سيناريو عمارة”المنال” يتكرر بالدار البيضاء

فاطمة  البوخاري

تتكرر اليوم، المأساة التي شهدتها سابقا مدينة القنيطرة على إثر انهيار بناية”المنال” التي كانت طور الإنجاز، وهاهي اليوم نفس المشاهد والأحداث الدامية تعيد نفسها بسبب الغش والتزوير وعدم  الإتعاض من الكارثة التي أودت بأرواح بريئة ذنبها الوحيد أنها تبحث عن مورد لسد رمقها، غير أن الأقدار شاءت أن تحكم على أشخاص بالموت تحت الأنقاض.

فحادثة الأمس التي وقعت بالدار البيضاء، والتي لقي شخصان مصرعهما وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، اليوم الاثنين، على إثر انهيار عمارة من أربعة طوابق بحي كاليفورنيا بدائرة عين الشق بالدار البيضاء، تسجل تكرار العبث بأرواح الغير، وغياب المسؤولية والمراقبة الصارمة، خاصة وأن السكن الذي يعد فضاء للإستقرار والأمن والأمان أصبح مصدرا  مخيفا يهدد سلامة المواطن.

فإذا افترضنا أن هذه البناية التي انهارت قبل عملية التسليم،  تم وقوعها بعد السكن، فالأضرار ستكون أخطر، وأبلغ، فالمشاكل التي يعرفها قطاع مقاولات البناء شائكة ومعقدة، حيث يعرف المجال الفساد المالي، وتمنح الرخص بدون التأكيد من صحة معايير وسلامة الوعاء العقاري الذي لايمكن تسليمه إلا بعد الفحص والتدقيق والمراقبة المشددة، فعلى سبيل المثال وإلى حين إصدار نتائج التحقيق  تبين أن الخرق القانوني المرتكب في فاجعة الدار البيضاء أنه تم عدم احترام مواقيت  بناء أسقف العمارة الذي يحدد على أبعد تقدير في 21 يوما، لضمان صلابته وقوته.

إن الأحداث المأساوية تتكرر والمواطن يفقد يوما بعد الآخر ثقته في المؤسسات الوصية عن القطاع، لأن هناك العديد من المشاكل والصعوبات التي تواجه المواطن بخصوص السكن، فكم من واحد إقتنى منزلا ولم يجد الشروط المتفق عليها في العقدة الإتفاقية، فيجب إعادة النظر في هذه المأساة التي لاحدود لها، خاصة وأن الإنسان يعتبر المنزل بمثابة قبر الحياة، فتكون الصدمة كبرى عندما يفاجئ  بنقص في البناء أو غش أو عدم اكتماله.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى