حسن معوني: الحركة لم تعد جذابة وخطابها غير واضح وتخلت عن أولوياتها

حسن معوني وزير سابق للمياة والغابات والصناعة التقليدية ونائب برلماني سابق ونائب رئيس مجلس النواب،عضو سابق في المكتب السياسي للحركة الشعبية.

في الحوار التالي يستعرض الأستاذ حسن معوني، اسباب خروج الحركة التصحيحية للحركة الشعبية ومطالبها ويؤكد اصراره ورفقاه على النضال من داخل الحركة من اجل الاصلاح ولا نية لهم في انشاء هيئة سياسية بديلة.

نص الحوار

ما تعليقكم على الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بالرباط بمنع الحركة التصحيحية من عقد مؤتمرها الاستثنائي؟

  معوني: ربما لم نهيئ للمؤتمر الاستثنائي بما فيه الكفاية ، وبالأخص في الجانب المتعلق بالقضاء، بحيث كنا ننتظر من الجانب الآخر ان يقاضينا، ولم نهيئ  عدد من المحامين الاكفاء لمسايرتنا، ولم نتدارس الامر كمجموعة بل تكلف به شخص من الحركة التصحيحية منفردا، وكما يقول المثل الفرنسي “فشل في التهيئ استعداد للفشل”، ولكن ذلك لا يجب عن يثني من عزيمتنا، ولن يهزنا في مسعانا التصحيحي,

فيما يخص الحكم القضائي سيتم تكوين لجنة من محامين لتفادي الوقوع في نفس الخطأ، وكيف ما كان الحال حكم القضاء لا بد ان يحترم، خاصة فيما يخص هذا الملف، ونحن نمارس نقد ذاتيا فيما يخص تدبيرنا لهذا الملف.

 

 رئيس اللجنة التحضرية لمؤتمركم السيد  اوزين احرضان قال بأنه يمتثل للقضاء،  لكن هناك من قال بأن الحكم لا يعنيه ، كيف تفسر ذلك؟

معوني: لا بد من التأكيد على ضرورة احترام القضاء، ولا اظن بأن من يؤمن بمبادئ  الحركة التصحيحية يقول بأن الحكم لا يعنيه

لكن الصحافة نشرت تصريح احد الاعضاء؟

معوني: اعتبره غير مؤمن بمبادئ الحركة التصحيحية

متى ظهرت الحركة التصحيحية وماهي الاسباب؟

 معوني:ظهرت الحركة التصحيحية بدأت سنة 2009 بعد الانتخابات الجماعية، كانت لحنة مكونة من سبعة اشخاص انا منهم ،وسطرت برنامج عمل هدفه تقوية الحركة ، بحضور الامين العام محند العنصر، لكن التطبيق لم يبدأ، رغم ان اعضاء اللجنة طالبوا الامين بتجسيد البرنامج على ارض الواقع، حين ذلك قلت للامين العام “بأن الاندماج بين المكونات الحركية بحاجة الى “خلاط “قوي لجمع الحركيين والتحول الى حزب واحد مندمج وقوي” وكان هذا هو هدف البرنامج، جمع المنتخبين والمنسقين والاطر في منظومة واحدة ودمجهم. وهنا احيلكم على مقال في اسبوعية لاجورنال بتاريخ 25 سبتمبر 2009 بقلم هشام بناني.

والاسباب الحقيقية  ان الحركة الشعبية منذ 2009 ، ومواقفها السياسية متأرجحة وغير مقنعة من تمازيغت والعالم القروي وخطابها السياسي غير واضح  ، رغم اننا في المجلس الوطني للحركة الشعبية في78 في فندق هيلتون، اعتمدنا الخطاب السياسي الذي  هيئ من طرف اطر الحركة الشعبية، واهم  توصياته المطالبة بالتناوب الديمقراطي  وترسيم الامازيغية ومعهد للثقافة الامازيغية والتمييز الايجابي بالنسبة للعالم القروي .

اسباب ما بعد الاندماج؟

  معوني: منذ 2006 محجوبي احرضان اخذ مسافة من التسيير،  فيما بعد  تراجع العنصر عن تطبيق البرنامج الذي كان بالنسبة لنا هو القاطرة لتقوية الحزب وتحويله لحزب مؤسسات.

 الآن ماهي اهدافكم؟

 معوني:أهدفنا كحركة تصحيحية إرجاع القوة والكرامة  والجاذبية للحركة الشعبية، الاستحقاقات الاخيرة اظهرت بأن الحركة الشعبية لم تعد جذابة،  في ما مضى كانت المرشحون يتخاطفون على تزكية الحركة الشعبية ، الانتخابات الاخيرة لم نغطي سوى الثلث.

نلاحظ ان الرصيد الذي بناه الحركيون بجهادهم وكفاحهم منذ ستين سنة يتناقص، لا بد من وقف هذا النزيف، ويعد ذلك من أهم اهدافنا.

 ماهي مطالبكم؟

معوني:هيكلة الحزب على مستوى الجهات و الاقاليم وفتح المكاتب وتنظيم خرجات للقاء المناضلين والاهتمام ورد الاعتبار لقدماء الحركة في كل جهات المملكة، وتفريق المهام على المكتب السياسي الحالي، ليتضح من يقوم بتلك المهام بدلا من قيام بعض الاشخاص بكل المهام، ومحاسبة كل واحد على عمله، واعضاء اهمية اكبر للجامعة الشعبية لتمازيغت.

طرحنا كل هذه المطالب على الامانة العامة ولم تستجب، رغم انها مطالب عادية وقليلة ونستغرب رفض الامين العام لها.

 

 بعد الحكم بمنع عقد مؤتمر استثنائي للحزب، هل ستتجهون لإنشاء هيئة بديلة؟

معوني:كما قلت سابقا لم نفشل بعد وهناك اتصالات وعمل لعقد مؤتمر وفق اجراءات قانونية مضبوطة، بالنسبة الجزء الثاني من سؤالكم وبحكم الاتصال الدائم مع الاخوة في الحركة التصحيحية، الجواب لا ، وفيما يخصني احيلكم على نفس المقال الذي اشرنا اليه سلفا، حيث قال الصديق الذي اكن له كل الاحترام والتقدير السعيد امسكان” بأن  حسن معوني كان دائما حركيا ولا يمكن ان يغادر يوما الحركة”

ما دمتم لا تريدون انشاء هيئة بديلة لماذا لا تساهموا من داخل الحركة في التصحيح واعادة الهيكلة، خاصة وان هناك اشخاص يقاسمونكم المبدأ لا الطريقة؟

معوني: اولا نحن لسنا خارج الحركة الشعبية، ولا يجب اعتبار من يوجدون في الهياكل هم فقط الحركيون، واذا كنا نعتبر ان من ليس في الهياكل ليس حركيا ” الله يرحم الحركة” وهنا نتساءل هل الحركة هي فقط 600 اعضاء المجلس الوطني في المغرب كامل،واكد لكم بأن لنا اخوة من داخل هياكل الحركة الشعبية وهم كثر  ينادون بنفس المطالب التي ننادي بها وهم يقاسموننا الافكار والغيرة على الحركة الشعبية.

هناك من يقول بأنكم طلاب مناصب فقط ويربط ذلك بتزامن خرجاتكم مع التعديلات الحكومية؟

معوني: لا، لان عملنا لم يكن موسميا بل استمر منذ 2009، وربما اعضاء شرفاء من الحركة التصحيحية يتمنون تولى المنصب هذا طموحهم وهذا حقهم.

تصرحون بأن حركتكم في توسع، وتستهدفون بعض الغاضبين من عدم الحصول على تزكيات في الانتخابات الاخيرة، الا يعد ذلك تصيد فقط للفرص؟

 معوني:هذا دليل اخر على ان تدبير الحزب فاشل، في الاحزاب التي تحترم نفسها تعطي التزكيات بطرق شفافة، من غضبوا من التزكيات كان موقفهم بسبب غموض في توزيع التزكيات، ومن يريد المجيء للحركة التصحيحية هاربا من عدم تطبيق الديمقراطية وغياب الشفافية مرحبا به، لأننا بدورنا ننتقد عدم الشفافية وغياب الديمقراطية

 الان تقولون بأنكم حصلتم على عدد يسمح لكم بعقد المؤتمر وتنحية من تعادون ، وهم على ما يبدو مجموعة من الاشخاص، ماهي خطواتكم المقبلة؟

معوني: نحن لا نعادي أحد، وليس لنا أعداء لكن نقول بأن هناك مجموعة صغيرة تسير الحركة الشعبية بعشوائية، وخطواتنا المقبلة السير على نفس المبادئ التي أسسنا لها منذ البداية وتحقيق نفس الأهداف.

 الاَ تظن بأنكم بعيدين عن الواقعية؟

معوني:فعلا اذا كان  التنظيم غائب، ومؤتمرات الحركة الشعبية تعقد بنفس الطريقة، اذ غالبا ما يتصل موظف في الأمانة العامة بشخص ما في الاقليم “طبعا من الاوفياء “،لإحضار عدد معين كمؤتمرين ، في غياب هيكلة وتنظيم محلي جهوي قانوني، وهي نفس الطريقة التي اعتمد في المؤتمرين الأخيرين، هذا يعني اننا بالفعل بعيدين عن الواقعية، ولهذا الحل الوحيد هو تغيير من يعتمدون هذه الطريقة في التسيير من خلال مؤتمر استثنائي.

 كلمة اخيرة؟

معوني: نحن مصرين  مع كل الحركيات والحركيين الغيورين على حزبنا  على نضال من داخل الحركة الشعبية بكل الوسائل المتاحة قانونيا من أجل إنقاذ الحركة من الانهيار “لا قدر الله” .

عاشت الحركة الشعبية قوية وصامدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى