في ندوة حول تقديم مشروع المساهمة في تمكين السلاليات من حقهن في تملك واستغلال أراضي الجموع

فاطمة البوخاري

أكد إدريس السدراوي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن النساء السلاليات اللواتي يقدر عددهن بحوالي9 ملايين محرومات من جق الإنتفاع من أراضي الجموع بحكم الأعراف وغياب نص قانوني، مشيرا إلى أنه لازال لحد الآن يؤخذ بفصول ظهير1919
وأوضح السدراوي أثناء تناوله الكلمة في الندوة التي نظمت أول أمس بالرباط، حول تقديم مشروع المساهمة في تمكين النساء السلاليات من حقهن في تملك واستغلال أراضي الجموع،أن ملف النساء السلاليات تجاوز الحدود الوطنية ليأخذ بعدا دوليا زكاه اهتمام الهيآت والمنابر الدولية والمنظمات الحقوقية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة باعتباره مسألة تمس في جوهرها مبدإ المساواة بين الجنسين في الحصول على الحقوق الخاصة بهم في الإرث والملكية والإستفادة منهما،الشيء الذي أدى بوزارة الداخلية بصفتها وصيا على أراضي الجموع إلى إصدار دوريتين هامتين.
ممثلة المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان،بدورها شددت على أن المندوبية تنهج سياسة الشراكة من أجل بناء مستقبل للنساء بصفة عامة والسلاليات بصفة خاصة،مضيفة أن إشكالية المرأة السلالية تحتاج إلى حل شمولي متكامل ينسجم مع روح دستور 2011، ويتجاوب مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان في مجال المساواة، والالتزامات المغرب في هذا الصدد داعية الجميع إلى التأطير والتحسيس من أجل الترافع عن حق النساء المحرومات من حقهن في الأرض.
وبالنسبة للإشكال القانوني، أبرز محمد الهيني الخبير القانوني ، الفراغ القانوني الذي يؤطر الأراضي السلالية ، حيث يتم تدبيرها بنصوص تنظيمية عبارة عن دوريات لوزارة الداخلية، موضحا أن الطريقة التي تسير بها الأراضي السلالية غير نزيهة، لكونها تتضمن مقتضيات تمييزية لا تخول للمرأة السلالية حق الاستفادة والانتفاع من الأراضي.
الهيني الذي يرأس فريق الخبراء القانونيين، اعتبر أن القانون المغربي لم ينصف المرأة السلالية، رغم أن هذه الأخيرة تعمل وتساهم في تنمية الرصيد العقاري من أراضي الجموع،مضيفا أن المرأة السلالية يعتبرها القانون كائنا ميتا وغيرمعترف به، وهذا يستدعي وضع نص قانوني واضح، يعطي المرأة السلالية حقها، ليس من باب المنحة، بل من باب الحق الذي يجب أن تأخذه.
عمار حمداش، الخبير السوسيولوجي والذي يشرف على فريق الدراسة، أوضح أن الغاية من إنجاز دراسةٍ شاملة حول الأراضي السلالية في المغرب، تندرج لإعداد رؤى واضحة تستند على مقاربة قانونية وسوسيولوجية، تكون سندا للنساء السلاليات في الترافع عن حقهن من الأراضي،واستطرد المتحدث أن هذه الدراسة،تأتي في إطارِ شراكة بيْن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان..
وعن ممثلة وزارة الداخلية، حاولت من جانبها توضيح أن الظلم يطال المرأة بصفة عامة ولايشمل فقط النساء السلاليات، فالمرأة المغربية لازالت تطالب المساواة في جميع المجالات سواء منها الحقل السياسي أو الإعلامي أوغيرهما،معتبرة أن العقار ماهو إلا جزء من المنظومة العامة للحيل التي طالت المرأة في قطاعات كثيرة.
وعرفت هذه الندوة تكريم مجموعة من النساء السلاليات اللواتي قدمن شهادات مؤثرة تبرز جلها المعاناة من مختلف أشكال التمييز والإستغلال ، متحدثات عن تشريدهن بدون مأوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى