عصابات السرقة تستغل ضعف التواجد الأمني في مناطق تين بكتو والشعب يشكوا

 

الراصد/حسين أغ عيسى

 

أبدى عدد من سكان شمال مالي إقليم أزواد استياءهم وتخوفهم من عمليات السرقة المنظمة التي عمت جميع المناطق وخصصت ولاية تين بكتو خلال الفترة الماضية، وازدادت تلك المخاوف في الوقت الذي تتمتع فيه نسبة كبيرة من المواطنين بالرجوع من مخيمات اللجوء، وارتفعت أصوات العديد منهم بالمطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية بشكل مستمر خصوصًا بعد منتصف الليل وفي مناطق عديدة سيما القريبة من بير وتين بكتو.

 

وفي أقصى شرق تين بكتو وتحديدًا بلدة تدومومت الواقعة حوالي 140كلم عن تين بكتو و 50كلم عن مدينة بير التي تسيطر عليها الحركات الأزوادية المعروفة بمنسقية الحركات الأزوادية وجد المواطن حمادي ولد محمد عبدالله سيارته في أيادي لصوص يعرفهم ويعرف من أين جاؤا و الجهة التي ينتمون إليها وحتى أسماؤهم..

 

يقول: حمادي في اتصال هاتفي مع “الراصد” ” خرجنا في سيارتين شعبية إستأجرتها من عندنا منظمة دولية تقوم بإحصاء الضعفاء العائدين من المخيمات في بوادي تين بكتو وأردنا أن نقضي الليلة ببلدة تدومومت القريبة من بير التي يتمركز فيها العديد من اللصوص تحت رايات بعض الحركات جاءتنا سيارة مسلحة نعرف كل من فيها وهددونا بالسلاح واعطيناهم مفاتيح السيارات وذهبوا بواحدة باتجاه مدينة بير”.

ويضيف حمادي: “الجميع يعلم أن هناك شباب يسكنون بير لغرض السرقة ولا يمكن لأحد أن يقول بأن الحركات هي التي تسرق لأن من يسرق يسرق بدون علمها وهذا طبعا من سوء تنظيم الحركات، وتجاهلها لمثل هذه الجرائم، وللأسف لم تتمكن الدوريات الأممية من السيطرة على ظاهرة السرقة بالشكل المطلوب، لأنه يتم التنسيق بين أولئك الشباب ببعضهم عن طريق منظم حال وصول الجهات الأمنية سواء كانت تابعة للحركات أم للجيش المالي أم الأممي.

 

وليست هذه الحادثة هي الأولى من نوعها  قد صار الوضع روتين لا بد منه !!

 

وذلك ناتج عن افتقاد تواجد الدوريات الأمنية بين المناطق، ولا توجد سوى بوابات ضعيفة جدًا تتمركز عند مداخل ومخارج كل مدينة.

 

أحمد أحد سكان تين بكتو يصف “لـلراصد” الوضع قائلا: “ان اللصوص لم يعودوا يهابون أو يخافون من إلقاء القبض عليهم، لأنهم عندهم من يتعامل معهم في كل من المدن التي تسيطر عليها الحركات حيث يسرق اللص سيارة من مكان ويبيعونها على أحد أباطرة الحركات”.

مضيفا “أغلب حوادث السرقات يغلب عليها طابع الجراءة، لم يعد السارق يسرق من أجل سد الجوع أو الحاجة.

 

 

يذكر أن الجناة الفعليين هم عصابات شبابية تتوزع على المناطق ولكل عصابة مساحة معينة تستهدف ما فيها، وفوق ذلك فهم يتباهون فيما بينهم بتلك الأفعال الإجرامية، ويغلب على تلك العصابات استخدام المخدرات واقتناء الأسلحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى