دعوة موغريني إلى إحصاء ساكنة تندوف تضع الجزائر أمام مسؤولياتها الأخلاقية والمعنوية

 

قال مدير (أفريكا سانتر)، التابع لمجموعة التفكير الأمريكية المرموقة (أطلانتيك كاونسيل)، بيتر فام، إن دعوة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديركا موغريني،  أول أمس، بستراسبورغ، من أجل إحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف “تضع، مرة أخرى، الجزائر أمام مسؤولياتها الأخلاقية والمعنوية”.

وأكد بيتر فام، أن “هذا الإحصاء، الذي تأمل المجموعة الدولية في إجرائه منذ مدة طويلة تماشيا مع أحكام القانون الدولي ذات الصلة، يعتبر ضروريا وملحا، إذ أن المكتب الأوروبي لمكافحة الغش (أولاف)، التابع للمفوضية الأوروبية، كان قد كشف عن اختلاسات كبيرة، وعلى مدى سنوات، طالت المساعدات الإنسانية الموجهة للسكان المحتجزين في ظروف لا إنسانية بجنوب غرب الجزائر”.

ولاحظ أن المجموعة الدولية “في حاجة إلى معرفة العدد الحقيقي لهؤلاء السكان، علما أن الغالبية العظمى من السكان الذين يعيشون في مخيمات تندوف لا تربطهم أية صلة بالأقاليم الجنوبية، ولا يمكن اعتبارهم منحدرين من الصحراويين المغاربة”.

وأضاف الخبير الأمريكي أنه “من السخيف أن يطلب من المجموعة الدولية إرسال المساعدات، دون أن يكون بإمكانها معرفة العدد الحقيقي للسكان بمخيمات تندوف، الذين يفترض أن يستفيدوا من المساعدات”، مشددا على أن “الوقت قد حان لوقف هذا الخداع”.

وخلص إلى أن الجزائر تعمل على “استدامة هذه الأزمة المفتعلة حول مغربية الصحراء لأسباب معروفة لدى العالم أجمع، في وقت يوجد حل عملي، ويتعلق الأمر بمخطط الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، والذي يضمن حياة كريمة لسكان الصحراء، ويحرر السكان المحتجزين ضدا على إرادتهم بمخيمات تندوف من نير استغلالهم من طرف النظام الجزائري وجبهة البوليساريو لأهداف سياسوية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى