مجرد رأي بخصوص خرجات ما يسمى الحركة التصحيحية

هدى الشرقاوي

 بعد  نزهة سطات بالأمس والتي استضاف فيها احد مرشحي جبهة القوى الديمقراطية “للتصحيحين”، وتم تأسيس الديكور ببعض الاشخاص، رأيت ان اعيد نشر مقال كنت قد  نشرته في احد المواقع الاخبارية،  تأكيدا مني على ان  تشبث “التصحيحيين” بالسطحيات وبالأقشاش يدل على الضعف الكبير، لا على كونهم بلغوا مرادهم البعيد.

لا خلاف حول كون الحركة الشعبية تعيش مشاكل تنظيمية ، منذ المؤتمر الاندماجي، لأسباب عدة يعرفها الداني والقاصي، بل ان الامين العام للحركة الشعبية محند العنصر، طالما اعترف بذلك علنا،  ودعا الى العمل من اجل تجاوزه، من خلال عقد مؤتمرات اقليمية، والتحول الى التنظيم  الحزبي الجهوي، ومحاضر المكاتب السياسية للحركة تشهد للعنصر بذلك.

خرجة الحركة التصحيحية، واختيارها تقييم نتائج الحركة الشعبية، مع التركيز على المدن الكبرى، هي استباق  ل”خرجة” كان من المفترض ان ينظم الحزب ندوة بشأنها، وبالتالي ،فإن هذا السبق يحسب للثلاثي  والباشا، لمرابط، معوني، لا غير، وهم للإشارة ضحايا “مماحصات” الاندماج الحركي، شأن الكثيرين  و هي وضعية كان يمكن تداركها.

لكن لابد من الوقوف عند ما اسماه الثلاثي، توسع حركتهم التصحيحية، لنبدأ بالثلاثي الدين اعتبروا نجوم الخرجة الاستعراضية في فندق ابيس، اقصد هنا من سموا انفسهم بالكتبة، المستشارين بالدواوين الوزارية الحركية، حافط الزهري، لحسن بوشمامة، ادريس بنيعقوب، يصرح الثلاثي والعهدة عليهم بأنهم كانوا وراء كل البرامج التي سطرتها الحركة الشعبية منذ  مؤتمرها الاخير، بل هم من  اقترحوا البرنامج الانتخابي للحركة الشعبية، وقادوا الى جانب الوزير لحسن حداد ، اللجنة الاعلامية للحملة الانتخابية ، وجالوا المدن، ونظموا المهرجانات الانتخابية في الشاون وفاس وبوجدور و………، واقتسموا الظهور في وسائل الاعلام العمومية، كمدافعين عن قناعة عن ايديولوجية الحركة والتزاماتها للمواطنين، بل احدهم “بوشمامة صنيعة اوزين محمد بالأمس مناهضه اليوم” ظهر قبل يوم واحد من ندوة ابيس يدافع عن نتائج الحركة الشعبية في قناة ميدى تفي.

ها هو ذا الثلاثي الذي كان بالأمس يعد البرامج ويكتب الخطب والتقارير ويدافع عن البرامج الانتخابية التي اعدها، ويؤطر المهرجانات الخطابية، ها هو ذا يندد بالحصيلة الانتخابية  للحزب، ويمسي مقتنعا بصواب الخطاب الانتقادي للحركة التصحيحية، واختياراتها للتقويم والاصلاح، بالنسبة لي هناك خلل ما او “قيمة” منتظرة لم تدفع، وعندما نحتكم الى المنافع الشخصية، نخرج الهيئة الحزبية عن اطارها كمدافع عن الشأن العام الى اطار انشئ من اجل قضاء مصالح ذاتية،  وفي هذه الحالة ، ليس من حقنا انتقاد من سخر الهيئة ذاتها لقضاء مصالحة ، ” في الهواء سوى”.

نعود الى المستشارة السابقة لمحمد اوزين، الدكتورة امل جناح، التي انضمت الى التصحيح بعد ان فقد منصبها كمستشارة مقربة  ، بعد وصول الوزير محند العنصر، ولعل الدكتورة امل، لم تعي الفرق الشاسع بين السيد اوزين محمد والسيد محند العنصر، عندما استغلت منصبها الوزاري، لتنظيم لقاءات دون اذن، بعضها لها طابع حزبي” هو ما لا يدخل في مجال عملها” وبعضها لها طابع وزاري، لم يؤذن لها به وهذا يعد من قبيل الخطأ الجسيم،  الذي استوجب ايقاف عقدها كمستشارة للوزير «طبعا” لم ينكر عليها احد حقها في التظلم للقاضي الاداري، فحظا سعيدا.

من امل جناح، الى السيدة المصونة خديجة لمرابط رئيسة جمعية النساء الحركيات المستقيلة، والتي هيا لها المنصب  مسبقا قبل اجراء المؤتمر النسائي، لخلافة الفقيدة والام الشكاف رحمة الله عليها، وهو ما اشارت اليها المحامية كاجة خلال ندوة إيبيس، لكن الخلاف بينها وبين من امن  لها تبوء رئاسة نساء الحركة الشعبية، زاد واستفحل، فاختلط نقاش الحصيلة بنقاش الحصلة في اختيارها من جهة، خاصة بعد اصرارها على ربط رئاستها للنساء باعتلاء قمة لائحة 2016.

بالنسبة للأستاذة كاجة، اعتقد بكل صراحة اننا لا يمكن ان نربط انتماء للحركة الشعبية ودفاعنا عن انتماء الاجداد لها بالمنافع التي جنينها من ذلك الانتماء، والمصالح التي عادت لنا بسبب ذلك الارتباط، وهنا اتساءل هل نصحح من اجل ان نكسب على المستوى الشخصي، ذلك لا يدخل في اهتمامات الحزب الذي يتطلع لمصلحة الشعب والوطن.

لك ان تعلمي بأن غالبية مناضلي الحركة الشعبية، والذي ضحوا بالغالي من اجل الحركة هم من الفقراء.

امحير لبنى برلمانية اللائحة النسائية، سليلة الدواوين الحركية لم تعرف البطالة يوما، كانت محظوظة جدا مع الحركة الشعبية ، قذف بها خارج الدائرة التي احتضنتها، اليوم اختارت انتقاد نفس الدائرة التي صنعتاها وصنعت العديدين  من المقربين الذين اصبحوا يوالون الحركة التصحيحية فقط لانهم فقدوا بعض المنافع الشخصية او وعدوا بأخرى.

في انتظار خرجة اخرى ستتزامن مع فقدان مقربين آخرين لمنافع ، لابد ان نذكر الاستاذ القدير بنقدور، بأنه لم يوفق في تعداد البراهين التي تثبت بان السيد محند العنصر اصيب الخرف السياسي.

وهنا احيله بنقدور على قصة  أولئك الحركيين الذين دفعهم طموحهم السياسي الجارف الى وصف احرضان بالخرف من اجل السيطرة على الحركة فاذا بالأخير اطال الله عمره لازال متقد الذاكرة يحلل ويتابع الى اليوم ما يجري عن بعد، ولسان حاله ” الحركيين همً همً يتغير الزمان ولا يتغيرون، لكن الحركة خيمة كبيرة، لا بد ان يلتئموا يوما ما”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى