دراسة: 50% من الألمان يشعرون بالتهديد من المسلمين

أظهرت دراسة أكاديمية أجرتها جامعة لايبتسيغ تزايدا في تخوف الألمان من المسلمين، ورفضهم لوجودهم في البلاد، وصرح المشاركون بهذه الدراسة بأن التدفق الهائل للمسلمين إلى ألمانيا جعلهم يشعرون بأنهم غرباء في بلدهم.

الباحثان أوليفر ديكر وإلمار براهلر اللذان أشرفا على هذه الدراسة، أوضحوا أن ثمانين في المئة ممن شاركوا في البحث يعتقدون أن على الدولة أن تكون أقل سخاءً عند تقييم طلبات اللجوء، مقارنةً بـ 20 في المئة فقط ممن كان يعتقد ذلك في عام 2009. كما أن نحو 60 في المئة من الألمان يعتقدون الآن أن معظم طالبي اللجوء لا يتعرضون حقاً للاضطهاد في أوطانهم.  

وجاء في الدراسة نفسها، أن المواطنين الألمان فقدوا الثقة بالمؤسسات الاجتماعية والسياسية، بما في ذلك بالشرطة والأحزاب السياسية، إذ قال عدد كبير من الناس للباحثين إنهم لا يشعرون بأنهم ممثَّلين في النظام السياسي القائم.

في نفس السياق، أكدت الدراسة تزايدا لدعم الأحزاب اليمينية المناهضة للهجرة، ، بما في ذلك حزب البديل من أجل ألمانيا(AfD) الذي يستقطب مؤيدين من جميع الفئات الاجتماعية والاقتصادية.

”الرفض للإسلام والمسلمين أمر لا يفاجئ، حتى إن اطلعنا على استطلاعات الرأي في بلدان أوروبا الأخرى، فإن النسب لا تختلف” يقول عبد الواحد أكمير، باحث في شؤون الهجرة في تصريح لهبة بريس

ويتابع ”هناك مجموعة من المستجدات في السنوات الأخيرة دعمت موقف الهلع المبالغ فيه، فوصول حوالي مليون مهاجر في سنة واحدة ليس بالأمر السهل، ألمانيا لم تكن مهيئة لا من حيث المؤسسات أو البنى التحتية،لا اجتماعيا ولا سيكولوجيا، الشيء الذي خلق لغبطة في خريطة حياة الألمان”.

فيما يتعلق بفقدان الثقة في المؤسسات الألمانية فإن الباحث في شؤون الهجرة  يرى ”أنه أمر طبيعي بعد ما حدث مؤخرا في نهاية السنة ببولونيا من اعتداءات جنسية على الألمانيات من طرف المهاجرين واللاجئين، فالألمان يرون أن مؤسساتهم لم تعد قادرة على حمايتهم”

ووضح أكمير أن هناك بعض الجهات التي تستغل هذا الهلع لأهداف سياسية كحركة ”بيغيدا المعادية للإسلام”، مشيرا أنها أصبحت تستقطب في مظاهراتها من 10 إلى 20 ألف شخص، موضحا أنها تلعب على الجانب العاطفي للمواطنين وتخلق لهم الخوف من الإسلام وأسلمة أوروربا الشيء الذي يخلق الهلع لدى الألمان على حد تعبيره.

وخلص عبد الواحد أكمير إلى أن المشكل هو مزدوج، يشمل من جهة الأعداد الكبيرة للمهاجرين وتصرفاهم التي وصفها بغير المضبوطة دائما، ومن جهة أخرى هناك تهويل للواقع بغرض تحقيق أهداف سياسية الشيء الذي يجعل الحكومة الألمانية في وضعية جد صعبة خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

 
 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى