متى يعي الليبيون؟

علي الانصاري

الحوارات الليبية في الصخيرات قديمها وحديثها، لقاءات بحاجة اولا ،لفهم وتعاضد الليبيين قبل كل شيء، واكثر من يفهم الليبيين ، هم الليبيون انفسهم، اقصد هنا المعطيات المحلية، القبائل ، المناطق ،الطموحات الشخصية، الصراعات الداخلية، ما لم يع الليبيون بأن عليهم تقديم تنازلات لبعضهم البعض من اجل ليبيا جديدة، ديمقراطية، تحترم فيها حقوق الانسان ، وحرية التجمعات والجمعيات والاحزاب، واقتصاد قوي وشفاف تعود فوائده على الانسان الليبي مهما كانت قبيلته ومنطقته، سيظل الوضع على ما هو عليه ان لم يزد مأساوية.

في حوارات الصخيرات تحرص كل الجهات المتصارعة في ليبيا على ارسال مبعوثين لها الى  المفاوضات، لكن غالبا ما يكون اغلبية ممثلي الجهات المختلفة، حريص على عدم التفريض في اي من مطالب جماعته خوفا من استبداله في الجولة المقبلة،  وهذا حدث عدة مرات، وكما لا يخفى عليكم بعض المفاوضين، يستبعد توافق الليبيين، لكنه لا يريد حرمان نفسه من نزهة في الصخيرات.

لهذا غالبا ما يطالب المتفاوضين بتمديد المهلة، كما حصل بالأمس،  كأن الليبيين لا يدركون الخطر الذي يتربص بهم وبليبيا، التدخل الاجنبي آت آت ، المجتمع الدولي لم يعد حريصا على  توافق او اجماع بين  كل الاطراف الليبية كما كان في البداية، يكفي قيام حكومة ناتجة عن مفاوضات رعتها الامم المتحدة على مدار اشهر، تسوغ له حق التدخل في ليبيا.

حكومة السراج المنتظرة، مقبلة بعد تنصيبها على طلب مساعدة المجتمع الدولي لفرض سلطتها على ليبيا، والغرب  على أهبة الاستعداد للتدخل  من اجل جنوب متوسط  آمن لا يصدر المهاجرين والدواعش، والامم المتحدة ستجيز الحرب على ليبيا بمبررات عدة، منها  محاربة الارهاب ، إعادة الدولة المنهارة ، بدون السؤال عن من كان سببا في انهيارها ؟والمبررات متعددة.

بعد التدخل الدولي، قد نجد قوات اممية على الاراضي الليبية  ،شمال مالي مثال حي، واستنزاف لخيرات ليبيا لدفع “سعر” الحرب، قد يقول البعض هم يتأمرون علينا وعلى عالمنا العربي، لكن  لم لا يتساءل ذلك البعض عن تآمرنا على انفسنا ،حين نخلق كل تلك المبررات للأخر، حين نرفض التنازل عن مطالب صغيرة من اجل حياة شعب عظيم ودولة آن لها ان تقطع مع الفوضوية؟

متى يعي الليبيون ان خلاصهم في جمع كلمتهم والترفع عن القبلية والمناطقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى