لحليمي: مفارقة غريبة بين تطور التعليم وارتفاع نسبة البطالة

 

فاطمة البوخاري

عدم مواكبة منظومة التعليم لسوق الشغل يكرس إرتفاع وتيرة البطالة، وهذا ماأكد عليه أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، أثناء عرضه لنتائج الدراسات حول بعض الجوانب الرأسمال البشري بالمغرب خلال لقاء نظم مساء أمس الأربعاء.
ووصف الحليمي هذه الوضعية بالمفارقات الغريبة ، موضحا أن هناك مجهودات كبيرة وإرادة سياسية قوية لتغيير البنيات الاجتماعية، من خلال تعزيز إصلاح التعليم والصحة والمؤسسات، بالإضافة إلى أن هناك محاولة تنويع البنيات الاقتصادية، كالصناعة والتكنولوجيات والخدمات الجديدة، التي توفر مناصب شغل ذات قيمة، إلا أنها تبقى دون المستوى المطلوب”، بل الأدهى من ذلك أن الميزانية المخصصة للاستثمار في الرأسمال البشري، قد تضاعفت تقريبا ثلاث مرات (2,9 مرة) بين 1999 و2013 وهو نفس الارتفاع تقريبا الذي عرفته الميزانية المخصصة له من طرف الأسر (2.7 مرة)، مما أدى إلى ارتفاع وزن نفقات الأسر على التربية والتكوين في التكلفة الإجمالية للتربية التي انتقلت من 16.0٪ إلى 25.1٪ ، إلا أن هذا الارتفاع في نفقات التربية ـ يستطرد الحليمي ـ لم يواكبه تطور مماثل في عدد المتمدرسين الذي تضاعف 1.4 مرة بين 1999 و2013″.
وأوضح أن التكلفة التربوية للتلميذ قد ازدادت بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة، حيث تضاعفت أكثر من مرتين (2.4 مرة)، منتقلة من 5088 إلى 12062 درهم للتلميذ الواحد سنويا، إلا أن وتيرة تطور مؤشرات النتائج في مجال التربية والتكوين بين 1999 و 2013 تظل أقل بكثير من وتيرة تطور مؤشرات المداخلات مثل النفقات العمومية ونفقات الأسر، مما يدل على أن مردودية الاستثمار في التربية، في ظل المنظومة التعليمية الحالية، لا تواكب الارتفاع الحاصل في النفقات العمومية في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى