فنانة موريتانيا بنت الميداح:لسنا في وقت للترفيه

اكدت الفنانة والسياسية الموريتانية معلومة بنت الميداح اهمية الاغنية السياسية والملتزمة رافضة عبارة “الجمهور عايز كده” لان الجمهور لا يكون موجودا عندما يقوم المؤلف والملحن والمغني بالعمل على صناعة الاغنية وتنفيذها.

قالت انها تشعر اكثر بالاغنية الملتزمة والسياسية التي تعبر عن قضايا الناس وهمومهم ولا سيما في حاضرنا الراهن، مشيرة الى “لسنا في وقت للترفيه اكثر، نريد نوعا من الجدية في الكلمات والموسيقا” لكي تعمل الاغنية على توجيه الجمهور وينعكس تأثير ذلك عليه بما يفيد الانسانية والمجتمع ويسهم بتربية النشء بشكل اكثر ايجابية، وبخاصة “الملتزم وليس بالمعنى التقليدي وانما بما يقود الى الافضل وليس الضياع”.

واملت بان يجتاز الوطن العربي كل الظروف الصعبة والمحن التي يعيشها حاليا، واشارت الى ان بعد موريتانيا جغرافيا عن المشرق العربي جعل فنانيها غير معروفين على صعيد واسع فيه، مبينة انها منذ الصغر تتابع عمالقة الفن من امثال الفنانة الكبيرة فيروز والفنان الراحل وديع الصافي ومحمد عبده وماجدة الرومي وكاظم الساهر وغيرهم.

و نوهت بقوة حضور المرأة في المجتمع الموريتاني بدءاً من الاسرة وعلى مختلف الصعد، مشيرة الى مشاركتها في صناعة القرار الاجتماعي والسياسي في بلادها.

وقالت انها نشأت على الموسيقا الموريتانية التقليدية وعندما بلغت السادسة عشرة من عمرها عملت على تطويرها من خلال كتابة كلمات تتحدث عن هموم المجتمع، بالحان من صلب المقام الموريتاني الاصيل ولكنها بتوزيعات وايقاعات موسيقية عصرية وحديثة دون ضياع هوية الموروث الفني الموريتاني او فقدانه.

ولفتت بنت الميداح الى تنوع اللهجات في موريتانيا التي تضم 4 لهجات منها 3 افريقية موريتانية فيما الرابعة الاكثر انتشار هي اللهجة الحسانية والاقرب الى اللغة العربية الفصحى والتي يصاغ بها الشعر الشعبي المنتشر في بلد المليون شاعر.

وفيما يتعلق بانتقالها من صفوف المعارضة الى الحزب الحاكم بينت بنت الميداح انها نشأت مع الفقراء والمحرومين من ابناء الشعب الموريتاني، وانها منهم وناضلت اكثر من 20 عاما وماتزال تناضل من اجل احلامهم ومستقبلهم ولديها طموح بقيام دولة مجتمع مدني ديمقراطي.

وبينت انه بعد اعتزالها السياسة لمدة 3 اعوام وتفرغها للفن، جاءت عودتها للعمل السياسي بعد دعوة رئيس الحزب الحاكم لها للانضمام الى الحزب، ورأت ان بامكانها ان تتابع نضالها وتواصلها مع الناس من خلال عملها الحزبي والسياسي، لافتة الى “ان الانسان ممكن ان يناضل من اي موقع يكون فيه”.

وختمت بنت الميداح بقولها “انه يجب ان نهذب الثقافة في السياسة وان ندعم السياسة بالثقافة”.

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى