حكومة “مرتدة” و”غير مسؤولة”..هكذا يراها الأمازيغ

 

أحمد التازي

 

اعتبر أحمد عصيد، رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، في ندوة بالمكتبة الوطنية مساء يوم أمس، أن حصيلة الحكومة الحالية لم تكن مشرفة، بخصوص المقتضيات الدستورية الجديدة التي جاءت بها الوثيقة الدستورية وظلت حبرا على ورق، كمقتضى ترسيم الامازيغية التي تنتظر قانون تنظيمي منصف يطابق المضامين الدستورية الجديدة.

واتهم أحمد عصيد الحكومة، خلال الندوة التي نظمها حزب “جبهة القوى الديموقراطية” بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل التهامي الخياري الحكومة ب “الردة” و”اللامسؤولة”، بالنظر للتراجع الخطير على الحقوق الثقافية واللغوية للأمازيغ، التي تطلب تحصيلها عقود طويلة، مبديا تخوفه من المقاربة التي تم اعتمادها في شروع في تفعيل القانون التنظيمي. 

كما تأسف رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات في نفس السياق، أن يكون تفعيل القانون التنظيمي للأمازيغية في المرتبة الأخيرة، رغم أنه كان ضمن الوعود الأولى، التي قطعتها الحكومة للشعب المغربي، معتبرا أن ذريعة دور الفاعل الملكي، في هذا الملف لا يعفي بشكل من الأشكال الحكومة من المبادرة والعمل طبقا للمقتضيات الدستورية.

ومن جانبه استغرب الباحث عبد السلام الخلفي، من قيام الحكومة الحالية بإخراج قوانين تنظيمية أقل أهمية، وتأجيل إصدار قوانين تنظيمية مهمة منها الخاص بالأمازيغية إلى غاية اللحظات الأخير، منبها إلى أن العديد من الأوراش، التي تم تفعيلها لم تراع الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، مثلما هو الحال بالنسبة للرؤية الوطنية لإصلاح المنظومة التعليمة 2015ـ2030.

واستحضر عبد السلام خلفي تجربة عدد من الدول العالمية، بخصوص السياسة التي اتبعتها في التدبير التعدد اللغوي اللساني، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية لا تزال تستهين كثيرا بما يمكن أن يترتب عن هذا الإهمال واللامبالاة، التي من الممكن أن تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، داعيا إلى اعتماد آليات وتدابير لتجاوز الوضعية الحالية..  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى