مرحلة ما بعد اعادة هيكلة المخابرات تتطلب اجراءات امنية مشددة على القصور الرئاسية الجزائرية

  اتخذت الحكومة الجزائرية إجراءات أمنية طلبتها الرئاسة حول مقراتها وأماكن إقاماتها، وأقرت تراخيص إضافية للتنقل داخل تلك المقرات تخضع بدورها لترخيص من السلطات الإدارية، في إجراء اعتُبر بمثابة رد على حادثة إطلاق النار التي وقعت في الإقامة الرئاسية في زرالدة (30 كيلومتراً غرب العاصمة) في نهاية رمضان الماضي وأُقيل بنتيجتها كل من مسؤول الأمن الرئاسي وقائد الحرس الجمهوري ومسؤول الأمن الداخلي في الاستخبارات. ووقّع رئيس الحكومة عبد المالك سلال 3 مراسيم تنفيذية جديدة، تتعلق بفرض إجراءات أمنية إضافية في محيط الإقامات الرئاسية القديمة والجديدة بزرالدة وإيدلس في العاصمة. وحددت المراسيم مناطق الحماية عبر شريط أحمر وحدود جغرافية تخضع لخطوط الطول والعرض في مكان الإقامات الرئاسية والبلديات المجاورة.

وأتت مراسيم الحكومة الجزائرية وفق مصادر، لإنفاذ قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بتشديد الرقابة الأمنية على مقر الرئاسة ومحيطها، إضافة إلى الإقامات الرئاسية الأخرى، براً وبحراً وجواً. كما سيكون التنقل داخل تلك المقرات بترخيص من السلطة الإدارية ومصالح الهيئة المعنية. وتحاول المراسيم المتتالية من الرئيس ثم رئيس الحكومة، أن تعطي إطاراً قانونياً لحماية المقرات الرئاسية بعد الانتهاء من هيكلة الأجهزة الأمنية المكلفة بالحراسة. وتتولى المهمة كل من دائرة الاستخبارات التي باتت تتبع الرئاسة بدلاً من قيادة الأركان، والحرس الجمهوري التابع لقيادة أركان الجيش.

ويُقصد بمحيط الحماية وفق المرسوم، «الفضاء البري والجوي والبحري خارج نطاق مقر رئاسة الجمهورية والإقامات الرئاسية، والذي يتمتع بإجراءات أمنية خاصة».

ومنعت الرئاسة ممارسة نشاطات التحليق فوق تلك المواقع التابعة لرئاسة الجمهورية، ووضع تجهيزات يمكن أن تشكل تهديداً على سلامتها وأمنها، وذلك إلا بوجود ترخيص خاص.

وتسببت حادثة إطلاق نار في محيط مقر الإقامة الرسمية للرئيس بوتفليقة في زرالدة في الضاحية الغربية للعاصمة، بإنهاء مهام قائدَي الأمن الرئاسي اللواء مجدوب جمال والحرس الجمهوري الجنرال أحمد مولاي ملياني ومدير الأمن الداخلي بالاستخبارات اللواء علي بن داود واللواء أحمد بوسطيلة قائد الدرك.

على صعيد آخر، وصل سلال إلى الإمارات أمس، في آخر مهمة رسمية له قبل تقديم استقالة حكومته عملاً بنص الدستور الذي تمت المصادقة عليه أول من أمس. وصرح قبل مغادرته أن تغيير الحكومة من صلاحيات رئيس الجمهورية. وأجرى سلال محادثات مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. وحضر اللقاء الذي عُقد قبل افتتاح أعمال القمة العالمية للحكومات وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب وسفير الجزائر في الإمارات العربية المتحدة صالح عطية.

 عن الحياة اللندنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى