جدل بسبب زيارة اردوغان لتونس

طالب حزب تونسي، الخميس، بجلسة برلمانية استثنائية؛ للاطلاع ومعرفة حول خفايا زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للبلاد.

وقالت رئيسة “الحزب الدستوري الحر”، عبير موسي، إن كتلتها البرلمانية ( 17 مقعدًا من إجمالي 217 ) تقدمت، اليوم، بطلب جلسة عامة استثنائية للبرلمان حول تفاصيل زيارة أردوغان للبلاد.

وأوضحت موسى، في بيان، أن الحزب طلب دعوة وزيري الشؤون الخارجية والدفاع الوطني للاستماع إليهما ومعرفة خفايا ما حصل واطلاع الشعب التونسي على هذا الالتفاف الخطير بين رئيس البلاد قيس سعيد وأردوغان.

وأكدت على أن “الزيارة التي أداها الرئيس التركي تبعث على الريبة في اصطفاف تونس وراء محاور دولية وإقليمية وخروجها عن قاعدة عدم التدخل في شؤون الغير مما من شأنه أن يضرب الأمن القومي التونسي ويهدد السيادة الوطنية”.

يشار إلى أن زيارة أردوغان، الأربعاء، إلى تونس أثارت ردود فعل سلبية تجاهها من قبل نشطاء المجتمع المدني والأحزاب السياسية.

وقد أصدرت العديد من الأحزاب الممثلة في البرلمان بيانات تندد بالشكل الذي زار فيه أردوغان تونس، معربة عن تخوفها من أي اتفاقيات سرية قد تضر بالأمن التونسي وبالعلاقات التونسية الليبية.

وحذر الحزب الدستوري الحر  الرئاسة من اتخاذ أي خطوات أو إصدار أي قرارات باسم الشعب التونسي في علاقة بالملف الليبي من شأنها أن تمثل انحرافا عن ثوابت السياسة الخارجية التونسية التي تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول.

وأكد ضرورة عدم إقحام تونس في محاور وتجاذبات دولية أو إقليمية قد تمس من السيادة الوطنية والأمن القومي التونسي.

كما دعا حزب مشروع تونس إلى ضرورة عقد اجتماع مع الدول الوازنة في منطقة البحر المتوسط كالجمهورية المصرية العربية واليونان لتدارس الاتفاقية الخطيرة بين حكومة السراج وتركيا.

من جهتها ،قالت الناشطة السياسية والحقوقية التونسية، وفاء الشادلي، إن بلادها “يجب ألا تكون جسرا للعثماني رجب طيب أردوغان، لدعم المليشيات الإرهابية في ليبيا”.

وأضافت الشادلي، أن “زيارة أردوغان المفاجئة، الأربعاء، أثارت المخاوف لدى الشعب التونسي من أي توظيف للبلاد لدعم المليشيات الإرهابية”.

وأوضحت أن “الوقت قد حان لتتحرك القوى الحرة في تونس للتصدي للتأثير التركي وإيقاف وجوده المريب في شمال أفريقيا”.

واعتبرت أنه “من الضروري إعلان جبهات لمقاومة التمدد التركي في المنطقة وخلق تنسيقيات بين المفكرين والمستقلين ونشطاء المجتمع المدني للتنديد بالتدخل التركي في تونس”.

وحذرت الرئيس التونسي قيس سعيد من إبرام أي اتفاقيات سرية مع الرئيس التركي لضرب الأشقاء الليبيين، واصفة مذكرتي التفاهم بين حكومة فائز السراج وتركيا بـ”اتفاق الخزي والعار”.

ووجّهت الشادلي دعوة إلى الشعب التونسي لإيقاف جرائم الإخوان، ومقاومة كل ما يحاك لتونس عبر القوى “العميلة” للأتراك.

واعتبرت أن “زيارة أردوغان إلى تونس مصحوبا بوزير دفاعه ورئيس جهاز الاستخبارات لمدة لم تتجاوز نصف يوم هي رسالة خطيرة تهدد الأمن القومي التونسي الذي يجب ألا يكون أداة طيعة في يد الأتراك”.

وأشارت إلى أن “تونس الحديثة ذات التوجه البورقيبي ترفض الخضوع للإملاءات الإخوانية الخارجية وهي ليست إيالة عثمانية (وحدة إدارية كان يتولى حكمها أمير أمراء من العثمانيين)، مثل ما كان الوضع في القرون الماضية.

وذكرت أن “تونس المستقلة منذ 1956، كان لها قرارها السيادي الذي يجب أن يكون خاليا من التدخل الخارجي ومن كل أشكال الهيمنة”.

وحمّلت الشادلي حركة النهضة وحلفاءها مسؤولية “العبث السياسي بالأمن القومي التونسي طيلة السنوات الماضية”، مؤكدة أن “الخيار الأسلم للدبلوماسية التونسية هو عدم التورط في دعم مليشيات إرهابية تنشط على إيقاع الجريمة والقتل في الغرب الليبي”.

يشار إلى أن زيارة أردوغان، الأربعاء، إلى تونس أثارت ردود فعل سلبية تجاهها من قبل نشطاء المجتمع المدني والأحزاب السياسية.

وقد أصدرت العديد من الأحزاب الممثلة في البرلمان بيانات تندد بالشكل الذي زار فيه أردوغان تونس، معربة عن تخوفها من أي اتفاقيات سرية قد تضر بالأمن التونسي وبالعلاقات التونسية الليبية.

ونهاية الشهر الماضي، وقّع السراج مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرتي تفاهم غير شرعيتين أقرهما برلمان أنقرة في مجالي البحرية والأمن؛ ما يمنح تركيا غطاء لإرسال جنودها ومعداتها العسكرية والسلاح إلى ليبيا، في خرق واضح للقرارات الأممية التي تحظر ضخ السلاح إلى ليبيا.

ووصف البرلمان الليبي، في بيان، هذا الاتفاق بأنه “خيانة عظمى” ويمس الأمن القومي والسيادة الليبية.

ودعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سحب اعترافها من حكومة فايز السراج.

وتنخرط تركيا في دعم حكومة السراج والتنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة التابعة له بالمال والسلاح ضد عملية الجيش الليبي بتطهير العاصمة طرابلس التي أطلقها منذ أبريل الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى