محمد رفيقي:   رغم ادانتنا لأحداث ماي الاليمة إلا انها لا تبرر الحملات العشوائية

قال الداعية الاسلامي ان من باب الانصاف والعدل،  القول بأن المغرب تقدم كثيرا في مجال حقوق الانسان ولا يمكن مقارنة الوضع اليوم بما سبق في اشارة الى الى ما يسمى سنوات الرصاص،  واستدرك قائلا  خلال ندوة بالمعهد العالي للاعلام والاتصال بأن ذلك يعني ان ملفات خروقات حقوق الانسان قد اغلقت تماما، الدليل على ذلك “ما عشته شخصيا وما يعيشه السلفيون الابرياء في السجون، الذين حوكموا بعد احداث ماي الاليمة بطرق عشوائية في غياب اية معايير للمحاكمة العادلة وهي التجاوزات التي اعترف بها الملك في حوار مع احدى الصحف الاجنبية”.

 وأضاف  المعتقل الاسلامي السابق  ” ورغم ادانتنا لما حدث في تلك الليلة من ماي الا ان ذلك لا يبرر ابدا الحملات العشوائية التي طالت الابرياء ، فالإرهاب يقع في كل بلدان العالم لكن لا يبرر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان”.

 واعتبر رفقي  مصطلح سنوات الرصاص هو “تحقيب” لفترة ما بعد الاستقلال،  والتي  تميزت بصراع  داخلي مغربي مغربي بسبب خلاف حول تدبير الحكم، وتمت معالجة انتهاكاتها بإنشاء هيئة الانصاف والمصالحة،  وطالب بمعالجة ما وقع بعد احداث ماي بأسلوب اخر لا يشبه الاسلوب الذي عولجت فترة سنوات الرصاص.

  ودعا للوقوف وقفة اجلال وتقدير لكل المناضلين الذين ضحوا  بأنفسهم بعد الاستقلال من اجل دمقرطة المغرب، هذه التضحيات التي جعلتنا ، حسب رفقي ،” اليوم نتمتع بهذه المساحة من الحرية بغض النظر عن خلفياتهم الايديولوجية  واعتبار نضالهم ارثا وطنيا ملك لجميع المغاربة لا علاقة له بحزب معين اوفئة او جهة معينة”

 في اشارة الى تأثير كتابات واصدارات من سماهم الاحزاب الديمقراطية خلال فترة الثمانينيات علي تكوينه الحقوقي ،قال ” رغم انني كنت في بيئة اسلامية الا ان من أطرني حقوقيا هي جرائد الاحزاب الديمقراطية في قترة الثمانينيات  والتي كانت رغم المنع الرقابة الاعلامية فإنها كانت تقوم بدورها التأطيري  وهو ما لا نلمسه اليوم رغم الانفتاح الاعلامي واتساع مجال الحريات العامة، لذا اخجل اليوم عندما اسمع من يتهكم على حزب الاتحاد الاشتراكي”

واترحم  رفقي ،على  السيدة اسيا  الوديع التي  قال انها كانت تدخل الى  غرف المعتقلين  الاسلاميين في السجون وتترافع عنهم  وذكر بدور الجمعية المغربية لحقوق الانسان  في تبني ملف السلفين و الدفاع عن حقوقهم رغم الاختلافات الفكرية معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى