لا خلافات بين المغرب وموريتانيا

قللت مصادر مغربية مطَّلعة من أهمية الأنباء التي تم تداولها عن نشوء أزمة ديبلوماسية بين موريتانيا والمغرب، على خلفية حادث رفع جنود موريتانيين علم بلادهم فوق منطقة الكويرة التي يُفترض أنها تابعة للسيادة المغربية.

وأفادت المصادر أن علاقات البلدين أكثر من عادية، وأن الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد مغربي رفيع إلى موريتانيا، ضم وزير الخارجية صلاح الدين مزوار، والمفتش العام للقوات المسلحة وقائد المنطقة الجنوبية الجنرال شعيب عروب، ومدير الاستخبارات الخارجية محمد ياسين المنصوري، أتت ضمن إطار المناقشات المستمرة والتنسيق بين البلدين.

ولم تستبعد المصادر وجود أطراف ترغب في الزج بالبلدين إلى خلافات عقيمة، في إشارة إلى ما تردد عن رفع العلم الموريتاني على مدينة الكويرة أقصى شمال المغرب على الحدود مع المحافظات الصحراوية، لكنها لفتت إلى وجود اتفاق مبدئي بين الرباط ونواكشوط، يقضي بعدم وجود أي كيان يفصل بين حدودهما.

ولا تزال موريتانيا تعترف بالجمهورية الصحراوية (أعلنها بوليساريو من جانب واحد)، منذ الانقلاب الذي أطاح بنظام الرئيس الموريتاني السابق المختار ولد داده، وتحافظ رغم ذلك على علاقات متوازنة مع الرباط والجزائر.

وتعود وقائع الخلاف حول وضع مدينة الكويرة إلى صيف 1979، إذ أقرت السلطات الموريتانية التي أطاحت بنظام ولد دادة الانسحاب من الجزء الجنوبي من المحافظات الصحراوية، ما أدى إلى قيام وفد من شيوخ وزعماء قبائل صحراوية بزيارة الرباط ومبايعة الملك الحسن الثاني، وترتب على ذلك ضم المنطقة التي كانت تُعرف بـ”تيريس الغربية” إلى الأقاليم الصحراوية، مع الإبقاء على الكويرة في أقصى جنوب الصحراء تحت إدارة موريتانيا، ضمن اتفاق سابق للدفاع المشترك.

وأخذت الإدارة الموريتانية لتلك المنطقة طابعًا رمزيًا، إذ أن الخطاب الرسمي المغربي يقول إن حدود البلاد تمتد “من طنجة شمالًا إلى الكويرة جنوبًا”.

ويأتي موقف الحكومة المغربية ليضع حدا لما راج بشأن هذه “الواقعة المثيرة”، حيث ذهبت منابر إعلامية إلى أن الحادث يشير إلى نوع من التصعيد في العلاقات بين الرباط ونواكشوط، ترجمه “إرسال وفد يقوده وزير الخارجية، صلاح الدين مزوار، للقاء الرئيس الموريتاني، في محاولة لاحتواء الوضع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى