كل الاطراف متهمة :تقرير اممي يوثق التعذيب في ليبيا

قالت الأمم المتحدة فى تقرير اليوم الخميس إن كل أطراف الصراع فى ليبيا ارتكبت جرائم حرب وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان على مدى العامين الماضيين وإنه يجب التحقيق مع المسؤولين عن هذه الجرائم ومثولهم أمام المحكمة الجنائية الدولية. وجمع التحقيق الذى أعده ستة من مسؤولى حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة أدلة على إعدام الأسرى واغتيال ناشطات بارزات وعمليات تعذيب واسعة النطاق وجرائم جنسية وخطف وهجمات عسكرية عشوائية على مناطق مدنية وانتهاك حقوق الأطفال منذ بداية عام 2014. وقال مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين فى بيان “من العناصر المروعة فى هذا التقرير الحصانة الكاملة التى لا تزال سائدة فى ليبيا والإخفاق الممنهج لنظام العدالة.” وقال جورديب سنغا المسؤول عن قسم ليبيا فى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن المنظمة الدولية سجلت أسماء من يشتبه أنهم مسؤولون وأن هناك “عملية للتواصل مع الأجهزة المناسبة” منها المحكمة الجنائية الدولية ذات الاختصاص وإن كانت لم توجه الاتهام لأحد بعد، وأحجم عن الكشف عن عدد الأسماء وقال إن هناك أدلة على مستويات عدة وتوثيقا لحالات مختلفة. ووقع التقرير فى 95 صفحة واستند إلى مقابلات مع 200 شاهد وضحية و900 شكوى فردية ووضع بيانات للانتهاكات فى الدولة التى سقطت فى براثن الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافى عام 2011. ومنذ عام 2014 أصبح لليبيا حكومتان واحدة معترف بها دوليا والأخرى موازية يدعم كلا منهما تحالف فضفاض يشمل ألوية مسلحة ومعارضين سابقين من جانبه طالب مسؤول حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، مجلس الأمن بزيادة المراقبة فى ليبيا و”اتخاذ إجراء” ضد منتهكى حقوق الإنسان فى أعقاب إصدار تقرير يوثق التعذيب وقطع الرؤوس وغيرها من أعمال العنف فى البلاد. وتأتى دعوة الحسين اليوم الخميس فى الوقت الذى أصدر محققون فى مكتبه تقريرا من 95 صحفة يشير إلى تنامى انتهاكات حقوق الإنسان فى ليبيا خلال العامين الماضيين، فى أعقاب الإطاحة بمعمر القذافى عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسى وانقسام البلاد إلى حد بعيد بين حكومتين متنافستين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى