حقوقيون يستنكرون وضعية حقوق الانسان في المملكة

وصف الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، السنة التي ودعناها ، على المستوى الحقوقي في المغرب  بكونها ” كسابقاتها ستبقى ملطخة بالتجاوزات في مجال حقوق الانسان بكل الأسف، وبالانتهاكات المتوالية للحريات و لسيادة القانون و لاستمتاع المسؤولين عنها بالإفلات من قبضة المساءلة والمحاسبة و العقاب، وهذا هو ما يهدد في الصميم أمن المجتمع و سلامة المواطنين والمواطنات”.
أستنكر الائتلاف هيئات حقوق الإنسان في المغرب، قرارات الاعتقالات قبل التحقيقات و المحاكمات، متسائلاً عما إذا كانت ”سلطة النيابة العامة فوق سلطة الدستور و قضاء الحكم“، ومطالباً في نفس الآن بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ونشطاء حقوق الانسان.
واعتبر الائتلاف الذي يضم  مجموعة من الهيئات الحقوقية بالمغرب،  في بيان صادر عنه ،” أن حريات المواطنين والمواطنات تعيش أسوء مراحلها منذ أن تقرر استقلال النيابة العامة، بفعل سياسة الاعتقال الاحتياطي بالمغرب، الذي يضرب يمينا ويسارا بدون اتزان ولا حكمة او تدبر من قبل سلطة النيابة العامة بعد مرحلة استقلالها”.
ويرى الائتلاف ان :”ما جرى قبل ايام للمؤرخ والحقوقي المعطي منجب، الذي أوقفته الشرطة ،ثم اعتقل بطلب من النيابة العامة من طرف قاضي التحقيق حتى تتنصل من وضعه بالسجن مباشرة، وما جرى قبل ذلك من اعتقالات بالعشرات بمناسبة الحراكات الاجتماعية، وخلال حصار المخالفين لتدابير الحجر الصحي ، من آلاف المتابعات والمئات من الاعتقالات، وما تعرض له عدد من الصحفيات والصحفيين ، بمناسبة ممارسة عملهم المهني والاعلامي، كله وغيره يشدد الخناق على قرينة البراءة، و يضع حرية المواطنين تحت درجة الصفر من سلم الحماية والاحترام”.
واوضح البيان  أن “الحرية في المغرب تعيش سنواتها العجاف في ظل منظومة جنائية مبنية على مقاربة مركزية غير حقوقية ، تتبنى قرينة الادانة بنسبة اصيلة الى ان يصدر حكم بالبراءة، منظومة تطلق يد السلطة، و منها سلطة النيابة العامة لتعلو على الدستور ، وتمارس الاعتقالات العشوائية والتحكمية ، وتزج بالمواطنين والمواطنات بالسجون حتى درجة الاختناق بسبب الاكتظاظ”.
وتساءل البيان الحقوقي : “كيف يمكن الحديث عن سياسة جنائية تحترم حقوق المواطنات والمواطنين و تضمن الحرية، إن كانت مساطر التحقيق تسمح بالاعتقال حتى في الجنح العادية، قبل أي تحقيق ، وقبل أن يتاكد قاضي التحقيق من ارتكاب حقيقي لفعل جرمي، ومن وجود اسباب الاعتقال ،ومن مبرراته ، مما يعني أن الاعتقال الاحتياطي ليس في مفهوم النيابة العامة تدبير استثنائي ، بل هو تدبير مفروض تستعمله مباشرة ، او تأمر باستعماله عن طريق قاضي التحقيق ، وذلك من دون اية مراقبة لأعماله، لا سياسيا من قبل البرلمان ، ولا قضائيا من قبل المحكمة”.
و طالب  الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان  “بإطلاق سراح المؤرخ والحقوقي المعطي منجب ، والصحفي عمر الراضي، و والصحفي سليمان الريسوني ومعتقلي حراك الريف و جرادة وكل المعتقلين السياسيين القابعين بالسجون، ووضع حد للانتهاكات الخطيرة ضد حريات المواطنين والمواطنات ونشطاء ونشيطات حقوق الانسان والمعارضين للسياسات العمومية التي تنتهك الحقوق والحريات، و كل ضحايا سياسة الاعتقال الاحتياطي ، والمحاكمات غير العادلة، ممن تضع الحكومة و وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان ملفاتهم تحت الرفوف، وممن لا تعنى بقضاياهم ،وبأوضاعهم ، ولا تتحرك لرفع الاعتقال عنهم، كما تتحرك وتستعمل الأبواق ضد أي احتجاج وطني أو دولي من أجلهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى