بنحمو: الشراكة الاستراتيجية المغربية الصينية لا نظير لها في علاقات الصين بالعديد من بلدان إفريقيا والجنوب

أكد الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، محمد بنحمو، أن الإعلان المشترك المتعلق بإرساء شراكة استراتيجية بين المغرب والصين، الموقع أمس الأربعاء ببكين من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ، لا نظير له في العلاقات التي تربط الصين بالعديد من البلدان الإفريقية وبلدان الجنوب.

وأوضح السيد بنحمو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الشراكة الاستراتيجية التي يرسيها المغرب والصين لا مثيل لها في العلاقات التي تربط الصين بالعديد من البلدان الإفريقية وبلدان الجنوب.

واعتبر الباحث الجامعي أن الأمر يتعلق ب”مرحلة جديدة في العلاقات بين المغرب والصين”، مضيفا أن قائدي البلدين حرصا على إعطاء بعد جديد لهذه المرحلة الجديدةحتى تكون في مستوى التعاون الثنائي الذي يطمح إليه البلدان.

ولاحظ أن الأمر يتعلق بشراكة تأخذ بعين الاعتبار “دور ومكانة ووزن” المغرب على المستوى الإقليمي والقاري، وكذا الدينامية الاقتصادية والثقل السياسي للمغرب سواء على المستوى الإقليميي أو الدولي، معتبرا أن هذا التعاون، الذي يرقى إلى مستوى انتظارات البلدين، يشكل تعبيرا عن إرادة بناء مستقبل مشترك.

وسجل أن هذه الشراكة، التي تغطي مجالات الاقتصاد والمالية والصناعة وتهم تبادل الخبرات والتجارب وكذا نقل التكنولوجيا، تتجه نحو تطوير فضاءات اهتمام مشترك بين البلدين في المجال الاقتصادي والصناعي، وخلق قيمة مضافة وإحداث مناصب الشغل، مشيرا في هذا الصدد إلى قطاعات السيارات والطيران واللوجستيك.

وأوضح أن هذه الشراكة يرتقب أن تعزز التعاون بين المقاولات المغربية والصينية، وتمكن من الانفتاح على المقاولات الصينية في مجالات محددة ووفق أهداف واضحة، مضيفا أن هذا التعاون يرفع مستوى العلاقات المغربية الصينية ويكرس إرادة إحداث منطقة اقتصادية وصناعية كفيلة بتشجيع تبادل الخبرات والتجارب، مع تقديم قيمة مضافة.

من جانب آخر، اعتبر أنه ومن خلال إرساء اتفاق تعاون اقتصادي وتقني متعلق بالعلوم والتكنولوجيات وصناعة الدفاع، فإن هذه الشراكة تكتسي طابعا دفاعيا وتهم بذلك صناعة دقيقة ومتطورة جدا، مضيفا أن الشراكة ترسي أيضا تعاونا في قطاع البناء والبنية التحتية والنقل خاصة السككي.

كما أن هذه الشراكة تستهدف قطاعات “أساسية وحساسة واستراتيجية”، مثل المحروقات والطاقة وسلامة المواد الغذائية، والتعاون بين البنكين المركزيين للبلدين.

كما أن البعد القضائي حاضر، من خلال اتفاقية للترحيل المتبادل للأفراد الموجودين فوق تراب أحد البلدين والمتابعين أو المدانين من طرف السلطات القضائية لبلدهم وكذا التعاون القضائي في المجال الجنائي.

واعتبر السيد بنحمو أن هذه الشراكة تهدف إلى إرساء علاقة ثنائية استراتيجية ومتجددة، وخاصة تعزيز الروابط بين البلدين اللذين يضطلعان اليوم ب”دور كبير في القارة الإفريقية”.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق ب”هندسة حقيقية لشراكة استراتيجية” تطمح لتطوير علاقة ستمكن البلدين من الاستفادة من مؤهلاتهما، وخصوصا من الانخراط ضمن منطق شراكة “متبصرة، جنوب- جنوب مربحة للطرفين”.

وخلص الأستاذ الجامعي إلى القول “إننا بصدد منطق تطوير فضاءات للاهتمام المشترك والعديد من الأنشطة في قطاعات استراتيجية، مما سيمكن الصين من الاستفادة من مؤهلات المغرب، والمغرب من الاستفادة، في إطار التكامل، من التجربة التي اكتسبها الصينيون في قطاعات حيوية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى