عن توسيع الطريق الرابطة بين أوسرد وموقع الصيد البحري لاسارغا ( 11 كلم) إلى جانب تهيئة الطرق التي تعرضت لسيول الأمطار في مقاطع مختلفة بالطريق الوطنية رقم 3.

كما همت هذه المشاريع بناء وتحسين مستوى الولوج وإزالة مخلفات الأمطار، على مسافة 780 كلم ما بين الداخلة والكركرات وتوسيع الطريق المؤدي إلى المركز الحدودي الكركرات على مسافة 1,6 كلم.

من جهة ثانية،  تم الشروع في عمليات الشبكة الطرقية بالجهة، في سنة 1979 ، من خلال ضخ غلاف مالي يقدر ب928 مليون و427 ألف درهم ، لتمويل المشاريع الطرقية ذات الصلة.

وفي سنة 2000 ، تم إطلاق برنامج لتوسيع الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين بوجدور والكويرة على شطرين ، الأول شمل 12 كلم (5 مليون درهم) والثاني 26 كلم ( 6 مليون درهم).

وما بين سنة 2001 و 2005 ، تم إنجاز 10 مشاريع بتكلفة إجمالية تقدر ب107 مليون درهم ، همت بناء شطر يمتد على مسافة 13 كلم يربط الطريق الوطنية رقم 1 (27 مليون درهم) وتوسيع الطريق الوطنية رقم 1 على مسافة 110 كلم (43 مليون درهم)، وتقوية المحور الطرقي ذاته على مسافة 5 كلم (1,9 مليون درهم) وتوسيعه على مسافة 28 كلم (8,2 مليون درهم) وكذا تقوية الطريق الوطنية رقم 3 على ثلاثة أشطر بغلاف مالي بلغ 400 ألف درهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى