صامويل كابلان:  محمد السادس حفظ البلاد من أعاصير الربيع العربي

علي طرفاية

يحظى ملك المغرب بمكانة كبيرة في قلوب المغاربة، الأمر الذي يجعلك تشعر وانت تتحدث إلى أي مغربي وهو يحدثك عن جمال المغرب وموقعها الجغرافي المتميز وطبيعتها الخلابه أن ثمة قاسم مشترك بين عشقه لوطنه وعشقه لملكه محمد السادس، للدرجة التي يشعرك فيها أنه على علاقة مباشرة بملك البلاد، فهو يحدثك عن تواضعة واطلالته الإنسانية وارتدائه الكشابة المغربية وهو يصلي الجمعة، واختلاطه بعامة الشعب دون خوف أو حذر، ربما كل هذه الأمور كانت وراء وقوف المغرب أمنا ومستقرا في مواجهة اعاصير الربيع العربي والتي ضربت دول الشمال الافريقي.

وفي عام 2011 تحدث صامويل كابلان سفير أمريكا السابق بالمغرب عن موجة الربيع العربي والاستثناء المغربي قائلا” المغاربة شعب حذر، وهم يحبون، بالدرجة الأولى الملك محمد السادس ويحبون الاستقرار.

و يصادف 30 يوليو القادم، الذكرى السابعة عشر لجلوس الملك محمد السادس، على عرش المغرب، وقد كرس الملك المغربي منذ توليه عرش البلاد لمشروع ديمقراطي واجتماعي، حديث استطاع من خلاله أن يجعل المغرب الدولة الاهم في محيطها الجغرافي. فقد احدث محمد السادس ثورة في السياسة المغربية داخليا وخارجيا فارتكز إلى سياسات إصلاحية حيث قام بانشاء هيئة الانصاف والمصالحة التي قامت بتعويض ضحايا سنوات الرصاص بمبلغ فاق 200 مليون دولار كما قدمت توصياتها للنهوض بأوضاع حقوق الإنسان وتطوير قانون الاسرة وقام بتدشين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي استهدفت شريحة الفقراء من خلال تقديم الخدمات الصحية والقضاء على البطالة وفي عام 2011 قام بإصلاح الدستور وقلص صلاحياته كملك في مقابل البرلمان والهيئات المنتخبة.

يذكر مسئول مغربي، أن محمد السادس قال مرّة، إنه لن يرتاح إلا إذا وصل المغرب إلى حال “لا يشعر القادم إليه من الضفة الشمالية للبحر المتوسط، بأي فارق”

قام الملك المغربي بحركة اصلاج ديني واسعة لمنع استغلال الدين من قبل أي تيار سياسي أو طائفي فوازن بين ثوابت المغرب الدينية وضرورة الانفتاح على الحداثة والديمقراطية. واهتم الملك المغربي بشريحة الشباب وتعميم مشاركتهم في عملية التنمية السياسية والثقافية في البلاد.

وسياسيا يعد تبني الأمم المتحدة لمقترح المغرب منح صحرائه حكما ذاتيا موسعا، أحد أبرز إنجازات الملك محمد السادس، في الحفاظ على النسيج الوطني المغربي وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن ووحدة التراب المغربي، وقد تبنت الامم المتحدة عام 2007 رؤية الملك المغربي كأساس للتفاوض بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية لتسوية أزمة الصحراء المفتعلة بعدما وصل مخطط الأمم المتحدة حول الاستفتاء إلى واقع استحالة التطبيق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى