مبديع يؤكد موقف الحكومة الغامض من إقرار رأس السنة الأمازيغية كعيدا رسميا

أحمد المرسي
أكدت الحكومة مساء أمس الثلاثاء، موقفها الغامض من مطلب إقرار رأس السنة الأمازيغية، الذي يصادف كل يوم 13 يناير من السنة الميلادية، على لسان وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة محمد مبديع، الذي قال بالحرف، “نتمنى أن تتم معالجة الموضوع في التنظيمات والهيئات التي بادرت الحكومة إلى تنزيلها”، أثناء رده على سؤال تقدم به أحد المستشارين في الغرفة الثانية للبرلمان، الذي استحضر ما تتميز به هذه المناسبة من دلالات عريقة في تاريخ وحضارة المغاربة وعموم سكان شمال إفريقيا، التي تصادف السنة الجارية مرور 2966 سنة.

وانتقد المستشار البرلماني بلهجة شديدة، تغاضي الحكومة على مطلب إقرار رأس السنة الأمازيغية، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي مبرر أو دريعة، تتشبث بهما الحكومة لعدم إقرار رأس السنة الأمازيغية، الذي تطالب به الحركة الأمازيغية والأحزاب السياسية ومختلف الفاعلين المدنيين ويخلده المغاربة كل سنة وجيل بعد جيل.

كما استغرب ذات المستشار من رد الوزير محمد مبديع، الذي ربط إقرار هذا الحدث، بتنزيل القوانين التنظيمية، متسائلا هل الموضوع يتطلب مشاورات ورصد ميزانية، مشيرا إلى أن له قيمة رمزية كبيرة لا تعادله ما يتطلبه من إمكانيات مادية، على اعتبار أنه مر على ميثاق أكادير أكثر من العقدين وعلى خطاب أجدير ما يناهز من 14 سنة وأربع سنوات على ترسيم الأمازيغية في الدستور، ولا داعي لمزيد من التأجيل الذي يضر كثيرا بثقافة وحضارة المغاربة جميعا.

واعتبر التيجاني الحمزاوي عضو الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة المعروفة باسم “أزطا”، في تصريح ل “الراصد”، على أن ما قاله وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة مساء أمس (الثلاثاء)، يأتي في سياق نفس السلوك والنهج الذي تعتمده الحكومة، بخصوص الملف الأمازيغي، حيث لا تزال الحكومة تستمر في تأخير القوانين التنظيمية وتتعامل باستهتار كبير مع الأمازيغية، التي لا تحظى بأية قيمة واهتمام من طرف مختلف القطاعات الحكومية، يتجلى ذلك في جواب وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، تحت قبة المستشارين، واعتماد صيغة البريد الإلكتروني، من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، التي تأتي عكس المضامين الدستورية.

وللإشارة فقد أكد سابقا مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب إطلاق الفاعلين الأمازيغ للعديد من الاحتجاجات من أجل الاعتراف بهذه المناسبة أسوة بالسنة الميلادية والهجرية، على أن “موضوع إقرار رأس السنة الأمازيغية، رفع لرئيس الحكومة وسيتم تدارسه والحسم فيه مجلس حكومي”، ليأتي تعقيب وزير الوظيفة العمومية الذي يكذب ما قاله مصطفى الخلفي، حيث يقول أيضا، “لا يمكن أن نتدارس هذا الموضوع خارج الآليات القانونية والتنظيمية”، على هذا الأساس يتهم الناشطين الأمازيغ الحكومة الحالية ب”الاستهتار والتهميش المتواصل للأمازيغة” رغم دسترتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى