ليبيا بعد رفض الاتفاق من الطرفين ليون يدعو للحوار

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون الأربعاء 21 أكتوبر إن المشاورات ستستمر مع الطرفين المتحاربين، وذلك بالرغم من رفض مجلس النواب اقتراحا لإنهاء الأزمة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون للصحفيين في العاصمة التونسية “سوف أعقد في الأيام القادمة اجتماعات مع الليبيين”، وأضاف “نأمل أن يوافق غالبية الأعضاء في طرابلس وفي طبرق على هذا الاتفاق”.

وتشهد ليبيا صراعا بين الحكومة المعترف بها دوليا والبرلمان المنتخب من جانب، والحكومة الموازية في طرابلس من جانب آخر حيث تدعم كلا منهما تحالفات واسعة من فصائل مسلحة.

وقال رئيس مجلس النواب المنتخب الذي يمارس عمله من مدينة طبرق شرقي ليبيا الاثنين الماضي: “إن المجلس رفض اقتراح الأمم المتحدة، لكن توجد تقارير متضاربة بشأن ما إذا كان المشرعون قد صوتوا رسميا على الاتفاق”.

وكانت الأمم المتحدة اقترحت على الفصائل المتحاربة في ليبيا في وقت سابق من الشهر الحالي إنشاء حكومة وحدة وطنية تضم 6 مرشحين للمناصب الرئيسية، وحث وزراء خارجية 12 دولة، إضافة إلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني، جميع الأطراف المشاركة في الحوار الليبي على الموافقة الفورية على اقتراح تشكيل حكومة الوفاق الوطني بوساطة مبعوث الأمم المتحدة الخاص برناردينو ليون، دون تعديلات وقبل نهاية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر.

وأعلن البرلمان الذي يعرف باسم “مجلس النواب” أنه سيواصل المشاركة في محادثات السلام، التي تدعمها الأمم المتحدة مع خصومه في العاصمة طرابلس، على الرغم من هذا الرفض.

وجاء في الإعلان الجماعي المشترك الذي وقع عليه وزراء خارجية تركيا وإيطاليا والجزائر وفرنسا وألمانيا والمغرب وقطر وإسبانيا وتونس والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، و موغيريني، ونشرته وزارة الخارجية الإيطالية على موقعها على الإنترنت الاثنين الماضي “إن أطراف الحوار إذا ما تأخرت عن إبداء الموافقة على نص الاتفاق السياسي والمرفقات إلى ما بعد العشرين من أكتوبر ، فإنها تعرض استقرار البلاد للخطر”.

وأضاف البيان “في سبيل تأمين مستقبل ليبيا، ندعو الأطراف الليبية إلى الموافقة فورا على التسوية السياسية المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، مما سيفسح المجال بعد ذلك لإجراء انتخابات جديدة تعطي ليبيا برلمانا تمثيليا وديمقراطيا يحظى بالاعتراف العالمي”.

وتابع أن المجتمع الدولي “يتطلع إلى العمل مع حكومة الوفاق الوطني، ودعمها لمكافحة الإرهاب، المتمثل بشكل خاص في تنظيمي داعش وأنصار الشريعة، وتوفير العون لليبيا في مواجهة التحديات العديدة التي تقف أمامها”.

وختم البيان بأن جميع المشاركين في الحوار “يغتنمون الفرصة من أجل إنهاء حالة عدم الاستقرار هذه، وذلك من خلال الموافقة على الاتفاق السياسي دون إدخال مزيد من التعديلات”.

يشار إلى أن المؤتمر الوطني العام، أجل الأحد الماضي، جلسة لمناقشة اتفاق الصخيرات الأخير، إلى أجل غير مسمى، حيث لا تزال لجانه في اجتماعات مستمرة مع أعضاء المؤتمر، للخروج بموقف رسمي حيال الاتفاق.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة، ومقرها مدينة البيضاء، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها العاصمة طرابلس

 

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى